في تصعيد غير مسبوق، أعلن الرئيس الأميركي
دونالد ترامب تنفيذ ضربات واسعة ضد فنزويلا، مؤكّدًا اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته ونقلهما جوًا إلى خارج البلاد. وقال
ترامب إن العملية نُفِّذت "بنجاح"، من دون صدور رد رسمي فوري من كراكاس.
في المقابل، اعتبر
وزير الخارجية الفنزويلي أن ما جرى يشكّل "انتهاكًا صارخًا لميثاق
الأمم المتحدة"، متهمًا
واشنطن بالوقوف خلف "عدوان" استهدف مواقع مدنية وعسكرية في العاصمة. وأكدت الحكومة رفضها أي محاولة لتغيير النظام بالقوة، واحتفاظها بحق الدفاع عن سيادتها.
وأعلنت السلطات الفنزويلية أن هدف الهجوم هو السيطرة على
النفط والمعادن، فيما أكدت شركة النفط الوطنية استمرار الإنتاج والتكرير. وكان مراسل
الجزيرة أفاد بسماع انفجارات وتحليق طائرات حربية فوق كراكاس.
نفط في قلب المواجهة
يأتي التصعيد بعد حصار بحري أميركي على السفن النفطية الفنزويلية. وتمتلك فنزويلا أكبر احتياطي نفطي مؤكّد في العالم بنحو 303 مليارات برميل، لكنها تحتل المرتبة 12 عالميًا في الإنتاج بسبب
سنوات من العقوبات ونقص الاستثمارات.
تحسّن الإنتاج مؤخرًا ليقارب 940 ألف برميل يوميًا مطلع 2025، وبلغت الصادرات نحو 1.09 مليون برميل يوميًا في أيلول 2025. وتُعد
الصين أكبر مستورد للنفط الفنزويلي، تليها
الولايات المتحدة ثم
أوروبا والهند.
تأثير فوري على الأسواق
بعد إعلان الحصار، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 2%، في مؤشر إلى حساسية الأسواق لأي تهديد يمس الإمدادات الفنزويلية.
اقتصاد هشّ
يشكّل النفط أكثر من 80% من صادرات فنزويلا، ما يجعل اقتصادها شديد التأثر بالعقوبات. وبعد سنوات من العائدات المرتفعة، دخلت البلاد منذ 2018 في أزمة حادة دفعت أكثر من 7.7 ملايين شخص إلى الهجرة.
إن تصعيد ترامب يتجاوز الخلاف السياسي إلى صراع استراتيجي على الطاقة والنفوذ، ويكشف هشاشة الاقتصادات الريعية أمام الضغوط الخارجية رغم ضخامة الثروات.