أجرى باحثون في جامعة توفتس في ولاية بوسطن الأميركية دراسة أخضعت رجلاً لعشرة أضعاف الجرعة المسموحة من مادة السيلدينافل، وهي المكوّن النشط لعقار الفياغرا.
وعند متابعة الأعراض الناتجة عن تناول تلك الكمية، فوجئ الأطباء بعدم تأثيرها بالنقص أو بالزيادة على قدراته الجنسية عن المعتاد، بل ظهرت جميع الأعراض الجانبية على قدراته البصرية.
وأفادت الدراسة بأنّ الرجل عانى ممّا يعرف بوهن العمى الليلي، ما يعني زيادة حساسية الأعين تجاه الضوء خلال فترات انعدام ضوء الشمس. كذلك أظهرت المتابعة معاناة الرجل من انقطاع الشبكية في كلتا العينين.
وعلى الرغم من زوال العرض الرئيسي للمتطوع محل الدراسة مع الوقت، إلّا أنّه ظلّ يعاني من رؤية ضبابية بشكل دائم حتى توقف عن متابعة حالته لدى أطباء مستشفى ماساتشوستس لأمراض العيون والأذن.
ولم تخلص الدراسة إلى السبب الرئيسي في ظهور هذا العرض الجانبي جرّاء تناول جرعة زائدة من مادة تساعد في الأساس على علاج الضعف الجنسي، إلّا أنّ الباحثين اقترحوا أن يكون تأثير العقار على أوعية الأعين الدموية هو المُسبب لتلك الأعراض.
وتعمل مادة السيلدينافل على توسيع الأوعية الدموية للعضو الذكري مما يؤدي إلى زيادة اندفاع الدم به ورفع قدرته على الانتصاب. ويُرجح الباحثون أن يكون توسيع الأوعية الدموية لأعين المتطوع نتيجة لتناوله كمية كبيرة من العقار هو ما سبب الأعراض البصرية التي عانى منها لاحقاً.