Advertisement

لبنان

"حزب الله" - باسيل: ترشيح فرنجية لا يزال هو العقبة

Lebanon 24
24-01-2023 | 22:26
A-
A+
Doc-P-1031919-638102213184541483.jpg
Doc-P-1031919-638102213184541483.jpg photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
A+
A-
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
كتبت غادة حلاوي في" نداءالوطن": كل ملفات الساعة حضرت في اجتماع أمس الأول في ميرنا الشالوحي الذي كان عبارة عن جردة مصارحة بين «التيار» و»حزب الله» حول ما جرى منذ نهاية ولاية رئيس الجمهورية ميشال عون. لم يكن مرسوماً للإجتماع أن يتّخذ قرارات أو أن يخرج بتوصيات ولكنه شكّل باعتراف الطرفين «إنطلاقة نحو حوار سيتواصل حول جميع المواضيع» أو»خطوة باتجاه تنظيم أي خلاف بين الحليفين».
Advertisement
في موضوع رئاسة الجمهورية كرّر وفد «حزب الله» تمسّكه بترشيح رئيس «تيار المرده» سليمان فرنجية، في حين استعرض باسيل أسباب رفض هذا الترشيح من عدة نواحٍ فكان جواب «حزب الله» بضرورة التفاهم على اسم المرشح وفتح باب النقاش بهذا الشأن. لم ينته الإجتماع إلى حسم الموضوع الرئاسي فلا «الحزب» أقنع باسيل بمرشحه ولا باسيل تراجع عن موقفه لكن هذا لم يقفل باب البحث بالموضوع ولكن بصيغ جديدة في محاولة لتحريك الركود الذي يكتنف جلسات انتخاب الرئيس. وحسب مصادره فإنّ «التيار» ينتظر في المرحلة المقبلة أفعالاً تؤكد الحرص على الشراكة، وهو يرى أنّ الأفعال هي البرهان، وهو يريد أن يكون التفاهم عنصر قوة للبنان، وسيفقد مبرّر وجوده إذا إختلّ ميزان الشراكة الوطنية، أو حتى ميزان الشراكة السياسية بين طرفي التفاهم. ولم يفت الطرفان أنّ تعاونهما حقق إنجازاً إستراتيجياً في الدفاع عن الحقوق تمثّل بترسيم الحدود البحرية.تفاهم «حزب الله» و»التيار» على «التفاهم» كان ضرورة بعدما بلغ التشنّج مداه بين الطرفين. بقي الخلاف على ترشيح فرنجية عالقاً بلا أفق، أما جلسات الحكومة فقد تؤجل طالما ليس هناك ملفات مهمة في الوقت الراهن حسب ما قاله ميقاتي، في حين أنّ المستجدّ المتعلّق بتحقيقات القاضي طارق البيطار وادّعاءاته يفتح على مرحلة جديدة ضبابية... بدءاً بيوم غد الخميس والجلسة التشريعية التي قد تحمل مفاجآت، الى التطورات المحتمل أن يشهدها البلد في الشهور المقبلة سواء لناحية تدهور الوضع المالي والحديث عن انسحاب وفد صندوق النقد أم الإدعاء المحتمل على حاكم المركزي رياض سلامة، والتي يصبح معها خلاف «التيار»- «حزب الله» تفصيلاً صغيراً يؤثر الطرفان تجاوزه للقفز نحو الأهم من دون أن يعني ذلك أن لا خلاف قد يقع مجدداً فمجرّد تمسّك «حزب الله» بترشيح فرنجية يعني أن التفاهم لا يزال عرضة للإهتزاز، اللّهم إلا إذا إستجدّ تطوّر أو إتفاق مسيحي على مرشح آخر.
