تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

إقتصاد

بعد المعارك.. كيف تتوزع خارطة ثروات سوريا؟

Lebanon 24
23-01-2026 | 02:39
A-
A+
بعد المعارك.. كيف تتوزع خارطة ثروات سوريا؟
بعد المعارك.. كيف تتوزع خارطة ثروات سوريا؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
مع استعادة الحكومة السورية السيطرة الكاملة على حقول النفط والغاز وهزيمة قوات ما يعرف بـ"سوريا الديمقراطية" "قسد"، تتبلور انعطافة اقتصادية تُعد الأبرز منذ عقود. ويُتوقع أن يخفّف هذا التحول كلفة الواردات بمئات الملايين من الدولارات شهريًا، ويرفع إيرادات الدولة من النفط والغاز، بما يساهم في تقليص عجز الموازنة وزيادة إنتاج الكهرباء وتشجيع استثمارات دولية لتطوير الحقول والبنية التحتية المتضررة.

وترى المعطيات أن الخطوة تنهي سنوات من استنزاف الموارد خارج موازنة الدولة، وتفتح الباب لترميم منظومة الطاقة وفق رؤية مركزية تشمل المحافظات كافة. وباشرت "الشركة السورية للبترول" استلام المواقع المستعادة لتقييم الأضرار وإطلاق صيانة فورية تمهيدًا لرفع الإنتاج تدريجيًا، وأعلنت الأربعاء تسلّم حقل الجبسة في الحسكة وبدء الإشراف المباشر عليه ضمن خطط تشغيلية معتمدة.

وأطلق الجيش السوري قبل أيام عملية عسكرية استعاد خلالها مناطق واسعة شرقي وشمال شرقي البلاد، بعد خروقات "قسد" المتكررة لاتفاقاتها الموقعة مع الحكومة.

في ملف النفط، تتركز القوة الإنتاجية في الحسكة عبر حقول الرميلان "السويدية، كراتشوك، ورميلان" التي تضم أكثر من 1300 بئر، وتُعد أكبر مخزون استراتيجي للنفط الثقيل والمتوسط. ويُعد حقل الجبسة في الشدادي ركيزة أساسية لاحتوائه منشآت لمعالجة الغاز الطبيعي والنفط، وقدرته على تغذية محطات الكهرباء، إضافة إلى دوره كمحطة ربط لخطوط الأنابيب نحو المنطقة الوسطى.

وفي دير الزور يبرز حقل العمر كأضخم حقول سوريا بقدرة إنتاجية بلغت 80 ألف برميل يوميًا، يليه حقل التنك وحقل "المحطة الثانية". وتبلغ الاحتياطيات المؤكدة نحو 2.5 مليار برميل، ويُقدّر الإنتاج الراهن بنحو 100 ألف برميل يوميًا، مع طموحات لزيادته بعد معالجة المشكلات التقنية. ووفق تقديرات وزارة النفط لعام 2026، فإن إعادة التشغيل بكامل الطاقة قد ترفع الإنتاج لتجاوز 150 ألف برميل يوميًا كمرحلة أولى، بما يحقق الاكتفاء الذاتي لمصافي حمص وبانياس وتأمين المشتقات للسوق.

أما الغاز الطبيعي، فتُعد حقول المنطقة الوسطى "بادية حمص" المورد الأبرز وتضم حقول الشاعر وحيان وجزل. وفي الشرق، يبرز معمل غاز كونيكو في دير الزور كأهم منشأة لمعالجة الغاز المرافق ورفد محطات التوليد. ويُتوقع أن تسهم عودة هذه الموارد في تقليص العجز الطاقي، إذ يُوجه 79% من الغاز المنتج حاليًا لتشغيل محطات الكهرباء.

وتبلغ احتياطيات الغاز المؤكدة نحو 285 مليار متر مكعب، فيما يقدَّر الإنتاج الحالي بنحو 12.5 مليون متر مكعب يوميًا، وتستهدف خطة الدولة لعام 2026 رفعه إلى 15 مليون متر مكعب يوميًا بما يكفي لإنهاء أزمة التقنين وتغذية المدن الصناعية بالطاقة اللازمة للإنتاج.

ورغم ضخامة الموارد، تبقى التحديات مرتبطة بإعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة وتأمين تعاون تقني خارجي وجذب استثمارات ترفع الطاقة الإنتاجية تدريجيًا. ومع توجيه عائدات النفط والغاز إلى الخزينة العامة، تراهن الحكومة على تمويل مشاريع إعادة الإعمار وتحسين مستوى الدخل، لتحويل قطاع الطاقة من ملف استنزاف إلى قاطرة نمو في "سوريا الجديدة"، وسط انتقال القطاع بحسب مختصين من مرحلة "إدارة النقص" إلى مرحلة "إعادة التشغيل". (عربي21)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك