ربط موقع "ديبكا" الاستخباراتي الإسرائيلي بين تفجير مطار أتاتورك الثلاثي في اسطنبول، حيث تطبق إجراءات أمنية مشددة، وإعلان تركيا عن إعادة تطبيع علاقاتها مع إسرائيل، متوقعاً أن يستهدف تنظيم "داعش" مطارات أوروبية أخرى، في ظل عجز الاستخبارات الأميركية والتركية والإسرائيلية عن إحباط الاعتداء الذي خلّف 42 قتيلاً و238 جريحاً.
في التقرير، لفت "ديبكا" إلى أنّ الاستخبارات الأميركية-الأوروبية تؤكد أنّ تنظيم "داعش" يتربّص بمطارين أوروبيين أو ثلاثة على الأقل، مشيراً إلى أنّ المعلومات الأمنية التي تملكها هذه الأجهزة عامة جداً، وتحول دون قدرتها على تحديد المطارات بأسمائها. كما حذّر الموقع من قدرة التنظيم على إيقاظ خلاياه الانتحارية النائمة عن بعد، وذلك رداً على خسارته الفلوجة مؤخراً، حيث دعم الرئيس الأميركي باراك أوباما مقاتلين ينتمون إلى الطائفة الشيعية، بما يمكنه من تحقيق مكاسب استراتيجية على الأرض والثأر لـ"ضحاياه"، مؤكداً أنّ "داعش" كبّد عناصر الجيش السوري و"حزب الله" خسائر فادحة، بعدما صدّ تقدمهما في اتجاه الطريق السريع الذي يربط بين تدمر والرقة، على رغم الغطاء الجوي الروسي الذي حظيا به.
وفي هذا الإطار، ذكّر التقرير بتفجيرات القاع التي نفذها 8 انتحاريين مطلع الأسبوع الحالي وبالهجوم الانتحاري الذي استهدف حرس الحدود الأردني في منطقة الرقبان في 21 الشهر الجاري، لافتاً إلى أنّ انتحاريي التنظيم جاهزون لتفجير أنفسهم متى يُطلب منهم ذلك، وملمحاً إلى أنّ اعتداءاته الأخيرة، ومنها الهجوم على مطار أتاتورك، جاءت رداً على الدعم الأميركي لمقاتلين شيعة في العراق وسوريا.
في الشأن الإسرائيلي، عاد التقرير ليحذر من أنّ التنظيم عزز مواقعه على حدود الجولان على بعد كيلومترات من بحيرة طبريا تحديداً، وذلك عند تقاطع الحدود السورية والأردنية والإسرائيلية، في وجه مقاتلي المعارضة المدعومين أميركياً والذين قاتلوا بغطاء مدفعي أردني.
وخلص التقرير إلى أنّ أوباما الذي يخفي أنّه يستخدم مقاتلين ينتمون إلى الطائفة الشيعية في كلّ من العراق وأجزاء سوريا في حربه ضد "داعش" يعيش حالة نكران، إذ أنّ التنظيم مجهز بشكل تام وقادر على شن هجمات في القارات المختلفة، معتبراً أنّ المسألة مسألة وقت.
(ترجمة لبنان 24 - Debka)