تحت عنوان "طرابلس والغطاء السياسي"، كتب عبد الفتاح خطاب في "سفير الشمال": "بعد كل جولة من جولات القتال في طرابلس، كان يتمّ "رفع الغطاء" عن المتقاتلين المُتناحرين، وتنتشر عناصر الجيش والقوى الأمنية، ثم وفي كل مرّة "تعود حليمة لحالتها القديمة".
ومؤخراً راجت "موضة" رُفع الغطاء السياسي عن المُتعدّين على الأملاك العامة والخاصّة وعلى الأرصفة.
حسناً.. إذا كان الغطاء السياسي مرفوعاً من قِبل جميع الأطراف في طرابلس (كما يدّعون) ومع ذلك فإن الحالة هكذا في الفيحاء، فكيف تكون الأمور لو أن الغطاء كان مسدولاً!! وما الذي يُعيد نشر هذا الغطاء السحري كلّ مرّة بعد رفعه؟!
وإذا كان جميع السياسيين يُناشدون أنصارهم ومُحازبيهم رفع وإزالة صورهم التي شوّهت معالم المدينة، فمن الذي يُعيد وضعها وتموضعها في جُنحة الليل؟
أيها السياسيون.. اسدلوا الغطاء على وجوهكم شعوراً بالعيب والخُزي على دور مُشين تلعبونه، أو تتستّرون عليه، سيذكره التاريخ بمداد من العار، ويدينكم بسببه إلى الأبد.
(سفير الشمال)