لا تقتصر الانتخابات الاميركية على اختيار خلف للرئيس باراك أوباما، بل تشمل ايضاً تجديد الكونغرس واختيار حكام وعشرات آلاف المسؤولين المحليين.
«الديموقراطي» يحظى بأفضلية بسيطة لانتزاع السيطرة على المجلسيضمّ الكونغرس مجلسين متوازيين في السلطة، هما: مجلس النواب ومجلس الشيوخ. وفي حال عدم سيطرة حزب الرئيس المقبل على أيّ منهما فسيكون من شبه المستحيل تمرير إصلاحاته.
يتمّ انتخاب جميع أعضاء مجلس النواب البالغ عددهم 435 لسنتين، بحسب الدوائر الانتخابية. وتسيطر على المجلس حالياً غالبية جمهورية مع 246 مقعداً مقابل 186 لـ»الديموقراطيين» و3 مقاعد شاغرة نتيجة استقالتين ووفاة. ولا يرجّح الخبراء تغيير الأكثرية في هذه الانتخابات.
وسيتم تجديد 34 مقعداً من اصل 100 لولاية من 6 سنوات. وينتخب الشيوخ في تصويت لجميع ناخبي الولاية، ويحقّ لكل ولاية بعُضوين في مجلس الشيوخ أيّاً كان حجمها.
يملك الجمهوريون الغالبية حالياً مع 54 مقعداً مقابل 44 ديموقراطياً ومستقلين اثنين متحالفين مع الديموقراطيين. ويكفي أن يفوز الديموقراطيون بأربعة مقاعد لاستعادة السيطرة على مجلس الشيوخ، في حال انتخاب كلينتون الى البيت الابيض، لأنّ نائب الرئيس يضيف صوته في حال الانقسام المتوازي 50 - 50.
وتنتخب 12 ولاية من اصل 50 حاكماً جديداً. يتولى الحاكم السلطة التنفيذية في ولايته وهو يتمتع بصلاحيات كثيرة غير مُناطة بالحكومة الفدرالية. كما انه أقوى شخصية سياسية في الولاية، على رغم تمتّع الشيوخ الذين يتنقّلون بكثافة بين ولايتهم وواشنطن بنفوذ كبير محلياً.
يتعيّن على الناخبين في نحو 30 ولاية التصويت ايضاً في 154 استفتاء بحسب موقع «بالوتبيديا». وتتنوّع مواضيع الاستفتاءات من تشريع الحشيشة الى الحد الأدنى للرواتب والصحة والاسلحة الفردية، واحياناً تتطرق الى قضايا اكثر تخصصاً على غرار إلزام ممثلي الافلام الإباحية في كاليفورنيا باستخدام الواقي الذكري.
وسيتم انتخاب آلاف الاشخاص لتجديد مناصب محلية على غرار المجالس التشريعية للولايات وقضاة ومجالس بلدية ورؤساء بلديات ومقاطعات وغيرها.
وقال بعض المحللين إنّ الحزب «الديمقراطي» يحظى بأفضلية بسيطة لانتزاع السيطرة على مجلس الشيوخ من الحزب «الجمهوري»، مشيرين إلى أنّ النتيجة النهائية ستحدد مدى الصعوبات التي سيواجهها الرئيس الجديد في تمرير التشريعات.
وضعفت آمال الديمقراطيين في تحقيق مكاسب كبيرة في مجلس النواب الذي يهيمن عليه الجمهوريون ومجلس الشيوخ في الأيام الأخيرة من الحملة الانتخابية، حتى إذا فازت مرشحتهم هيلاري كلينتون بالرئاسة.
وقبل نحو أسبوعين كان الديمقراطيون يأملون في تقليل حصة الجمهوريين البالغة 246 مقعداً في مجلس النواب وانتزاع الغالبية في مجلس الشيوخ. لكنّ مساعدين في الكونغرس ومحللين قالوا إنّ آمالهم العريضة ضعفت بعدما أثار مكتب التحقيقات الاتحادي (إف.بي.آي) الجدل مجدداً بشأن ممارسات كلينتون الخاصة باستخدام البريد الالكتروني خلال عملها وزيرة للخارجية.
وذكر موقع «ريل كلير بوليتكس دوت كوم» لاستطلاعات الرأي انّه من المحتمل أن يقتنص الديمقراطيون مقعداً من الجمهوريين في مجلس الشيوخ فضلاً عن تساوي فرَص الفوز في 8 مقاعد أخرى يهيمن عليها الحزب الجمهوري. ولم تتضح الاتجاهات بعد في انتخابات مجلس النواب.
لكنّ توقعات صحيفة «نيويورك تايمز» وموقع فايف ثيرتي إيت دوت كوم أظهرت أنّ فرَص الديمقراطيين في السيطرة على مجلس الشيوخ تزيد قليلاً على 50 في المئة. (وكالات)