تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

سباق مع الوقت لمنع الفراغ وفرنسا تخفّض سقف طرحها في شأن اليوم التالي لـ"اليونيفيل"

Lebanon 24
06-10-2026 | 22:38
A-
A+
سباق مع الوقت لمنع الفراغ وفرنسا تخفّض سقف طرحها في شأن اليوم التالي لـاليونيفيل
سباق مع الوقت لمنع الفراغ وفرنسا تخفّض سقف طرحها في شأن اليوم التالي لـاليونيفيل photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتب اسكندر خشاشو في" النهار": يبدو أن باريس بدأت تخفّض سقف طرحها في شأن اليوم التالي لـ"اليونيفيل"، من دون أن تتخلى عن الهدف الأساسي: إبقاء حضور أوروبي فاعل في الجنوب ومنع نشوء فراغ أمني بعد انتهاء المهمة الدولية. لكن الفارق هذه المرة أن فرنسا لا تتحدث عن قوة تنتشر في الجنوب لتحل محل "اليونيفيل"، بل عن قوة أوروبية تأتي لمساندة الجيش اللبناني.
هذا التحول في اللغة ليس تفصيلاً. ففي حديثه إلى "النهار"، يقول السفير الفرنسي باتريك دوريل بوضوح إن القوة التي تعمل فرنسا وإيطاليا على تشكيلها ليست قوة انتشار في الجنوب، بل قوة لمساندة الجيش ومواكبته، وتعمل تحت مظلة الأمم المتحدة. هذا التوصيف يضع المقترح الفرنسي في إطار مختلف عن فكرة إنشاء "يونيفيل" جديدة بتركيبة أوروبية.
Advertisement
من بديل إلى ذراع مساندة للجيش اللبناني
مع انتهاء ولاية "اليونيفيل"، تبرز خشية أوروبية من مرحلة بلا آلية دولية واضحة للتحقق والمراقبة والمساعدة، فيما لا تزال مهمة الجيش اللبناني كبيرة وحساسة، خصوصاً في ظل ترتيبات وقف النار ومسار حصر السلاح بيد الدولة. لذلك، فإن وضع الجيش في قلب المبادرة الأوروبية يسمح لباريس بالجمع بين هدفين: الحفاظ على دور أوروبي في ترتيبات الجنوب، وعدم الظهور بمظهر من يريد انتزاع الدور الأمني من المؤسسة العسكرية اللبنانية.
لكن الاختبار الحقيقي سيبقى في التفاصيل. فإذا كانت "المساندة" تعني تدريباً وتجهيزاً واستشارات، فنحن أمام صيغة جديدة فعلاً. أما إذا شملت مواكبة ميدانية ومراقبة وتحققاً على الأرض، فإن النقاش سيعود حكماً إلى حدود الدور الأوروبي وطبيعته ومن يعطيه التفويض. وفي نهاية المطاف، المعركة على ما بعد "اليونيفيل" لن تكون على اسم القوة أو جنسيتها فقط، بل على السؤال الأكثر حساسيّة: من يملأ الفراغ في جنوب لبنان؟ ومن يملك القرار الأمني فيه؟ تبدو باريس من خلال الصيغة الجديدة، كأنها تقترح أن تكون الإجابة: الجيش اللبناني، ولكن بمسانده أوروبية.
وكتب مراسل" النهار" في باريس سمير تويني :مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، يصبح العامل الأمني أكثر حضوراً في الحسابات السياسية الداخلية. إذ إن إسرائيل تطرح لاعتبارات أمنية مرتبطة بمنع عودة التهديدات إلى شمالها. لكن اقتراب الاستحقاق يضيف عاملاً إضافياً إلى الحسابات، ويزيد المخاوف اللبنانية من احتمال رفع مستوى العمليات العسكرية قبل 27 تشرين الأول.
وقد يأخذ ذلك شكل تكثيف الضربات، وتوسيع بنك الأهداف، وتنفيذ عمليات برية محدودة أو تثبيت وقائع ميدانية جديدة يمكن استخدامها لاحقاً في المفاوضات. هذا السيناريو يختلف عن قرار شن حرب شاملة، لكنه قد يؤدي إلى تغيير قواعد الاشتباك تدريجياً.
في المقابل، تدرك إسرائيل أن عملية عسكرية واسعة قد تفتح مساراً يصعب التحكم فيه، وتكبدها إلى مواجهة مفتوحة مع "حزب الله" وتضع الولايات المتحدة أمام ضرورة التدخل المباشر لاحتواء الأزمة. لذلك يبقى السيناريو الأكثر حساسيه هو التصعيد التدريجي المحسوب، الذي يمكن أن يتحول، نتيجة خطأ في الحسابات أو سقوط عدد كبير من الضحايا، إلى مواجهة أوسع. المحطة الثانية هي الانتخابات النصفية الأميركية. ورغم أنها استحقاق داخلي، فإن نتائجها ستحدد تركيبة الكونغرس خلال السنتين الأخيرتين من الولاية الرئاسية، وبالتالي قد تؤثر في قدرة الإدارة على تمرير الموازنات والمساعدات والتشريعات المتعلقة بالشرق الأوسط.
والواقع أن النقاش الأميركي حول إسرائيل والمساعدات العسكرية أصبح أكثر انقساماً. وقد تجد الإدارة الأميركية نفسها بعد الانتخابات، أمام كونغرس أكثر تشدداً في بعض الملفات أو أكثر استعداداً للضغط من أجل وقف التصعيد في ملفات أخرى. وأي تأخير في الاتفاق على آلية ما بعد "اليونيفيل" قد يضع الجيش اللبناني أمام مسؤوليات أكبر من قدراته الحالية، ويعطي الأطراف المتصارعة ذريعة للعودة إلى منطق الأمن الميداني بدلاً من الحل السياسي.
المطلوب تحويل المرحلة الانتقالية إلى فرصة سياسية، لا إلى فراغ أمني. فالانسحاب التدريجي لـ"اليونيفيل" يجب ألا يعني غياب الرقابة الدولية. وفي النهاية، لن يتحقق الاستقرار جنوباً بمجرد خفض مستوى العمليات العسكرية، بل يحتاج إلى ترتيبات واضحة تضمن أمن إسرائيل وسيادة لبنان في الوقت نفسه. ومن هنا يصبح عنوان المرحلة: منع الفراغ قبل أن يتحول إلى سبب جديد للحرب.    
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك