كشفت دراسة كندية أن فرص نجاح زراعة البُراز عبّر حبّة دواء تنجح تماماً مثل عملية النقل التي تتم عبر تنظير القولون، وهي الطريقة التي تكون أنسب وأكثر اطمئناناً بالنسبة لكثير من المرضى. وبحسب الدراسة فقد تلقى 10 مرضى العلاج من خلال الحبوب بشكل إيجابي مثل المرضى العشرة الذين عولجوا بمواد برازية مزروعة في القولون، ووجدت الدراسة أنّه في حالة إبتلاع الحبوب فإنّ الهدف يتحقق بأن يصل البراز الصحي الى الجهاز الهضمي للمريض.. هي حقيقة لا يمكن تجاهلها على الرغم من أنّ الامر مقزز للغاية، لكن خلف تلك الحبوب تفسير علمي يداوي الداء، على ما يبدو بالداء.
وبالتالي، فإنّ السؤال المطروح هو: لماذا البراز، ألا يوجد مصدر آخر للبكتيريا المفيدة؟. والحقيقة أنّ بعض الناس بعانون من تلاشي البكتيريا المُفيدة في الأمعاء، والسبب المنتشر هو كثرة تناول المضادات الحيوية، وعدم وجود هذه البكتيريا يُسبب لهم أضراراً ومتاعب صحيّة، مثل الإسهال الشديد والالتهاب في القولون، والتي يكون من الصعب علاجها. لذا يضطر الأطباء إلى وضع هذه البكتيريا من جديد في أمعاء المريض عن طريق زراعة البراز.
وخلال العملية، يؤخذ البراز من مُتبرع سليم ويُخلط بالماء، ثم يُنقل إلى القولون للمريض من خلال أنبوب. ترفع هذه العملية مستويات البكتيريا الجيدة في القناة الهضمية للمريض. أما لمن لا يريد أن يجري هذه العملية، فيمكن تناول كبسولات بالفم، تُسمى "حبوب البراز" وتؤدي نفس الهدف.
ولأنّ البعض يخشى من العمليات الجراحية، فإنهم بالتالي يفضلون حبوب البراز كنوع من العلاج. وأوضح الباحثون أن هذا الاختلاف لا يُعتبر كبيراً في مثل هذه الدراسة الصغيرة. وتبين أن تناول حبوب البراز كان فعّالاً في الحدّ من مخاطر الإصابة المُتكررة بالبكتيريا الضارة تماماً كزراعة البراز. وبالنسبة للمرضى، لم تكن حبوب البراز مُزعجة أو مُخيفة مثل إجراء عملية زراعة بالمنظار.