أمام ما أُثير في اليومين الماضيين حول موضوع سلامة الغذاء في
مدينة زحلة، وما تعرّضت له مجموعة من المطاعم من حملات إعلامية، يؤكّد مجلس أساقفة زحلة والبقاع ما يلي:
أولاً: إنّ مجلس الأساقفة يشدّد على أنّ سلامة الغذاء وصحة المواطن خط أحمر لا يجوز التهاون فيه، وهو حقّ أساسي لكل إنسان، كما أنّ الالتزام بالمعايير الصحية والقانونية واجب على كل المؤسسات المعنية، ويقع ضمن مسؤوليات الجهات الرقابية الرسمية المختصة حصراً.
ثانياً: يعبّر مجلس الأساقفة عن تضامنه الكامل مع أصحاب المطاعم والمؤسسات السياحية في زحلة، الذين شكّلوا على الدوام ركيزة أساسية في اقتصاد المدينة وسمعتها، وساهموا بجهودهم وتضحياتهم في إبقاء زحلة مدينة الحياة، الضيافة، والعمل الشريف، رغم كل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها الوطن.
ثالثاً: يستغرب مجلس أساقفة زحلة والبقاع الأسلوب الذي تمّ اعتماده في تناول هذا الملف عبر تلفزيون “الجديد”، لما تضمّنه من تشويه لصورة بعض مؤسسات مدينة زحلة، بعيداً عن المهنية الإعلامية، وعن الأصول القانونية والأخلاقية التي تفرض التحقّق، والتوازن، واحترام كرامات الناس ولقمة عيشهم.
ويضيف مجلس أساقفة زحلة والبقاع أنّه من الضروري التذكير بأنّ مدينة زحلة قد اختيرت “
مدينة عالمية للتذوّق” من قبل منظمة الأونيسكو، وهو اختيار لم يأتِ من فراغ أو مجاملة، بل جاء نتيجة متابعة دقيقة، وتقييم مستمر، ومعايير عالمية صارمة شملت نوعية المطابخ، جودة الغذاء، احترام الشروط الصحية، والحفاظ على التراث الغذائي الأصيل للمدينة.
إنّ هذا الاعتراف الدولي يشكّل شهادة ثقة عالمية بمدينة زحلة ومطاعمها، ويؤكّد أنّ أي مقاربة لهذا القطاع يجب أن تنطلق من الحقائق والمعايير العلمية، لا من التعميم أو التشهير أو الإساءة إلى سمعة مدينةٍ نالت تقدير
المجتمع الدولي.
رابعاً: يدعو المجلس
وسائل الإعلام كافة إلى تحمّل مسؤولياتها الوطنية والمهنية، وإلى مقاربة
القضايا الحسّاسة بروح بنّاءة، بعيدة عن الإثارة والتشهير، وبما يخدم المصلحة العامة، لا سيّما في هذه المرحلة الدقيقة.
خامساً: يطالب المجلس
الجهات الرسمية المختصة بالقيام بدورها الكامل في المراقبة والتدقيق والمعالجة، وفقاً للقانون، وبشفافية وعدالة، بعيداً عن أي استنسابية أو استهداف.
إنّ زحلة، بتاريخها، وأهلها، ومؤسساتها، ستبقى مدينة الكرامة والعمل والالتزام، ولن يُسمح بالإساءة إلى صورتها أو ضرب اقتصادها تحت أي عنوان.