يخرج وسام (15 عاماً) خلسة من المنزل أثناء غياب والديه إلى مكان مجاور يلعب فيه الورق ويدخّن مع شباب ورجال من الأحياء القريبة؛ يعيش وسام على هذا المنوال منذ عام، وأصبح من شبه المستحيل بالنسبة إليه الإقلاع عنه، بعد اكتشاف والده للأمر.
في سنّ المراهقة يمر الإنسان بمرحلة انتقالية بين الطفولة والنضوج، هذه المرحلة تشبه عبور جسر من ناحية إلى أخرى، إلا أن هذا العبور يؤثر بشكل كبير على المرحلة التي تليه. وهذه المؤثرات لا تقع على عاتق المراهق، بل الأهل، فهو لا يزال تحت رعايتهم، ويتلقن شيئاًَ فشيئاً طريقة سلوكه في المستقبل.
إذا كيف يستطيع الأهل حماية الأبناء خلال هذه المرحلة الدقيقة من حياتهم، هل يعاملونهم ككبار أو كأطفال صغار؟ غالباً ما يسبب ذلك ضياعاً وتشويشاً للآباء والأمهات. هل عليهم أن يكونوا صارمين أو متساهلين؟ كيف يبعدون عن أولادهم ما يحزنهم ويشعرهم بالكآبة؟ والعنف؟ والإدمان؟ والتهور والغضب؟؟؟
مسؤولية كبرى ملقاة طبيعياً على عاتق الأهل، يتعاطى كل منا معها بحسب معرفته واختباراته وقناعاته. من الأهل من يرتاب ويرتبك في مرحلة مراهقة الأبناء، ومنهم من لا ينتبه حتى لحلولها، إلا أن الصواب بين الاحتمالين، في التعاطي مع هذه الفترة بوعي وبساطة ومسؤولية وهدوء.