أعلنت ايران امس ان قرار الكونغرس الاميركي تمديد العقوبات المفروضة عليها عشر سنوات اخرى يعتبر انتهاكا للاتفاق النووي الذي ابرم العام الماضي، متوعدة برد «مناسب».
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية برهام قاسمي «كما صرح مرارا عدد من كبار المسؤولين الايرانيين، فان القرار الاخير الذي اقره مجلسا النواب والشيوخ بتمديد العقوبات المفروضة على ايران يتعارض مع الاتفاق النووي».
واضاف ان «ايران اثبتت التزامها بالاتفاقات الدولية، ولكنها سترد بالشكل المناسب على جميع الاوضاع».
ويعتزم النواب الإيرانيون إعداد مشروع قانون بصفة «عاجل للغاية» لاستئناف جميع الأنشطة النووية في البلاد، ردا على القرار الأميركي.
ومن المقرر أن يضم مشروع القانون مادة واحدة و5 فقرات، الهدف منها الرد على قرار مجلس الشيوخ الأميركي الأخير القاضي بتمديد الحظر على طهران 10 أعوام.
وأكد النواب على ضرورة الرد الجاد على قرار مجلس الشيوخ واعتبروا مشروعهم القانوني يصب في سياق الرد عليه.
وأكد محمد رضا عارف، رئيس تكتل «الأمل» في مجلس الشورى الإسلامي أن قرار مجلس الشيوخ الأميركي بشأن تمديد الحظر على إيران لعشر سنوات أخرى سيقلل من مصداقية الولايات المتحدة في النظام الدولي، مشيرا إلى أن القرار ستكون له تداعيات كثيرة.
وفي تصريح له قال عارف: «على الإدارة الأميركية أن تدرك أنها لو أرادت ألا تعرض مصداقيتها للطعن في النظام الدولي فما عليها إلا ان تستخدم حق النقض (الفيتو) ضد قرار مجلس الشيوخ».
وبيّن أن إيران، إضافة إلى تمسكها بالتزاماتها الدولية، سوف ترد بالتأكيد على هذه الخطوة الأميركية وستتخذ القرار الذي يتناسب مع مصالحها الوطنية.
وكان مجلس الشيوخ الاميركي صوت بأغلبية 99 صوتا، أمس الاول، وبدون اعتراض اي عضو على تمديد العقوبات، بعد مصادقة مجلس النواب عليه الشهر الماضي.
ويرتقب ان يوقع الرئيس باراك اوباما على القرار، بحسب ما افاد مسؤول في البيت الابيض، مضيفا ان الادارة لا تعتقد بأن تمديد العقوبات ينتهك الاتفاق النووي.
ويشمل القرار عقوبات مفروضة على القطاع المصرفي الايراني اضافة الى قطاعي الطاقة والدفاع.
وأكد عضوا مجلس الشيوخ الديموقراطيان دايان فينشتاين وتيم كاين اللذان دعما النص ان اوباما يفكر في رفع بعض الاجراءات لكن «قانون العقوبات يجب ان يبقى ليسمح باعادة العمل بها فورا اذا انتهكت ايران» الاتفاق النووي.
وصرح مدير وكالة الطاقة الذرية الايرانية علي اكبر صالحي ان قانون العقوبات الاميركي «قائم لكن الرئيس الاميركي عطل فعاليته حاليا».
واضاف انه «في حال تفعيل القانون مرة اخرى، فان ذلك سيكون انتهاكا واضحا».
في غضون ذلك قطع الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب الشك باليقين معلناً اسم جيمس ماتيس وزيراً للدفاع الملقب بـ«الكلب المجنون» والمعادي لإيران، ما يوحي ببداية تصعيد ضد طهران فيما قال حسين موسويان، المفاوض الإيراني السابق في المحادثات النووية والمعاون السابق للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، إنه مع تسلم ترامب مقاليد السلطة، قد تزداد التهديدات ويتم تفعيل «مشروع تغيير النظام» في إيران من جديد.
واعلن ترامب ترشيح ماتيس أمس الاول في اول تجمع له بعد فوزه في الانتخابات، عقده في اوهايو. وقال امام حشد كبير من انصاره في سينسيناتي «سنعين الكلب المجنون ماتيس وزيرا لدفاعنا».
ورأى موسويان في مقابلة أجرتها معه صحيفة «شرق» الاصلاحية، أن «الأسماء المطروحة كفريق لإدارة ترامب في شؤون السياسة الخارجية والأمنية والعسكرية، جميعهم شخصيات معادية للنظام الإيراني وللاتفاق النووي ويعتقدون بإسقاط الجمهورية الإسلامية».
وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن الجنرال جيمس ماتيس معروف عنه عداؤه الشديد لإيران، حيث صرح أكثر من مرة بأن إيران أكبر تهديد أمني في الشرق الأوسط، ويرى أن الاتفاق النووي الإيراني ليس له ضمانات حقيقية للولايات المتحدة.
وكان أحد أبرز تصريحات ماتيس قوله إنه «لا بد من وضع الخيار العسكري كأحد الخيارات المتاحة أثناء التفاوض مع الإيرانيين حول البنود الجديدة التي يريد ترامب وضعها لهم بالنسبة لتعديل الاتفاق النووي».
ويقول ماتيس إن أول 3 أشياء يسأل عنها في اجتماعاته مع مساعديه في بداية اليوم هي «إيران، والنظام الإيراني، والحرس الثوري»، حيث يأتي ذلك الاهتمام من أيام قيادته للوحدات الأميركية في العراق منذ 2003.
(ا.ف.ب - رويترز)