حدد العلماء 3 جينات ربما لعبت دوراً محورياً في معلم مهم من تطور الإنسان، منها الزيادة اللافتة في حجم الدماغ التي سهلت التقدم المعرفي الذي ساعد على تحديد ما معنى أن تكون إنسانا.
وأفاد الباحثون بأن الجينات الثلاث التي لا توجد سوى في البشر ظهرت منذ ثلاثة إلى أربعة ملايين عام، وأظهرت سجلات الحفريات فيها زيادة كبيرة في حجم دماغ أسلاف البشر.
والجينات الثلاثة المتماثلة تقريباً، وكذلك جين رابع ليست له وظيفة محددة، تسمى جينات (إن.أو.تي.سي.إتش2إن.إل) وتتبع فصيلة جينية تعود لمئات الملايين من السنين ولها علاقة كبيرة بتطورالأجنة.
وتنشط الجينات الأربعة على نحو خاص في مخزن الخلايا الجذعية العصبية بالقشرة الدماغية، وهي الطبقة الخارجية بالدماغ المسؤولة عن أعلى الوظائف العقلية مثل الإدراك واللغة والذاكرة والتفكير والوعي.
وقال بيير فاندرهايغن أستاذ علم الأعصاب التطوري بجامعة بروكسل الحرة في بلجيكا "قشرة الدماغ تحدد بصورة كبيرة أي نوع من الكائنات الحية نحن ومن نحن كأفراد.وفهم كيف ظهرت في التطور إنما هي مسألة رائعة وتمس الأصول الأساسية للبشر".
ولم يعثر العلماء على هذه الجينات في أقرب الكائنات جينياً إلى الإنسان ولا على أي منها في القردة أو إنسان الغاب. وجرى رصد جين غير محدد الوظيفة قريب من تلك الجينات في الغوريلا والشمبانزي.لكن الباحثين وجدوا هذه الجينات في نوعين منقرضين من السلالة البشرية وهما الإنسان البدائي والدينيسوفان.
وتبين أن تشوهات جين (إن.أو.تي.سي.إتش2إن.إل) مرتبطة بحالات عصبية مثل التوحد والفصام وكذلك بصغر وكبر حجم الدماغ على نحو غير طبيعي.
(سكاي نيوز)