تمّ انتخاب مجلس أمناء جديد لجمعية "المقاصد الخيرية الإسلامية "في
بيروت، لمدة أربع سنوات، بمشاركة
رئيس مجلس الوزراء القاضي نواف سلام وعقيلته سحر، ومفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، ووزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، ونواب بيروت، والهيئة العامة للجمعية، وحشد من الشخصيات السياسية والاجتماعية والتربوية والصحية والنقابية والإعلامية والعائلات البيروتية.
وافتتح رئيس الجمعية الدكتور فيصل سنو الانتخابات، داعياً الهيئة العامة في الجمعية إلى "الاقتراع لانتخاب رئيس وأعضاء مجلس أمناء جديد"، حيث بدأت العملية
الانتخابية عند التاسعة صباحاً في مبنى فيصل في كلية خالد بن
الوليد – الحرج، وفازت اللائحة المؤلفة من 24 عضواً بالتزكية لمدة أربع سنوات، وهم: المهندسة ديانا طبارة، أحمد نبيل حداد، عبد السميع الشريف، أديب البساتنة، حسن بحصلي، غالب الداعوق، ناصر وتار، دالية سلام، فادي ميرزا، مي نعماني مخزومي، رلى العجوز صيداني، فادي درويش، جمال الكبّي، محمد شهاب، أحمد عيتاني، مهى عرقجي كوتاي، ماريه الشعار سكر، هناء السماك الكردي، محمد المكاوي، كريم بعلبكي، حسن سنو، د. مروان رفعت، محمد الجوزو، وسامر حلواني.
وعقد الأعضاء الجدد اجتماعاً منفرداً برئاسة رئيس السن حسن بحصلي للتداول في انتخاب هيئة مكتب مجلس الأمناء الجديد، ففاز بالتزكية كل من: المهندسة ديانا طبارة رئيسة، نبيل حداد نائباً للرئيس، حسن بحصلي أميناً للسر، وعبد السميع الشريف أميناً للصندوق.
سنو
وبعد إعلان النتيجة، قال رئيس الجمعية السابق الدكتور فيصل سنو: "كانت المقاصد في وجداني أمانةً كبرى، سعيتُ إلى صونها ورعايتها، وأن أسلّمها كما تسلّمتها في موعدها، ووفقاً لأحكام النظام والقانون، رائدةً في رسالتها، راسخةً في مؤسساتها، ومتقدمةً في عطائها. إن المقاصد اليوم ليست مجرد مؤسسةٍ عريقةٍ بتاريخها، بل هي كيانٌ حيٌّ متجدد، يقف على أرضيةٍ صلبةٍ من الحوكمة الرشيدة والعمل المؤسسي".
طبارة
وشكرت رئيسة جمعية المقاصد ديانا طبارة الهيئة الناخبة على ثقتهم، وقالت: "جمعية المقاصد هي قصة إيمان والتزام بالإنسان. هذه المؤسسة التي نشأت على خدمة
العلم، ورعاية الإنسان، وصون الكرامة، هي وقفٌ معنوي في ذمة كل من تعهّد بخدمتها. أنا أؤمن أن القيادة تُبنى على الكفاءة والثبات، وكوني سيدة لديّ أسلوبي الخاص، أسلوباً يجمع بين الحزم والمرونة، وبين الإصغاء واتخاذ القرار".
وأضافت ان "المرحلة التي نعيشها تحتاج إلى حكمة، وتحتاج إلى قيادة تعرف أن التطوير لا يعني القطيعة، وأن الحداثة لا تعني التفريط، وأن الانفتاح لا يعني التخلي عن الهوية... فنحن سنعمل على تطوير المقاصد، وسنحافظ على ثقافة الأخلاق وروحها وهويتها".
وتابعت: "قيادتي بإذن الله ستكون قائمة على: الوضوح، لأن الغموض يُضعف المؤسسات. الانضباط، لأن العشوائية تُهدر الجهود. العدالة، لأن الإنصاف هو أساس الاستقرار. لذلك نحن نلتزم بأمانة القرار الذي يخدم المقاصد وليس الاعتبارات الشخصية، وبالمحافظة على هيبة المؤسسة فيكون الانضباط والاحترام والعمل المؤسساتي مسارنا،
ثالثاً، بتوحيد الصف لأننا لن نختلف على الهدف حتى لو اختلفت آراؤنا".
دريان
وهنأ المفتي دريان المجلس الجديد، موجهاً إليهم القول: "المقاصد أمانة في أعناقكم، وستحملونها بكل صدق وإخلاص ومسؤولية". وقال: "رئاسة
مجلس الوزراء ودار الفتوى وجمعية المقاصد هذه المؤسسات الثلاث ستبقى على تنسيق دائم في كل مجال يحقق مصلحة المسلمين".
وأضاف: "الرئيس نواف سلام رجل دولة بامتياز كبير ورجل صدق ووفاء ونحن معه، حفظ وصان موقع رئاسة الحكومة في هذه الظروف الصعبة رغم كيد الكائدين وحقد الحاقدين وتآمر المتآمرين، ونحن جميعاً إلى جانبه حتى يعم السلام كل الأراضي
اللبنانية".
وتابع: "أما بيروت، عاصمتنا الحبيبة فلن تكون أبداً مكسر عصا، بيروت ستبقى عاصمة
لبنان، العاصمة العروبية، العاصمة التي تحتضن أهلها من كل الطوائف، نحن ضد أي إجراء أو أي عمل يعكر صفو الأمان والسلام في عاصمتنا بيروت، ونحن مع قرارات الحكومة بأن تكون بيروت خالية وأيضاً منزوعة السلاح، نريد أن تكون بيروت وسائر الأراضي اللبنانية لا يوجد فيها سلاح إلا سلاح الجيش، وقرار السلم والحرب هو حصراً بيد الدولة اللبنانية وبيد الحكومة، أما في مسألة ما يطرح اليوم بمسألة التفاوض فهذه صلاحيات رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة، ونتمنى أن نصل إلى وقف دائم لإطلاق النار في الجنوب اللبناني وفي كل لبنان بالطرق الدبلوماسية الضاغطة لدى المجتمع الدولي، أما من يريد الانتحار مجدداً فلينتحر كما يشاء".
سلام
وتحدث رئيس الحكومة الدكتور سلام، فقال: "أوجه تحية تقدير للدكتور فيصل سنو على جهوده خلال ولايته في جمعية المقاصد، وأهنئ ديانا طبارة على توليها المسؤولية، وأهنئ مجتمعنا الذي أثبت مدى انفتاحه ومدى تقدمه باختيار سيدتين قادرتين على رأس مؤسستين إسلاميتين في لبنان للمرة الأولى، هما المقاصد ودار الأيتام".
وأضاف: "كونوا على ثقة لن أتراجع عن أي موقف أو أي كلمة تحدثت بها سابقاً، مشروعنا واحد هو بناء الدولة، لا دولة إلا بجيش واحد وبقانون واحد، ولا أحد فوق القانون أو تحته أو بداخله أو خارجه. ببساطة الهدف الذي نسير به شكله بسيط، ولكن أنتم تعلمون الصعاب التي أمامنا، وأنا على ثقة بتضامننا سنتجاوز الصعاب وسننجح بمشروعنا".
وختم: "المقاصد ستبقى منارة في بيروت، منارة في لبنان، ودرعاً للوطنية الصادقة في لبنان".