لم تنتهِ بعدُ فصول اغتيال القيادي البارز في تنظيم "داعش"
عبد العزيز المحمود المُلقب بـ"عبد فضة" في
مخيم عين الحلوة بمدينة
صيدا، الأسبوع الماضي، إذ برزت تطورات جديدة على خطّ "تصفيته" من قبل محمد جمال حمد، "الداعشي" والمُرتبط بـ"جبهة
النصرة".
معلومات "
لبنان24" تكشفُ تفاصيل جديدة عن عملية اغتيال فضة، وتقولُ مصادر خاصة إنّ عملية التصفية جاءت بأوامر من أمراء لـ"داعش" في سجن رومية، حيثُ يعمل هؤلاء على إدارة "دواعش عين الحلوة" من داخل السجن.
المعلومات التي حصل عليها "لبنان24" تُفيد بأنّ الأوامر التي تلقاها حمد لاغتيال فضة جاءت بناء لـ"فتوى" صدرت عن الأمراء الموجودين داخل السجن، وقد جرى تبرير أمر القتل برواية تُفيد بأن فضة كان تعرف على شقيقة محمد جمال حمد وأراد الارتباط بها، لكن الأخير رفض ذلك واعتبر أنّ فضة بات يتطاول على "الشرف"، ما استدعى تخطيطاً لتنفيذ الاغتيال وهذا ما حصل.
المفاجأة التي كشفت عنها المعلومات تقول إنّ هناك مشايخ داخل عين الحلوة يتولون حالياً إقامة الفتاوى لـ"المتطرفين" في المخيم، منهم الشيخ "سحمراني" الذي بات يديرُ المجموعة المسلحة التابعة لعبد فضة، بالإضافة إلى شيخ آخر يبرزُ اسمه بشكل لافت وهو أبو سيف العارفي.
محكمة لـ"إقرار القتل"
وتتحدث المصادر عن أن الجهة المرتبطة بحمد تتحصّن لدى شخص يدعى محمود منصور في حيّ المنشية ضمن المخيم، فيما يبرزُ معطى أخطر يفيدُ بأنه يجري العمل على إقامة "محكمة" لإقرار "فتوى" تُجيز تصفية حمد بناء لعملية اغتياله فضة، وهو الأمر الذي يجري بأوامر من أمراء "داعش" في المخيم.
وعملياً، فإنّ هذه الخطوة تساهم في تقسيم المتطرفين، بين مؤيد لتصفية حمد وآخرين قد لا يؤيدون ذلك خصوصاً المقربين منه، ما قد يفتح "سجالاً" بين "الدواعش" في المخيم وآخرين منتمين لـ"جبهة النصرة"، وبالتالي تطور الأمور إلى تصادم بين تلك الأطراف.
أيضاً، تكشف معلومات "لبنان24" أنّ جمال حمد، والد قاتل عبد فضة، توصل إلى قناعة أبلغها لآخرين، بأنه يؤيد تسليم نجله لنفسه إلى
الدولة اللبنانية على اعتبار أن بقاءه داخل المخيم سيكون بمثابة مقدمة أساسية لتصفيته وقتله.
وعلى هذا الأساس، يقترحُ جمال حمد سيناريو التسليم، لكنه نجله يتمسك بعدم التحرك حالياً بهذا الاتجاه مع
العلم أنّه بات مُهدداً بأي لحظة بالتصفية والقتل من قبل جماعة عبد فضة.