تستعد
المملكة العربية السعودية لفتح سوق الترميز العقاري أمام المستثمرين العالميين بحلول حزيران المقبل، في خطوة تهدف إلى تسهيل تملك الأجانب من
المسلمين للعقارات في الأماكن المقدسة عبر منصات رقمية آمنة.
وقال وزير البلديات والإسكان السعودي ماجد الحقيل، خلال مشاركته في "منتدى مستقبل العقار 2026"، إن الجوانب التنظيمية والتقنية للسوق وصلت مراحلها النهائية تمهيداً للإطلاق الدولي.
وأوضح الوزير أن البيئة التجريبية الحالية للسوق تضم تسع شركات تعمل مع المطورين ضمن نطاق مغلق لاختبار عمليات الترميز ومراجعة آليات التطبيق، قبل التوسع على نطاق أوسع.
وتأتي هذه الخطوة في ظل المشاريع العمرانية الكبرى الجارية في مكة المكرمة والمدينة المنورة، والتي تستهدف رفع قدرات الاستيعاب السكني وخدمة الحج والزيارة. حيث يتوقع أن يصل عدد زوار مكة إلى أكثر من 42 مليون زائر بحلول عام 2030، وعدد زوار المدينة إلى نحو 23 مليون زائر في العام ذاته.
من أبرز هذه المشاريع، مشروع "بوابة
الملك سلمان" في مكة المكرمة الذي يضم نحو 50 ألف وحدة سكنية و16 ألف غرفة فندقية، مع إتاحة التملك لجميع المسلمين حول العالم، ومشروع "رؤى المدينة" في المدينة المنورة الذي سيضم نحو 80 ألف غرفة فندقية وما يقرب من 500 وحدة سكنية.
وأشار الوزير إلى أن بداية هذا التوجه كانت بترميز الأصول العقارية الأساسية كمرحلة أولى من التحول الرقمي في القطاع. وسيتم نقل الأصول المرمّزة إلى سوق التوريق تحت إشراف هيئة السوق المالية، بينما تخضع العملات المستقرة والريال الرقمي لتنظيم
البنك المركزي السعودي.
يذكر أن
المملكة كانت قد أتمت أول عملية ترميز لصك ملكية بنجاح في تشرين الثاني الماضي. ومن المقرر أن تُصدر الهيئة العامة للعقار المواصفات الفنية للترميز مطلع عام 2026. (بلومبرغ)