في خطوة تسعى إلى مناقشة فرض المزيد من
العقوبات على موسكو، انطلقت أعمال قمة مجموعة السبع التي تستمر 3 أيام على خلفية أكثر قتامة من العام الماضي، عندما التقى زعماء بريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والولايات المتحدة للمرة الأولى منذ بداية جائحة
كورونا.
مع دخول أكبر المعارك البرية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية شهرها الخامس، ومع بدء التحالف
الغربي الذي يدعم كييف في إظهار علامات على الإجهاد والتعب، أكد الرئيس الأميركي جو بايدن، اليوم، أن الغرب يجب أن يبقى موحّدًا في مواجهة الحرب الروسية على أوكرانيا في وقتٍ يعيش العالم أزمة بدءا من حرب أوكرانيا، مرورا بالمناخ، وصولا إلى الأمن الغذائي ونقص الطاقة.
جاء كلام بايدن خلال استقبال المستشار الألماني أولاف شولتس زعماء الدول الصناعيّة السبع الكبرى (ألمانيا وكندا وفرنسا وإيطاليا واليابان وبريطانيا والولايات المتحدة) G7 في منتجع قصر إلماو عند سفح أعلى جبال الألب البافارية بجنوب المانيا، في قمة تستمر 3 أيام.
والموقع الساحر لقلعة إلماو غير البعيدة عن الحدود النمساويّة، سيُوفّر لزعماء الدول الـ 7 إمكان التقاط صور جميلة، غير أنّها لن تُنسي العالم الأزمات المتعدّدة التي يعيشها حاليًا.
ونُشر آلاف من رجال الشرطة لضمان أمن القمة. وأبدى بايدن وشولتس تفاهمًا، ووقفا مبتسمَين أمام عدسات الكاميرات.
وقال بايدن لشولتس: "علينا أن نبقى معًا"، معتبراً أن
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كان يأمل في أن ينقسم حلف شمال الأطلسي ومجموعة السبع بطريقة ما، لكنّنا لم نفعل ولن نفعل ذلك.
وأشاد الرئيس الأميركي بشولتس، معتبرا أنه "كان له تأثير رائع على سائر أوروبا للتحرك، خصوصًا في ما يخصّ أوكرانيا".
الذهب الروسي
وفي أول قرارات صدرت عن القمة، أمس، أعلن أعضاء "السبع" حظراً على واردات الذهب الروسي.
وقال رئيس الوزراء
البريطاني بوريس جونسون في بيان الإجراءات التي أعلناّ عنها ستستهدف بشكل مباشر الأثرياء الروس، وتضرب قلب آلة بوتين الحربية.
وأضاف: "نحتاج إلى حرمان نظام بوتين من التمويل. وهذا ما تفعله
المملكة المتحدة وحلفاؤنا تماما".
ورغم أنهم سيرغبون في تجنّب فرض عقوبات قد تؤدي إلى زيادة التضخم وتفاقم أزمة تكلفة المعيشة التي تؤثر على شعوبهم، سيسعى زعماء السبع إلى إظهار جبهة موحدة لدعم أوكرانيا، ما دام ذلك ضروريا وزيادة الضغط على الكرملين.
وقال مسؤول في
الاتحاد الأوروبي إن "الرسالة الرئيسية من مجموعة السبع ستكون الوحدة وتنسيق العمل".
ومن المتوقع أيضا أن يناقش زعماء المجموعة خيارات للتصدي لارتفاع أسعار الطاقة واستبدال واردات النفط والغاز الروسية وتغير المناخ وتزايد قوة الصين، وكذلك صعود الاستبداد وسبل مساعدات الدول المتضررة.
وتتوقع الجهات الفاعلة في مجال المناخ أيضا تقدّما ملموسا من مجموعة السبع، بما في ذلك التخطيط للتخلص بشكل كامل من الوقود الأحفوري.
وبدأ قادة الدول السبع محادثاتهم بجلسة حول الاقتصاد العالمي الذي يعاني تضخما متسارعا مرتبطا خصوصا بارتفاع أسعار الطاقة والمواد الغذائية.
وتهدف مشاركة إندونيسيا والهند والسنغال وجنوب إفريقيا والأرجنتين، وهي اقتصادات ناشئة معرّضة بشكل خاص لخطر نقص الغذاء وأزمة المناخ، في القمة إلى صياغة ردود مشتركة على هذه التحديات.
وقال الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو إنه سيحضّ نظيريه الروسي والأوكراني على بدء حوار خلال مهمة سلام في الدولتين المتحاربتين، وإنه سيطلب من بوتين أن يأمر بوقف فوري للنار.