كتب إبراهيم ناصر الدين في صحيفة "الديار": "شهدت الساعات القليلة الماضية اتصالات على اعلى المستويات بين حزب الله والتيار الوطني الحر "لتنفيس الاحتقان" السائد بين جمهوري الطرفين على خلفية السجالات حول عرض فيلم "ذا بوست" وما اثارته من ردود فعل متبادلة تسببت باشعالها مقدمة قناة "او تي في" "غير المبررة"، حسب تعبير مصادر مقربة من الحزب التي اكدت نجاح الطرفين في "لملمة" الموضوع مع تأكيد الحرص الشديد على معالجة الاختلافات بعيدا عن "الاضواء"، تلافيا لاي اهتزاز سياسي لا مبرر له في ظل عمق التفاهم المتبادل على القضايا الوطنية والاستراتيجية والتي يشكل رئيس الجمهورية ميشال عون ضمانة رئيسية لها، وقد اوعز حزب الله لمحازبيه بوقف السجالات حيال هذه القضية، فيما ينتظر عقد لقاء "انتخابي" قريب بين القيادتين لرسم "خارطة" التفاهمات الانتخابية على مستوى لبنان في ظل غياب الحسم لدى "التيار" في معظم الدوائر.
"ملاحظات" على "سوء التقدير"..
هذا التفاهم على "التهدئة"، والتأكيد على متانة العلاقة، لم يمنع تلك الاوساط من ابداء ملاحظات جوهرية على ما جرى، واهمها انها لم تقتنع بتبريرات مستشار رئيس الجمهورية جان عزيز المسؤول عن مقدمة "اوتي في"، والذي رفض الاقرار بانه "اخطأ" في التقدير السياسي والثقافي في الدفاع عن قضية لا يمكن تبريرها باي شكل من الاشكال، واختار توقيتا خاطئا، عقب كلام الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، ما فسر انه رد مباشر على السيد، مع العلم ان "التيار" يعرف جيدا ان مسألة "التطبيع" "خط احمر" بالنسبة الى حزب الله. وبحسب تلك الاوساط، قد يكون مفهوما ان "التيار" "يعيش" تحت ضغط الحملات الانتخابية، لكن لا مبرر لادخال القضايا الوطنية ومسألة تفسير كيفية التعبير عن العداء لاسرائيل في "معمعة" الانتخابات، وهذه القضايا يجب ان تكون مصدر اجماع داخلي ولا دخل لها بحرية التعبير.. وبعيدا عن تلك المبررات استغربت تلك المصادر مبدا ان يصدر هذا الموقف من قناة "اوتي في" وفي عهد الرئيس ميشال عون الذي سبق "وعاتب" الوزير باسيل على كلامه حول عدم وجود خلاف ايديولوجي مع اسرائيل، مبديا "ملاحظات جوهرية" حيال هذا الامر.
في المقابل تؤكد اوساط التيار الوطني الحر، ان "الاختلاف" حول بعض القضايا لا يفسد في الود "قضية"، والتحالف مع حزب الله متين، لكن "الصيانة" الدورية ضرورية للعلاقة في ظل "عتب" التيار الوطني الحر على موقف حزب الله من مرسوم الاقدمية، وكذلك انزعاج الوزير باسيل من الحملة الاعلامية ضده اثر كلامه عن "الصراع الايديولوجي" مع اسرائيل، لانه يعتقد بان ما حصل كان على الاقل "بغض نظر" من الحزب اذا لم يكن بتوجيه منه.
"التيار" يربك التحالفات.. صيدا نموذجا؟
في هذا الوقت لا يزال "الارباك" سيد الموقف داخل التيار الوطني الحر الذي لم يحسم بعد اي من تحالفاته النهائية نتيجة تعقيدات "شبكة" علاقته السياسية مع "الاضداد" ما يجعل مهمة الوزير جبران باسيل معقدة واشبه بتركيب قطع "البازل"، وفي هذا السياق التقى نحو 15 شخصية مرشحة للانتخابات خلال الساعات القليلة الماضية دون ان يحسم موقفه من اي منها، ووفقا لبعض من التقاهم لم يحصلوا منه على اي اجابة واضحة يمكن الركون اليها حيال تحالفات "التيار"، وطلب منهم الانتظار لمدة لن تتجاوز منتصف شهر شباط المقبل... وتبرز اكثر من معضلة "للتيار" في التحالفات في كسروان وفي بيروت، وكذلك في جزين وكان آخر التحركات "المثيرة" للتساؤلات "جس نبض" من قبل باسيل لامكانية ترشح النائب السابق اسامة سعد على لائحة "التيار" في دائرة جزين - صيدا، واذا لم يكن العرض مناورة في وجه تيار المستقبل، فان هذا الامر سيشكل "ارباكا" كبيرا لحزب الله في هذه الدائرة حيث سيكون امام خيارين احلاهما مر".
لقراءة المقال كاملاً إضغط
هنا.