تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

لماذا تخشى إيران من خسارة روسيا للحرب الأوكرانية؟

Lebanon 24
24-07-2022 | 07:44
A-
A+
لماذا تخشى إيران من خسارة روسيا للحرب الأوكرانية؟
لماذا تخشى إيران من خسارة روسيا للحرب الأوكرانية؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
خلص تحليل كتبه مارك كاتز، البروفيسور المختص بالسياسة في جامعة "جورج ميسون"، ونشر في موقع "بارونز"، الخميس، إلى أن "إيران لا تستطيع تحمل خسارة روسيا في أوكرانيا".
Advertisement

وذكّر كاتز في بداية تحليله بالعلاقات بين طهران وموسكو، وقال: "غالبا ما كانت روسيا وإيران على خلاف مع بعضهما البعض، وهناك اختلافات مهمة بينهما الآن. ولكن منذ بداية حرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أوكرانيا، نمت العلاقة الروسية الإيرانية أكثر مما كانت عليه من قبل".

ولفت إلى أن هذا النمو في العلاقات يأتي في وقت "أضرت فيه سياسات روسيا فعليا بإيران".

وقال إن "قرار طهران ربط نفسها بشكل وثيق مع المجهود الحربي الروسي في أوكرانيا، في حين أنها غير مضطرة إلى ذلك، قد يبدو أمرا محيرا ويصعب فهمه".

وأوضح أنه "على الرغم من المشاكل الخطيرة التي سببها غزو أوكرانيا لإيران، وخاصة خسارة عائدات تصدير النفط، بسبب خصم موسكو الشديد للأسعار، وكذلك نقص الحبوب، فإن دعم طهران المتزايد للجهود الحربية الروسية أمر منطقي، ببساطة لأنه لا يمكن لطهران أن تتحمل خسارة بوتين في أوكرانيا".

وفي الآونة الأخيرة، أزعج بوتين إيران من خلال تطوير علاقات جيدة مع خصوم طهران، في دول الخليج العربية وإسرائيل. ومنذ بداية غزو بوتين لأوكرانيا، أضرت موسكو بطهران من خلال بيع النفط الروسي الخاضع للعقوبات بخصم أكبر حتى مما كانت تبيعه طهران. كما ساهمت الحرب في نقص الغذاء في إيران.

وتسعى روسيا للعثور على مشترين جدد لنفطها لتجنب العقوبات الغربية الأكثر صرامة، لكنها تؤثر بذلك على حصة لاثنين من حلفائها في السوق العالمية، وهما كل من إيران وفنزويلا، وفقا لصحيفة "نيويورك تايمز" التي أشارت إلى أن موسكو تفجر حرب أسعار قد تضر بهم جميعا.

وقالت الصحيفة إن المنافسة على المبيعات إلى آسيا أجبرت فنزويلا وإيران على تخفيض أسعار نفطهما في محاولة للتشبث بالمنافذ القليلة المتاحة لصادراتهما الخاضعة للعقوبات أيضا.
 
وبعد وقت قصير من الثورة الإيرانية عام 1979، أعلن الخميني أن الجمهورية الإسلامية ستنتهج سياسة "لا شرق ولا غرب". وعلى الرغم من التعاون الروسي الإيراني الأحدث، خاصة في سوريا، كرر وزير الخارجية الإيراني حسين أمير اللهيان صيغة مماثلة في كانون الثاني 2022، قبل الغزو الروسي لأوكرانيا.

لكن عندما زار بوتين طهران مؤخرا، أيد المرشد الأعلى علي خامنئي بشدة المجهود الحربي الروسي في أوكرانيا. وقالت مصادر حكومية أميركية إن إيران لن تبيع طائرات مسيرة لروسيا فحسب، بل ستوفر تدريبات على كيفية استخدامها أيضا.

وفي إشارة إلى أن الغزو الروسي لم يسر كما كان مخططا له، سافر مسؤولون روس إلى إيران قبل أيام، لعقد صفقة شراء طائرات بدون طيار، من طهران، وفقا للإدارة الأميركية. 

ولم يتضح بعد الطرازات التي سيتم إرسالها من طهران، لكن الولايات المتحدة قالت إن  صور أقمار صناعية كشفت زيارة مسؤولين روس لحظائر الطائرات دون طيار في إيران.

بالإضافة إلى ذلك، أشارت الإدارة الأميركية إلى أن الجنود الروس يتدربون بالفعل على استخدام طائرات حربية دون طيار "وهذا يعني أن موسكو تأمل في نشر هذه الأجهزة في أسرع وقت ممكن على جبهات القتال في أوكرانيا".

وإذا تم إضعاف روسيا نتيجة إما هزيمتها في أوكرانيا أو دخولها في "مأزق طويل"، فمن المحتمل ألا تكون قادرة على البقاء بقوة في سوريا كما كانت منذ أن بدأت تدخلها عام 2015.

وبدون الدعم الجوي الروسي، فإن إيران وحزب الله سيواجهان "وقتا أكثر صعوبة في التعامل مع المعارضين الداخليين للرئيس السوري بشار الأسد".

وقد يؤدي احتمال مغادرة روسيا إلى تنشيط هؤلاء المعارضين. وقد تواجه إيران وحلفاؤها أيضا صعوبات في التعامل مع تركيا، التي من المرجح أن تصبح أكثر حزما في سوريا، إذا أصبحت روسيا أقل قوة.

وقد تؤدي "روسيا الضعيفة"، أي التي لم تعد مستعدة وقادرة على لعب دور نشط في الشرق الأوسط، إلى ظهور وضع مثل التسعينيات، عندما كانت الولايات المتحدة أقوى لاعب خارجي، خاصة إذا استمرت الصين في تجنب التورط العسكري في صراعات المنطقة.

ولن تتمكن "روسيا الضعيفة" من استثمار 40 مليار دولار في قطاع الطاقة الإيراني كما أُعلن مؤخرا، ولن تكون قادرة على فعل الكثير لإيران. وباختصار، فإن ضعف روسيا ليس في مصلحة طهران.
 
ومن جانب آخر، اعتبرت الولايات المتحدة، الأربعاء، أن إيران تخاطر بأن تصبح في نوع من "التبعية" لروسيا، في تحذير يأتي غداة زيارة بوتين إلى طهران حيث شارك في قمة روسية-إيرانية-تركية.
 
(الحرة) 
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك