تحت عنوان "جلسة "تطيير" السلسلة والضرائب وقطع الحساب" كتبت فيفيان عقيقي في صحيفة "الأخبار": "تمارس الهيئات الاقتصاديّة ضغوطاً جديّة على كلّ الجهات لتعطيل إقرار التعديلات والإجراءات الضريبيّة التي تطالها، ما يولّد خوفاً حقيقياً من تعليق تنفيذ قانون سلسلة الرتب والرواتب رقم 46، على الرغم من نفاذه وصرف رواتب الشهر الماضي على أساسه.
هذه المخاوف عزّزتها خطوة الحكومة التي أحالت إلى مجلس النواب، الثلاثاء الماضي، مشروع قانون لتعليق قانون السلسلة، وأُلحقت أمس بدعوة الرئيس نبيه بري إلى جلسة تشريعيّة عامّة، صباح الإثنين، لدرس وإقرار مشاريع القوانين المُدرجة على جدول أعماله وهي: الإجازة للحكومة بتأخير تنفيذ قانون سلسلة الرتب والرواتب، تعديل قانون الضرائب رقم 45 بما يتماشى مع قرار المجلس الدستوري، وإضافة مادة إلى مشروع موازنة عام 2016 يسمح بإقرارها بمعزل عن إجراء قطع الحساب على أن تنجز وزارة الماليّة كل الحسابات العالقة خلال سنة كحدّ أقصى. وتعدُّ هذه الخطوة بمثابة التطبيق العملي للتسوية السياسيّة التي قضت بتثبيت حقّ مجلس النواب بتشريع القوانين الضريبيّة بمعزل عن قانون الموازنة، وهو ما يعدُّ نقطة لصالح رئيس مجلس النواب، فضلاً عن تذليل عقدة "قطع حساب" بين الرئيسين عون وبري، بحيث تنازل الأوّل عن اقتراحه بإقرار موازنة 2017 بعد تعليق المادة 87 من الدستور اللبناني المتعلّقة بإنجاز قطع حساب، لمدّة محدّدة، تنجز خلالها وزارة الماليّة الحسابات العالقة، وقبوله باقتراح بري إصدار الموازنة وإقرار قطع حساب غير نهائي لعام 2015، من دون إبراء ذمة الحكومة عن الحسابات السابقة، مقابل نيله (أي عون) مطالبه كاملة في التشكيلات القضائيّة. وهو ما يعني قطع الطريق أمام أي محاسبة عن أي هدر وسرقة قد تكون طاولت الأموال العامّة، وغض الطرف عن الحسابات الماليّة الضائعة والتي وثّقها وزير الماليّة علي حسن خليل في تقرير عرضه على مجلس الوزراء، وتالياً استمرار النهج نفسه في إدارة الماليّة العامّة.
السلسلة: يا فرحة ما تمّت!
خلال المسار الطويل لإقرار سلسلة الرتب الرواتب المُمتدّ منذ العام 2012، أثبتت الهيئات الاقتصاديّة أنها قادرة على نسف أي محاولة لفرض ضرائب عليها، وأن لديها ما يكفي من النفوذ والسلطة والحيل لتحقيق ذلك. وهو ما يجعل إقرار قانون الضرائب مجدّداً، بعد إدخال تعديلات على المادتين 11 و17 منه، والمتعلّقتين بالغرامات على الأملاك البحريّة وضريبة الفوائد على المهن الحرّة، غير مضمون!".
لقراءة المقال كاملاً إضغط
هنا.