سابقة خطيرة قام بها رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الاسمر والذي كان المالكون القدامى يعتبرونه المطالب الاول، ورأس الحربة في الدفاع عن حقوق المواطنين ونشر العدالة والانصاف على كافة شرائح المجتمع اللبناني، وذلك على إمتداد مساحة وطننا الحبيب لبنان! فلم يتم تكذيب من قبله خبر تم ذكره في جريدة الديار بتاريخ 2 أب 2017 جاء فيه بأن رئيس الاتحاد العمالي العام وبمشاركة هيئة المكتب في الاتحاد، قد ناقشا مع لجان المستأجرين والمحامين المتابعين مخاطر القانون الجديد للايجارات القديمة وانعكاساته على الديموغرافيا الوطنية، وقد أقرّ في الاجتماع ملاحظات، والتي إذا ما ثبت موافقته عليها، تعد بادرة خطيرة، ومما لا شك فيه، فسوف تكون خسارة كبيرة، لا بل ضربة موجعة ومؤلمة لهيكلية، وأهداف، وبناء الاتحاد العمالي العام الذي كان وما زال المالكون القدامى يجلّون ويحترمون. لقد صدر القانون الجديد للإيجارات والخاص بالمستأجرين القدامى، واصبح نافذا حكماّ، وذلك عكس ما كان يروج اليه "لجان المستأجرين" الذي إجتمع بهم رئيس الاتحاد، والذين حرّضوا وما زالوا يحرّضون وبشكل مباشر وغير مباشر، جميع المستأجرين ودون استثناء وليس حصراّ بالقدامى منهم ، على الخروج عن الاصول والقوانين، حتى وصل بهم الامر سابقاّ الى الطلب من المستأجرين بالمكوث في المنازل القديمة، حتى ولو سقطت فوق رؤوسهم، وعدم السماح ولو بالقوة للخبراء بمعاينة المأجور مما يشكل تعدي سافر للاصول القانونية النافذة.
أهم الملاحظات التي أقرت وتناقلتها الديار، والتي نعتبر وللأسف بأن رئيس الاتحاد العمالي العام قد وافق عليها ضمنياّ، هي التالية:
- "التريث في إنشاء المراسيم المتعلقة باللجان والحساب" اي بمعنى أخر إيقاف صندوق التعويضات الخاصة بالمستأجرين الفقراء والتي وبحسب القانون الجديد للايجارات تطال شريحة المستأجرين الذين لا تتعدى مداخيلهم الخمسة أضعاف للحد الادنى للاجور(اكثر من ثلاثة ملايين ليرة لبنانية)... وذلك بغص النظر اذا كانت إيجارات الوحدة السكنية السنوية للابنية القديمة الخاصة بالمالكين
القدامى (حيتان المال كما يدّعون) لا تدرّ عليهم نصف المدخول الشهري لهذه الشريحة من المستأجرين "الفقراء" والتي سوف تستفيد من الحساب !...
- المطالبة بتحديد بدل المثل بما لا يتجاوز 1% من قيمة المأجور، والإتكال مجددا على عذاب وقهر المالكيين القدامى وإذلالهم، وحتى إجبارهم على العيش تحت رحمة الجوع والفقر، والموت على ابواب المستشفيات، واغتصاب الحق الطبيعي لاستثماراتهم، وذلك كرمى عيون من استفاد ويستفيد حتى الان من جنى عمر ورزق المالكيين القدامى، ضاربا بعرض الحائط الحقوق والواجبات، والرسائل السموية التي لا تسمح بالقهر، والذل والحرمان، واكل مال الحرام الذي حرّم على الانسان.
- أما بيت القصيد فهو توحيد الفترة التمديدية لجميع المستأجرين وجعلها 12 سنة !.. فيصار الى سلب حقوق المالكين القدامى، بغض النظر، حتى ولوكان المستأجر القديم، ميسور الحال، وقد أنعم الله عليه بالمال والجاه، وبالتالي فلا بأس لو مات المالك قهراّ وعوزاّ، وطالب بالعدالة من جماعات لا تكترث بالأسس الانسانية أو الواجبات الاجتماعية !.
- تمكين المستأجرين من الحصول على قروض سكنية بفائدة صفر في المئة، وذلك بغض النظر عن شرط السن !.. وكان الحري عدم تناسي أبناء وعوائل المالكيين القدامى، الفئة الكبيرة الاساسية المغبونة في هذا السياق، والذين كان لهم الفضل الاول والاخير بتحمل تبعات القرارات الاستثنائية الجاحدة والظالمة للأيجار، وهم الذين من وجب إنصافهم بالأحقيّة والاولوية الكبرى بهكذا قروض، علّ بذلك، يغسل ماء الوجه من قبل من شرّع سابقا الظلم والتعدّي على الاملاك، فيعيد للمالكين القدامى بعض من الحرمان الذي أصابهم وذلك لاكثر من 40 سنة عذاب متتالية.
- حصر النفقات المشتركة الخاصة بالمستأجرين بالإصلاحات الصغرى دون سواها، رغم أن المالك القديم لم يسترد حقوقه البديهية حتى الان، ولم ينعم بعائدات أرزاقه لسنين طويلة، فإنهم يطالبونه بترميم الابنية القديمة من جديد، وذلك على نفقته الخاصة، على أن ينعم المستأجرون القدامى ببناء متجدد... مريح لمدة 12 سنة جديدة وذلك على نفقة المالكين الفقراء، كرمى فقط، لأبناء وعوائل
المستأجرين القاصرين ! مقابل حيتان المالكيين القدامى الذين هم وحدهم قد بلغوا سن الرشد!
- أما المضحك المبكي فهو بند "إقرار تعويضات للمستأجرين بنسبة 50% من قيمة المأجور الفعلية في كل الحالات" اي بمعنى أخر فأننا نعتبر بانه قد تمّ تشجيع المستأجرين للمطالبة بالحصول على الفدية من المالكيين القدامى بغية تحرير أرزاقهم ولو بعد 12 سنة من التمديد ضمناّ، والتي بموجبها يكون المستأجر القديم قد شغل المأجور لاكثر من 40 سنة، ويليها لاحقاّ 12 سنة أخرى، وفي الحصيلة: أعتماد خطة ممنهجة للقضاء على الأبنية وإستهلاكها لأكثر من 50 سنة على نفقة المالكيين القدامى، وزيادة على ذلك يتمادون في غيّهم فيطلبون مكافأة من المالك القديم وقوامها نصف قيمة المأجور صوناّ لعدالتهم الطفيليّة المزيّفة !... بئس عدالة وضمير ينحدرا الى مستوى التفكير بالموافقة على هكذا أمور وخصوصاّ إلصاق هذه البنود برئيس الإتحاد العمالي العام الذي كنّا نعيل عليه إسترداد الحقوق المغتصبة و المدافعة عنها بقوّة وشراسة !
مؤسف حقاّ ما ورد على لسان جريدة الديار.
مؤسف من الموقف الذي الحق برئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الاسمر والذي كنّا ننتظر منه تكذيب الخبر أو الاعتراض عليه !..
وهنا يحق لنا التساؤل : هل نستطيع أن نثق من الأن وصاعداّ بمن كنا نعتبره خشبة الخلاص، وقائد يعول عليه على إحقاق الحق ورفع الظلم عن المقهورين والمعزبين في وطننا الحبيب لبنان؟
سؤال من قبل المالكيين القدامى وبرسم رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر.