تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

ضوابط تصدير التكنولوجيا قد تخنق روسيا مثلما خنقت الاتحاد السوفياتي

Lebanon 24
08-09-2022 | 18:00
A-
A+
ضوابط تصدير التكنولوجيا قد تخنق روسيا مثلما خنقت الاتحاد السوفياتي
ضوابط تصدير التكنولوجيا قد تخنق روسيا مثلما خنقت الاتحاد السوفياتي photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتب فوراين بوليسي: قد تؤدي ضوابط تصدير تقنيات استراتيجية إلى روسيا دوراً محورياً في إضعاف قطاع الدفاع الروسي واستنزاف قدراته العسكرية المستعملة لشن الحروب، فلا يزال اتكال شركات التصنيع بها على القطع والآلات الأجنبية مفرطاً، رغم محاولات موسكو زيادة اكتفائها الذاتي محلياً.
Advertisement

بعد الغزو الروسي لأوكرانيا، فرضت البلدان الغربية عقوبات غير مسبوقة على الكرملين، تلاحقت التحليلات حول تداعيات مصادرة الأصول، وحظر الرحلات الجوية، وفرض القيود المالية، لكن لم يتكلم الكثيرون عن ضوابط التصدير التي يستعملها الغرب في الفترة الأخيرة لمحاولة احتواء روسيا، حيث فرضت الولايات المتحدة و37 بلداً آخر نظاماً جديداً ومعقداً من ضوابط التصدير ضد روسيا بطريقة عالية التنسيق، تمنع هذه الضوابط تصدير تقنيات استراتيجية إلى روسيا، بما في ذلك أشباه الموصلات، والإلكترونيات الدقيقة، ومعدات الملاحة، وقطع الطائرات، إذ تشبه هذه التدابير ضوابط التصدير الغربية التي حققت نجاحاً هائلاً في الماضي، وساهمت في عزل الاتحاد السوفياتي واحتوائه وصولاً إلى هزمه في نهاية المطاف.

قد تؤدي ضوابط التصدير، حين تعطي مفعولها بعد فترة من الزمن، دوراً محورياً في إضعاف قطاع الدفاع الروسي واستنزاف قدراته العسكرية المستعملة لشن الحروب، فلا يزال اتكال شركات التصنيع الروسية على القطع والآلات الأجنبية مفرطاً، رغم محاولات موسكو زيادة اكتفائها الذاتي محلياً عبر برنامج استبدال الواردات الذي أطلقته في عام 2015، ونظراً إلى تراجع الإنتاج المحلي لأهم التقنيات، لن تتمكن روسيا من الصمود في ساحة المعركة من دون تأمين هذه المعدات الأساسية من أماكن أخرى، ولهذا السبب، تُعتبر ضوابط التصدير أداة قوية لكبح قدرة روسيا على إعادة ملء مخزون الأسلحة والذخائر.

يملك الحلفاء الغربيون خبرة واسعة في هذه الممارسات، فقد منعوا الاتحاد السوفياتي سابقاً من الوصول إلى تقنيات أساسية، وفي بداية الحرب الباردة، استعمل الغرب ضوابط تصدير متعددة الجوانب لوقف تدفق معدات وتقنيات استراتيجية إلى الكتلة الشيوعية ومنعها من التفوق عسكرياً، وشهد المشهد التكنولوجي العالمي تحولات جذرية منذ ذلك الحين، لكن لا تزال المسائل المحورية في ضوابط التصدير على حالها، لا سيما تلك المتعلقة بإقامة توازن بين الأمن القومي والمصالح الاقتصادية، وضمان تقاسم جميع المشاركين المنطق الكامن وراء القيود المفروضة، وتحديد نطاقها المناسب كي لا تكون محدودة أو مكثفة أكثر من اللزوم، والتأكد من تطبيق الضوابط بالشكل المناسب، وخلال الحرب الباردة، حققت السلطات الوطنية هذه الأهداف بالتعاون مع «اللجنة التنسيقية للرقابة متعددة الأطراف على الصادرات» التي توقّف عملها في عام 1994.

تُعتبر القيود الغربية الجديدة ضد روسيا من أكثر الضوابط الشاملة التي تستهدف بلداً واحداً منذ الحرب الباردة، فقبل الغزو الروسي، كانت ضوابط التصدير القائمة تغطّي مجموعة صغيرة من المعدات العسكرية المتقدمة والتقنيات مزدوجة الاستعمال، ولم تُطبَّق بصرامة في جميع الحالات، واليوم، وللمرة الأولى منذ نهاية الحرب الباردة، توافق الدول الغربية على توسيع نطاق الضوابط بما يتجاوز الأنظمة الراهنة لتقييد الصادرات متعددة الأطراف، منها «اتفاق فاسنار»، و«مجموعة أستراليا»، و«نظام مراقبة تكنولوجيا القذائف»، و«مجموعة الموردين النوويين»، وتحصر هذه المجموعات كلها تركيزها بأسلحة الدمار الشامل، أو منع الانتشار النووي، أو حظر أسلحة محددة.
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك