أنشئ حسابك الآن للتعرّف على خيارات الاشتراك والوصول إلى جميع المقالات المميزة والحصرية، واستمتع بتجربة قراءة من دون إعلانات.
أفادت مصادر سياسية مطّلعة لـ"المركزية" أنّ الخارج، ولا سيما الولايات المتحدة الأميركية، يتعقبون كل من لهم علاقة من قريب أو بعيد مع "حزب الله"، ويعرفونهم بالتفاصيل الصغيرة، كما جرى وضع داتا كاملة وشاملة بهم. وتلفت المصادر الى ان ضغط الحزب "سياسيًا" وتشدّده في مسألة تشكيل الحكومة يُعدّان من أدواته لمواجهة استهدافه من الخارج. الا ان عدّته تنطوي ايضا على "وسائل" من نوع آخر، ظهر بعض منها في السابق وقد يظهر مجددا في المرحلة المقبلة، بحسب "المركزية". Advertisement ففيما القطاع المصرفي حازم وصارم في تقيّده بالمعايير الدولية والتزامه بقوانين مكافحة الارهاب وتجفيف منابع تمويله، تشير المصادر الى انزعاجٍ في الضاحية من الاداء هذا، الذي يضيّق الطوق كثيرًا على "الحزب" وكوادره، منذ سنوات. ولا تستبعد تاليًا، إمكانية ان يُطلق حملة، وربما انطلقت "تحت الطاولة"، تستهدف راسم سياسات ومواقف المصارف اللبنانية، حاكم "المركزي" رياض سلامة، لدفعه الى تليين مواقفه وقراراته المتعلّقة بمحاربة الارهاب وبأرصدة الحزب، وفقًا لما أوردته الوكالة. لكن إزاء هذه المعطيات، تقول المصادر ان "الحاكم" يحظى بغطاء واسع، محلي وخارجي، خاصة وأن الخروج عن القوانين الدولية ليس لعبة، وأي "خربطة" في هذا الخصوص، ستكون لها تداعيات وخيمة على القطاع المصرفي اللبناني الذي قد يوضَع في مواجهة مع العالم وخارج المنظومة المصرفية الدولية، وهو ما أبلغه أكثر من دبلوماسي غربي الى المسؤولين اللبنانيين. المصادر لا تفصل ايضا بين "خنقة" حزب الله المالية والمادية وقراره دخول الحكومة العتيدة بقوة بعدما كان يرضى بحقائب "متواضعة" اذا صح القول. فتمسّكه بالحصول على وزارة الصحة لا يأتي فقط من باب كونها ستساعده في تقديم خدمات الى "حاضنته"، بل قد تؤمّن له سيولة نقدية. فالمرجّح ان يعمل من ستؤول اليه الحقيبة على فتح السوق اللبنانية على الدواء الايراني، فتستفيد طهران من جهة من هذه التجارة، ويستفيد الحزب من جهة أخرى.