واصل
الجيش السوري تقدّمه، السبت، في مناطق شمالي البلاد التي تسيطر عليها قوات
سوريا الديمقراطية، رغم دعوات أميركية لوقف العمليات العسكرية واحتواء التصعيد.
وأفادت وسائل إعلام رسمية بأن القوات
السورية سيطرت على مدينة الطبقة والسد المائي المجاور لها، إضافة إلى سد الحرية غرب
الرقة، في حين لم تؤكد السلطات الكردية فقدان هذه المواقع، وسط غموض بشأن استمرار الاشتباكات.
وكانت القوات السورية قد حشدت خلال الأيام الماضية حول قرى تقع غرب نهر الفرات، مطالبة "قسد" بإعادة انتشارها إلى الضفة المقابلة. ورغم انسحاب وحدات من “قسد” صباح السبت كبادرة حسن نية، اتهمت الأخيرة القوات الحكومية بخرق التفاهمات ومواصلة التوغل نحو مناطق وحقول نفط غير مشمولة بالاتفاق.
وفي هذا السياق، دعا قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر إلى وقف أي أعمال قتالية بين حلب والطبقة، بينما أفادت مصادر أمنية سورية بتحليق طائرات للتحالف الدولي وإطلاق قنابل تحذيرية فوق مناطق التوتر.
ميدانيًا، دخل الجيش السوري مدينة دير حافر وعددًا من القرى ذات الغالبية العربية وسط ترحيب شعبي، فيما أعلنت الشركة السورية للبترول السيطرة على حقلي الرصافة وصفيان، مع إمكانية إعادة تشغيلهما. في المقابل، أكدت “قسد” تمسكها بمدينة الطبقة وحقول
النفط المحيطة بها، معتبرة أن السيطرة عليها لم تكن جزءًا من أي اتفاق.
وأعلن الجيش السوري مقتل أربعة من جنوده في هجمات من مسلحين أكراد، بينما تحدثت "قسد" عن سقوط قتلى في صفوفها دون تحديد العدد.
سياسيًا، تحاول
واشنطن احتواء التصعيد عبر تحركات دبلوماسية، في وقت تتعمق فيه الخلافات بين حكومة الرئيس أحمد
الشرع والسلطات الكردية، رغم محادثات سابقة لدمج الهياكل العسكرية والإدارية ضمن مؤسسات الدولة. ولا تزال قوات "قسد" تسيطر على مناطق واسعة شرق البلاد تضم حقولًا رئيسية للنفط والغاز، وسط تحذيرات من توسّع المواجهة.