تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحافة أجنبية

أهالي العسكريين يعودون للاعتصام بعد «معلومات» عن نية «داعش» التفاوض

Lebanon 24
14-07-2017 | 17:04
A-
A+
أهالي العسكريين يعودون للاعتصام بعد «معلومات» عن نية «داعش» التفاوض<br/>
أهالي العسكريين يعودون للاعتصام بعد «معلومات» عن نية «داعش» التفاوض<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كمن يتعلّق بحبال الهواء، يعيش أهالي العسكريين اللبنانيين الـ9 المخطوفين لدى تنظيم «داعش» هذه الأيام، قبل الذكرى الثالثة لخطفهم في عرسال في 2 آب (أغسطس). «خبرية بتاخدنا وخبرية بتجيبنا»، تقول آمنة زكريا عمار والدة العسكري المخطوف حسين عمار لـ «الحياة». هذه هي حالهم في انتظار أن تشهد قضيتهم التي تترنّح بين وعود المسؤولين وتسريبات الخاطفين، تقدماً ملموساً، على رغم جرعة التفاؤل التي أعطتها الحكومة أخيراً للأهالي والمبادرة التي أطلقتها بإعطاء مكافأة 250 ألف دولار لمن يقدم معلومات جدية. وفي وقت بلغ التوتر أشدّه في أوساط الأهالي مع ورود معلومات متفرقة من جرود عرسال، نزلوا إلى الشارع أمس، وقطعوا شارع المصارف في قلب بيروت أمام السيارات لبعض الوقت وافترشوا الأرض مؤكدين أن «أحداً لا يفاوض من أجل أبنائهم وأن هناك أحد الوسطاء الذي يريد أن يفاوض ومستعد لأن يفيد الأهالي بمعطيات في القضية، لكن لا رد من ناحية الدولة حتى الآن». وسجّلوا رفضهم استمرار المماطلة. وهاجموا الرئيس سعد الحريري وقيادة الجيش. حسين يوسف والد العسكري المخطوف محمد الذي لم يفقد الأمل حتى الساعة بلقاء ابنه، ارتسم على وجهه غضب امتزج بالمرارة والحزن واليأس والتوتر، قائلاً بأعلى صوته: «ألمحت الدولة أو توقّعت قيادات عسكرية أن يكون العسكريون انشقوا عن الجيش اللبناني. أنا ابني لا ينشق وخسئتم أن ينشقوا. هذا مستحيل ولا يمكن أن نخون أرضنا». وقال: «في قلوبنا غصّة، لكننا لسنا ضعفاء ونستطيع أن نجمع مئات الأشخاص في الساحة عندما نناديهم لكننا لا نريد أن تفلت الأمور من أيدينا»، محذراً «المسؤولين من شل الطرق إذا لم نحصل على رد من الدولة خلال ثلاثة أيام». وأضاف: «لا تجبرونا على قطع طريق ضهر البيدر». وتوجه إلى السياسيين قائلاً: «عيب عليكم أن تقولوا أن أحداً لا يرد عليكم، هذا يعني أنكم لستم سياسيين. هناك مفاوض في عرسال ولكن ليس هناك من رد من الدولة اللبنانية وسأمسك الجمرة ولو بقيت وحيداً. وطالما أنه لم يتم تسهيل الموضوع أعتبر أن هناك عرقلة ما». وأكد يوسف لـ «الحياة»: «منذ بداية شهر رمضان وأنا أزور عرسال مع وفد من الأهالي، التقينا مواطناً من البلدة وتبيَّن أن هناك أحد الأشخاص السوريين ينوي تأمين دليل يؤكد للأهالي أن العسكريين ما زالوا أحياء، شرط أن أؤمّن له أمراً رسمياً من الدولة وشخصاً من قبلها يكون حاضراً، وقال لنا إن محتجزي أبنائنا مستعدون للتفاوض، فلجأنا إلى المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم قبل 10 أيام ونقلنا إليه ما قيل لنا فقال إنّه سيرى ما يمكن فعله، كذلك الأمر بالنسبة إلى الرئيس سعد الحريري، وهذا الموضوع لم يعد يهم أحداً في الدولة». ونقل المواطن العرسالي إلى يوسف عن المفاوض السوري قوله: «أريد أن أعمل شيئاً للمساعدة». أما سوسن زوجة العسكري المخطوف سيف ذبيان فلفتت إلى «أننا قصدنا قائد الجيش جوزف عون وزرنا رئيس الجمهورية ميشال عون ولم يردا علينا، والتقينا الرئيس الحريري فتعهّد حل الملف وأنّه سيكون في أولوية اهتماماته، وحتى اليوم لم نلق جواباً من أحد». وأضافت: «نحن نريد أولادنا وعلى الدولة أن تتحرّك وتحرّر العسكريين لدى داعش، فالتنظيم يريد التفاوض لكن قيادتنا غير مهتمة ولا تريد، وهذا عار عليها». وتوجهت آمنة إلى الحكومة بالقول: «تهتمون بملف النازحين السوريين وتهملون ملف جنود الوطن». وكان وفد من الأهالي قصد جرود عرسال بإذن من الجيش مرات عدة في شهر رمضان (حزيران- يونيو الماضي) وضم زوجة محمد يوسف غنوة ووالدته سعاد ووالدة العسكري حسين عمار آمنة، في محاولة منهن للقاء أي شخص معني بالملف. لكن في المرة الأخيرة التي قصدن فيها الجرود مع مواطن من عرسال التقت النسوة «شخصاً سورياً من الجيش الحر كلّفه التنظيم تسليمنا حافظة معلومات (u.s.b)»، على حد قول آمنة زكريا عمار لـ «الحياة». وأضافت: «قال لنا أنا من الجيش الحر، وسلّم حافظة المعلومات لغنوة يوسف، وأكد لنا أنها تحتوي على صور للعسكريين الذين ما زالوا على قيد الحياة، سلموها إلى الجيش اللبناني وأبلغوا دولتكم أن «الدولة الإسلامية» مستعدة للتفاوض معها وإطلاع الأهالي على صحة الجنود، وحتى يمكنهم رؤية الجنود عبر «سكايب» وأنها كلّفت وسيطاً، فلتعيّن أحداً من قبلها». وأكدت آمنة «أننا سلّمنا حافظة المعلومات إلى مديرية التوجيه ولم نستطع فتحها لأننا لا نمتلك برنامجاً يمكننا من ذلك وأبلغنا الدولة بما قاله لنا هذا الشخص في الجرود وكان رد الرئيس سعد الحريري سنتابع الموضوع». وقالت: «تبيّن أن حافظة المعلومات لا تحتوي على شيء، لا نعرف إذا كانت رسالة إلى الدولة عبرنا لا أكثر ولا أقل، ومنعنا من العودة إلى الجرود منذ ذلك الحين من قبل السلطات اللبنانية على رغم أنني أبلغت الرئيس الحريري استعدادي للعودة لأتسلم مطالب التنظيم بنفسي». وأكدت أن «هذا الشخص الذي قابلناه أبلغهم أن الجنود ما زالوا موجودين في الجرود».
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك