فجأة توقفت معركة "الجرود" التي بدأها "حزب الله" بقوة قبل أشهر محققاً فيها نتائج سريعة ومفاجئة. يقول الحزب إن المعركة انتهت، وإن ما تبقى من جرود عرسال ليس له علاقة بمعركة القلمون، وأن جرود رأس بعلبك والقاع ليسوا من القلمون، ومعركتهم معركة أخرى. لكن، بعيداً عن التقسيم الإداري الذي لا معنى له في المعارك الاستراتيجية، أو حتى التكتيكية، هل سيتابع "حزب الله" معركة الجرود؟
تتحدث مصادر مطلعة أن "الحزب إستطاع خلال معاركه السابقة التي حصلت في الجرود تحصين القرى الشيعية بشكل كبير جداً، خاصة انه سيطر على كامل جرود هذه القرى، اضافة إلى سيطرته على الجرود السورية المقابلة لهذه القرى".
وتعتبر المصادر أن "معركة جرود عرسال التي أتمّ "حزب الله" سيطرته على جزء منها، لن تستكمل، وخاصة أن الزبداني لم تُحسم بعد، "بإعتبار أن جرود عرسال منطقة غير محاصرة، ويمكن أن تصل الإمدادات (أقله الغذائية) من اطراف البلدة، وتالياً لن يكون في استطاعة المقاتلين في تلك المنطقة الانسحاب بسرعة لو أضطروا لذلك، الأمر الذي سيكلّف الحزب خسائر لا بأس بها قبل السيطرة على تلك المنطقة، وهو ليس في هذا الوارد حالياً".
وأشارت المصادر إلى أن "جرود رأس بعلبك والقاع، ليست مناطق نفوذ قوية للمسلحين، على رغم انهم لا يزالون يسيطرون عليها، إلا أن خوض أي معركة في تلك النقاط غير واردة قبل السيطرة الكاملة على جرود عرسال، لان هذه الجرود متصلة ببعضها البعض عبر مشاريع القاع، الأمر الذي سيُعقّد المعركة إلى حدّ كبير".
وترى المصادر أن إطمئنان "حزب الله" ينبع من أن تنظيم "داعش" المتواجد في جرود القاع ورأس بعلبك لم يعد يملك أي قدرة على المبادرة الهجومية، لكنه مع ذلك وبالتعاون مع المسلحين في جرود عرسال يستطيع الصمود والدفاع عن مواقعه لفترة طويلة".
من كل ذلك تستنتج المصادر أن الحزب لن يدخل في معركة الجرود مجدداً، بل سيعمد إلى تحصين مواقعه وتثبيتها في المناطق التي سيطر عليها سابقاً، وذلك في إنتظار فصل الشتاء، او تطور ميداني كبير، وفي ذلك تلميح إلى معركة الزبداني.
("لبنان24")