غافل الموت غازي عاد، قبل أن يكمل مهمته التي نذر حياته من أجلها. فرئيس «هيئة دعم أهالي المعتقلين في السجون السورية» (سوليد) وهو الذي كان يجاهر بآرائه الشجاعة حين عزّ الكلام ولو تلميحاً، أيام الوصاية السورية، ما وهِن، ولا هادن، ولا تساهل في رفع راية ومطالب الكثيرين من المخفيين والمخطوفين. لكن الموت كان الأقوى.
وقد نعى الراحل كل من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، والرئيس ميشال سليمان، والرئيس سعد الحريري الذي اتصل بعائلة المرحوم عاد معزياً. كما صدرت مواقف مماثلة من رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، ووزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل، ووزراء ونواب. كما نعته لجنة أهالي المخطوفين والمفقودين في لبنان التي دعت إلى لقاء في خيمة اعتصام الأهالي في حديقة جبران خليل جبران في الاسكوا، غداً الجمعة عند العاشرة صباحاً، لإلقاء تحية الوداع.