من الملفّات الساخنة، ملفّ الكهرباء الذي يشكّل عنواناً مشتعلاً ويعلّق العلاقات السياسية بين بعض القوى وخصوصاً بين "القوات اللبنانية" و"التيار الوطني الحر" وبين "التيار" وحركة "أمل"، على خط التوتّر العالي، من دون أن يقدّم أحدٌ توضيحاً حول القصّة الحقيقية لهذه الأزمة المعمّرة منذ سنين طويلة، ولماذا هي مستعصية على العلاج، وهل هي في دائرة الحلّ فعلاً أم هي في دائرة الصفقات؟ ولماذا نُئيَ بخطة الكهرباء كما طرحَتها وزارة الطاقة عن إدارة المناقصات؟ ولماذا أعيدَت إليها مجدّداً في وقتٍ كان الصراخ والتهديد والوعيد والاتهامات في مستوياتها العليا حوله؟ وماذا ينتظر هذه الخطة؟
وهل ستؤول إلى مصير مجهول في الوقت الذي تؤكّد وزارة الطاقة أنّها ستقَرّ على النحو الذي حدّده الوزير سيزار أبي خليل، فيما يقول معارضو الخطة بأنّها لن تمرّ بالشكل المطروح وأعلنَت "القوات" أنّها ستشكّل رأسَ حربةِ المواجهة لها حتى النهاية.
وعلى الخط الاعتراضي نفسِه يقف رئيس مجلس النواب نبيه بري، وفي هذا السياق قال أحد وزراء كتلة التنمية والتحرير التي يرأسها بري لـ"الجمهورية": كانت لدينا ملاحظات جوهرية على خطة الكهرباء، وقد عبّرنا عنها في جلسة مجلس الوزراء، ومنذ تلك الجلسة حتّى اليوم لم يفتح معنا أحدٌ موضوع الخطة من قريب أو بعيد، وبالتالي موقفُنا هو هو الذي سبقَ وعبّرنا عنه في مجلس الوزراء بضرورة إحالة الخطة إلى إدارة المناقصات ووضعِ تقرير في شأنها ورفعِه إلى مجلس الوزراء لاتّخاذ القرار.
(الجمهورية)