تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

قوة دولية جديدة تخلف اليونيفيل للتحقق من تطبيق المناطق النموذجية

Lebanon 24
09-08-2026 | 22:49
A-
A+
قوة دولية جديدة تخلف اليونيفيل للتحقق من تطبيق المناطق النموذجية
قوة دولية جديدة تخلف اليونيفيل للتحقق من تطبيق المناطق النموذجية photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لم تنتهِ قصة الجنوب بانتهاء "اليونيفيل"، بل بدأت مرحلة جديدة. المعادلة الدولية تتبدّل، والقوة التي ستأتي بعدها لن تكون نسخة ثانية عنها، لا في المهمة ولا في التركيبة ولا في قواعد الانتشار.
وكتب الان سركيس في " نداء الوطن": الأهم أن إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية أعطتا الضوء الأخضر لمبدأ إنشاء هذه القوة، ما يعني أن واشنطن وتل أبيب لا تريدان فراغًا دوليًّا في الجنوب، ولا تريدان العودة إلى مرحلة كانت فيها القوات الدولية تراقب الخروقات، بينما تتوسع قوة "حزب الله" على الأرض.
Advertisement
تشير المعلومات إلى أن المشاورات تتجه نحو إنشاء قوة دولية جديدة تتولى التحقق من تطبيق المناطق النموذجية التي يجري تثبيتها في الجنوب. أي أن المهمة لن تكون مراقبة عامة فقط، بل متابعة تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه ميدانيًا. وهنا يكمن الفرق. فـ"اليونيفيل" كانت جزءًا من معادلة القرار 1701، أما القوة الجديدة فستكون جزءًا من معادلة ما بعد 1701.
واللافت أن فرنسا ستكون خارج هذه المعادلة. فبحسب المعلومات، ترفض واشنطن أي دور فرنسي في القوة المقبلة، ما يعني أن باريس، رغم حضورها التاريخي في الجنوب ومشاركتها الطويلة في "اليونيفيل"، لن تكون ضمن التركيبة الجديدة. أما الولايات المتحدة فلا تريد إرسال جنودها إلى الجنوب ولا إقامة وجود عسكري أميركي مباشر على الأرض. واشنطن تريد التأثير والقرار وآلية المراقبة، لكنها لا تريد جنودًا أميركيين في الميدان.
ومن هنا يبرز الدور البريطاني. فقد عرضت لندن منذ فترة المساعدة في بناء أبراج مراقبة في الجنوب، لكن لم يُحسم بعد شكل مشاركتها. هل تنشر قواتها على الأرض وتحل مكان القوات الفرنسية؟ هل تكتفي بالدعم التقني واللوجستي؟ أم تدخل في تركيبة تؤدي عمليًّا إلى تعويض الغياب الفرنسي؟ كل الاحتمالات لا تزال مطروحة، فيما لم تصل المشاورات إلى اسم نهائي للقوة أو إلى صيغة ثابتة لانتشارها خصوصًا أن هناك لائحة من الدول ستوافق عليها واشنطن وتل أبيب وقد تكون تحت القيادة الإيطالية.
لكن عملية تشكيل القوة لن تكون مفتوحة أمام الجميع. فهناك اعتراضات إسرائيلية وأميركية على مشاركة عدد من الدول التي شاركت سابقًا في اليونيفيل، وتتهمها واشنطن وتل أبيب بالتساهل مع "حزب الله" والنفوذ الإيراني. وهذا يعني أن التركيبة الجديدة ستخضع لشروط سياسية وأمنية، لا لمجرد حسابات توزيع الأدوار بين الدول.
حتى عديد القوة سيكون مختلفًا. لن يكون هناك 15 ألف عنصر كما في "اليونيفيل"، بل عدد أقل بكثير، مع انتشار أكثر تركيزًا في مناطق العمليات وبالتنسيق مع الجيش اللبناني. المطلوب ليس إقامة جيش دولي في الجنوب، ولا الحلول مكان الجيش اللبناني، بل توفير آلية دولية للتحقق والمراقبة ومنع العودة إلى ما قبل التفاهمات الجديدة.
أما الغطاء القانوني، فلن يكون القرار 1701 بصيغته الحالية. الاتجاه هو نحو قرار جديد يصدر عن مجلس الأمن ويستند إلى ما أرساه 1701، لكنه يؤسس لمهمة مختلفة وآلية انتشار مختلفة. أما وضع القوة تحت الفصل السابع فلا يزال موضع نقاش ولم يُحسم بعد، لكن مجرد طرحه يكشف حجم التغيير الذي يجري البحث فيه.
المعنى السياسي واضح. الجنوب لن يُترك، لكن المجتمع الدولي لا يريد أيضًا البقاء فيه بالصيغة القديمة. يريد قوة أصغر، أكثر تركيزًا، ومهمة أكثر تحديدًا. يريد عينًا دولية على الأرض وآلية تحقق مرتبطة بالتنفيذ، لا مجرد قوة تسجل الخروقات في التقارير.
وهنا تكمن المشكلة بالنسبة إلى "حزب الله". فالمسألة لم تعد في عدد الجنود الدوليين، بل في المهمة والصلاحيات والقرار الذي سيحكم القوة الجديدة. لذلك، فإن انتهاء "اليونيفيل" لا يعني خروج المجتمع الدولي من الجنوب، بل عودته بصيغة مختلفة. والرسالة الأوضح أن مرحلة ترك السلاح خارج الدولة ثم انتظار القوات الدولية لتوثيق الخروقات تقترب من نهايتها.
الجنوب أمام قواعد جديدة. والاختبار هذه المرة ليس للقوات الدولية فقط، بل للدولة و"حزب الله" معًا: هل يصبح الجنوب تحت سلطة الدولة فعلا، أم تبدأ مواجهة جديدة مع قرار دولي أكثر حزمًا؟
 
مواضيع ذات صلة
تابع
Lebanon24
00:02 | 2026-08-10 Lebanon 24 Lebanon 24
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك