بعدما أوقف استيراد المنتجات الزراعية السورية إلى لبنان منذ مطلع أيار الجاري تمنى وزير الزراعة أكرم شهيب على الجمارك اللبنانية التعاون في مكافحة كل عمليات التهريب من سوريا باتجاه الداخل اللبناني وتطبيق أقصى العقوبات على المهربين.
وبهذا انطلق مسار وضع حد لتهريب المنتجات الزراعية إلى لبنان التي تغرق الأسواق اللبنانية والتي تلحق أكبر الضرر بالمزارعين والتجار.
وكان وفد من الفعاليات والنقابات الزراعية زار الوزير شهيب وشكره على قراره بوقف الإستيراد من سوريا. وحضر اللقاء المدير العام للجمارك شفيق مرعي على رأس وفد من إدارة الجمارك وقد تمنى شهيب التعاون لمكافحة كل أشكال التهريب من سوريا إلى لبنان.
وفي هذا الإطار يقول رئيس تجمع المزارعين في البقاع إبراهيم الترشيشي إن قرار شهيب سيريح الأسواق والمزارعين في الوقت نفسه، خصوصاً وأن كل السلطات المعنية ستتعاون في مكافحة هذا التهريب وستنزل أقصى العقوبات بمن يتولى التهريب ومن ينقل البضائع المهربة وصاحب المتجر الذي سيعرضها للبيع في أسواق الخضار اللبنانية.
يذكر أن خطاً مباشراً قد فتح بين وزارة الزراعة والجمارك وتجمع المزارعين للإبلاغ عن وجود بضائع في الأسواق. ويشير الترشيشي إلى أن كل المنتجات المهربة ستصادر مجرد أن يتم الإبلاغ عنها، مؤكداً لـ "لبنان 24" أن الدولة جدية جداً في مكافحة التهريب وأن من سيستخف بهذا القرار سيلمس لمس اليد مدى هذه الجدية وبسرعة فائقة.
إشارة إلى أن السوريين لم يعد أمامهم إلا الأسواق اللبنانية لتصريف بضائعهم بعدما اقفلت بوجههم سبل التصدير عبر الاردن والعراق.
إشارة أيضاً إلى أن حجم المنتجات الزراعية السورية التي كانت تصدر عبر العراق والاردن كانت تبلغ حوالى مليوني طن سنوياً.
وقد طلب وفد النقابات الزراعية من الوزير شهيب أن يتواصل مع شركة طيران الشرق الاوسط لتعطي الأفضلية للمنتجات اللبنانية في التصدير الجوي.