ما رسمته شركة "كارادينيز" في أفق طموحها يفوق التوقعات، فأسطولها البحري لبواخر إنتاج الطاقة، يتسع أكثر فأكثر في العالم، وهو الذي يضم حتى الآن تسع بواخر، ليتجاوز إجمالي الطاقة الإنتاجية لأسطول الشركة، الألف والخمس مئة ميغاواط مع دخول باخرتي عايشة غول سلطان وزينب سلطان في عملية الإنتاج. أسطول من المقرر أن تنضم إليه الباخرة "أورهان علي خان"، التي تعتبر أكبر سفينة منتجة للطاقة مع قدرة انتاجية تصل إلى 460 ميغاواط، بعد انتهاء أعمال بنائها في النصف الأول من العام المقبل.
من حوض بناء السفن في منطقة توزلا في اسطنبول، إنطلقت باخرة "كارادينيز زينب سلطان" (125 ميغاواط) إلى جمهورية إندونيسيا، التي من المتوقع أن تبدأ توليد الكهرباء في غضون شهرين من وصولها إلى هناك، فيما انطلقت "عايشة غول سلطان" (235 ميغاواط) إلى جمهورية غانا، وذلك بعد دخول المناقصات والفوز بها.
"لبنان 24" جال في قسم مولدات الطاقة للباخرة عايشة غول سلطان، وتنقل بين بعض أقسامها الإدارية المشغلة وغيرها، مطلعاً على قدرتها الإنتاجية، التي تصل إلى 450 ميغاواط (قدرة الإنتاج للمشروع بشكل عام بعد وصول الباخرة الثانية إلى غانا في المستقبل) أي أكثر من 22٪ من حاجات غانا في مجال استهلاك الكهرباء، ولمدة عشر سنوات، ومن المقرر أن تؤمن هذه الكهرباء لدولة غانا بحلول نهاية شهر تشرين الثاني المقبل.
يمكن للبواخر هذه إنتاج الكهرباء باستخدام كل من الغاز الطبيعي وزيت الوقود الثقيل، ومن خلال ربطها بالشبكة الكهربائية في البلاد على مستوى التوتر العالي، تتمكن هذه السفن ليس فقط من تأمين التيار في نقطة واحدة أو في مدينة، بل لديها القدرة للوصول إلى كل زاوية من البلاد.
ما هو هدف شركة "كارادينيز"؟
تقول الشركة إنها طوّرت مشروع بواخر الطاقة من أجل تلبية احتياجات الكهرباء في العالم، بدءاً من مناطق الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا، وهذه البواخر تؤمن مصدراً موثوقاً للكهرباء في الدول المحتاجة لحلول سريعة واقتصادية في المدى المتوسط. ويتمّ بناء هذه السفن لتوفير بنية تحتية صديقة للبيئة، بفضل التكنولوجيا المتقدمة التي تنتهجا الشركة في التصاميم.
منذ العام 1948، تركّز الشركة بالدرجة الأولى على قطاع الطاقة وتعمل في مجال التمويل والتعدين والسياحة والقطاع العقاري، مع فروع وشركات في 10 دول وأكثر من 1300 موظف، وهي تضع نصب أعينها هدفا يتمثل في أن تصبح واحدة من أبرز الشركات القيادية في قطاع الطاقة العالمي. وحتى اليوم يصل طموحها بإضافة نحو 20 من بواخر الطاقة التي تعتبر قيد الإنشاء أو مرحلة التصميم، بقدرة إجمالية تبلغ ستة آلاف ميغاواط.