تستعد القوات العراقية لإعلان النصر الكامل في الموصل بعد تحقيقها تقدماً كبيراً في ما تبقى من مناطق تحت سيطرة تنظيم «داعش» في المدينة القديمة.
وقال الناطق باسم قيادة العمليات المشتركة في العراق العميد يحيى رسول، في بيان، أمس، إن القطعات العسكرية العراقية لا تزال تحقق تقدما لتحرير ما تبقى من مدينة الموصل القديمة من قبضة «داعش»، و«لم يتبق إلا عشرات الأمتار القليلة لتصل القوات العراقية إلى ضفة نهر دجلة من الجهة الغربية وتفرض السيطرة بالكامل على ما تبقى من الموصل الغربية».
ويقول قادة ميدانيون إن المتشددين يقاتلون من أجل كل متر باستخدام القناصة والقنابل والمفجرين الانتحاريين مما يجبر قوات الأمن على القتال من منزل إلى منزل في متاهة من الأزقة الضيقة المكتظة بالسكان.
ويؤكد القادة أن عناصر التنظيم باتوا محاصرين في «جيب مهلك»، وتوقعوا أن ينهار التنظيم في المدينة في آخر لحظة.
واحتفل جنود عراقيون ورقصوا بالبنادق والأسلحة الآلية ولوّحوا بالأعلام العراقية لدى وصولهم لأهدافهم المحددة من دون انتظار إعلان الانتصار رسمياً.
من جهته، أعلن قائد الحملة العسكرية (عمليات «قادمون يا نينوى») الفريق الركن عبد الأمير رشيد يارالله أن القوات العراقية حررت، أمس، ثلاثة مواقع جديدة في المدينة القديمة هي باب الطوب وسوق الصاغة وشارع النجفي.
وأفاد مصدر عسكري أن القوات الأمنية ألقت القبض على قناص من مسلحي التنظيم مبتور القدمين في المدينة القديمة.
وقال النقيب في الجيش حيدر علي الوائلي إن «الأجهزة الأمنية اعتقلت الإرهابي وليد ابراهيم الفرحة، الذي فقد قدميه بانفجار لغم في أفغانستان، وعاد للموصل بعد العام 2003، ليقاتل من على كرسيه المتحرك».
في المقابل، ذكرت وكالة «أعماق» التابعة لـ»داعش» أن مقاتلي التنظيم تعهدوا «القتال حتى الموت» دفاعاً عن آخر معقل لهم في المدينة القديمة بالموصل.
وجاء في النص الذي بثته الوكالة: «بيعات جماعية على الموت بين صفوف مقاتلي الدولة الإسلامية (داعش) بمنطقة الميدان في الموصل»، في إشارة إلى حي يقع على ضفة نهر دجلة ويعد آخر مواقع مقاومتهم.
من جهته، طالب المرصد العراقي لحقوق الإنسان الحكومة العراقية بفتح ممرات آمنة لإنقاذ أهالي قضاء تلعفر، التابع لمحافظة نينوى، الذي ما يزال خاضعاً لسيطرة «داعش».
وأفاد تقرير للمرصد أن صمت الحكومة تجاه ممارسات «داعش» بحق المدنيين العالقين في تلعفر، «غير مبرر، فالتنظيم أعدم ما يقارب 200 مدني في حي القادسية، بعد اعتقالهم في عيد الفطر (قبل نحو أسبوعين)، بسبب محاولتهم الهرب نحو القوات الأمنية، شرق القضاء».