لم تتبدّل أولويّات "حزب الله" مع بدء سريان مفاعيل الإتفاق النووي الذي عقدته إيران مع مجموعة دول الخمسة زائد واحد، لكنّ المناخ الدبلوماسي الغربي الراصد لأجواء المنطقة لا ينفكّ يطرح الأسئلة حول كيفية انعكاس الإتفاق النووي على سلوك "حزب الله" لبنانيّاً؟
تقول أوساط مقرّبة من "حزب الله" لـ"
لبنان 24" بأنّ "حزب الله" لا يزال ضمن قناعاته، وهو لن يغيّر البتّة في سياساته في الداخل اللبناني، والدليل إستمراره في الإنخراط في الحوار الجاري الذي دعا إليه الرئيس نبيه برّي، كما أنّ موقف الحزب واضح لجهة الحفاظ على استقرار لبنان وتعزيز مؤسساته وقدراته على مواجهة الأخطار وفي مقدمها الخطر الارهابي.
وتعوّل الأوساط المقرّبة من مناخ "حزب الله" على الحلول التي تطرحها إيران في ما يخصّ الأزمة السورية ولا سيّما التقارب الأخير مع روسيا، إلا أنّ "حزب الله" يبقى حذرا بتفاؤله، " ليست الأمور بهذه السّهولة فالأزمة عميقة ومتشعّبة ولها أبعاد عدّة، هنالك أزمة علاقات دوليّة وعلاقات بين دول الإقليم والإرهاب وما يمثّل من تهديد للأمن والسّلم الإقليمي والدّولي. يجب التريّث. فالأزمة طويلة وأكبر دليل أنّ المؤسسات المعنية بإيواء النازحين في تركيا إستأجرت أراضي على مدى 10 أعوام لإيواء النّازحين".
بناء عليه، فإنّ الحلول المطروحة من قبل الحراك الروسي والإيراني تتطلب وقتا لكي تتبلور. وتشبّه الأوساط المقرّبة من "حزب الله" الأزمة السورية "بما حدث إبان حرب لبنان التي طالت لأعوام على رغم أنها كانت أقلّ تعقيدا بتقاطعاتها الدّولية، وطالما ظهر أحيانا بأن الحرب اللبنانية كانت على قاب قوسين من الحلّ ثمّ طالت لأعوام، وبالتالي لا يجب الإفراط في التفاؤل في أزمة متشعبة الى هذا الحدّ".
وتتابع الأوساط :"للأزمة السورية 3 طوابق محلي وإقليمي ودولي وثمة محاولات حلول لكن لا ينبغي الإفراط في التفاؤل".
يحاول البعض تصوير "حزب الله" بأنّه قلق بعد الإتفاق النووي الإيراني، أو أنه على العكس يستشعر فائضا من القوّة، أما بالنسبة الى الحزب فإن أوساطه تشي بأنّه "لا يزال على حاله قبل الإتفاق النووي وبعده". اما التبدل فحصل في مكان آخر.
الدبلوماسيون الذين يزورون "حزب الله" يعتبرون الإتفاق انفراجاً كبيراً في العلاقات الدولية، وستكون له نتائجه الإيجابية، قلّة هم المتحفظون والميّالون الى التشاؤم والقائلين بأنه ليس من شأنه التأثير في الملفات الأخرى في المنطقة".
(خاص "
لبنان24")