وكتبت ميسم رزق في" الاخبار": أبدى باسيل عتباً كبيراً على مشاركة وزراء حزب الله في جلسات حكومة تصريف الأعمال، مشيراً إلى أن التفاهم قائم على عدة أعمدة، من بينها الاستراتيجية الدفاعية والشراكة وبناء الدولة، ومن ضمنها محاربة الفساد، معبّراً عن استياء كبير «كيف يدخل وزراء الحزب إلى جلسة ليسَ فيها وزراء التيار الوطني الحر». وشرح مطولاً موقفه بأن القضايا المحالة الى مجلس الوزراء ليست ملحّة بالقدر الذي لا علاج له من دون انعقاد الجلسة، وأضاف إن مشاركة الحزب في أيّ جلسة جديدة ستؤدي إلى تأزيم الخلاف أكثر، سائلاً عما إذا كانت لدى الحزب نية لحضور جلسات أخرى، فردّ الخليل بأنّ حضور الجلسات سببه القضايا المعيشية الملحّة، وأن الحزب عرض على التيار المشاركة والتعاون داخل الجلسة على إدارة الملفات، وبإمكان التيار أن يحضر ويرفض ما يريد من داخل الجلسة. وسأل: إذا كانت مصالح الناس ليست بنوداً ملحّة، فما هي الأمور التي تفرض على الحكومة الانعقاد؟ وأنهى الخليل المطالعة بالإجابة عن سؤال باسيل: «أنا هنا لست مخوّلاً بأن أقدّم أيّ التزام بشأن ما إذا كنا سنشارك مجدداً أو لا».
في المحصلة، لا يمكن القول بأن هنا توافقاً على الملفات المختلف عليها. في موضوع الرئاسة، اتفق على أن «للحديث صلة»، وفي الحكومة «لم يأخذ باسيل وعداً بالمقاطعة». الشيء المشترك كان الاعتراف بتأثير الخلاف على القاعدتين الشعبيتين والحنق الذي نجم عن الصدام بينهما، وضرورة استكمال النقاش وعقد اللقاءات بهدف تعويم التفاهم وضبط التوتر.
من جانب باسيل، تبدو الصورة مطابقة الى حدود بعيدة. لكن الرجل الذي يقرّ بأهمية كسر الجمود واستئناف الحوار، يعتقد أن الخلافات الكبيرة تحتاج الى تفاهمات كبيرة أيضاً. لكن لديه ثوابته، فهو لن يقبَل بفرنجية مرشحاً للرئاسة، ولن يقبل المشاركة في حكومة تستولي على صلاحيات رئيس الجمهورية، ويريد الاستمرار في التنسيق مع الحزب ولو بطريقة غير مباشرة، مثل اللاتصويت في جلسات انتخاب الرئيس. لكنه لفت الى أن النقاش في قيادة التيار سيقرر سريعاً اتخاذ الموقف بشأن الاسم الذي سيرشّحه التيار لرئاسة الجمهورية وأنه لا يمكن الانتظار طويلاً.
ونقلت  «الشرق الأوسط» عن المصادر المواكبة أن الافتراق بين الحليفين في مقاربتهما لانتخاب رئيس للجمهورية لا يزال قائماً لأن الاجتماع لم ينتهِ إلى تحقيق أي خرق يُذكر، واقتصر على تبادل الرأي بين خليل وباسيل من موقع الاختلاف انطلاقاً من أن الحزب يدعم ترشيح زعيم تيار «المردة» النائب السابق سليمان فرنجية، في مقابل تمسُّك «التيار الوطني» بموقفه الرافض بأي شكل من الأشكال السير في مقاربة حليفه لإخراج الاستحقاق الرئاسي من التأزُّم الذي يحاصره.
وكشفت أن اقتراح باسيل بالتوافق مع الحزب على مرشح ثالث للالتفاف على ترشيح فرنجية واحتمال ترشيح قائد الجيش العماد جوزيف عون لم يلقَ أي تجاوب من خليل، مع أن باسيل نأى بنفسه عن طرح أي اسم في هذا الخصوص، وقالت إن خليل كرّر أمام باسيل ما كان قد سمعه الأخير من نصر الله وأدى إلى كهربة الأجواء بين الحليفين ودفع باتجاه الانقطاع عن التواصل بعد أن بادر إلى إخراج خلافه معه إلى العلن.
ولفتت المصادر نفسها إلى أن رئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط كان قد نصح «حزب الله» عندما التقى خليل وصفا بضرورة مبادرة الحزب للانفتاح على القوى المسيحية، وقالت إنه انطلق في إسداء نصيحته للحزب بأن هناك صعوبة في انتخاب رئيس للجمهورية، ما لم يلق التأييد المطلوب من إحدى الكتل النيابية المسيحية أو الاثنتين معاً. وقالت إن التباين بين خليل وباسيل حول الملف الرئاسي انسحب تلقائياً على الموقف من انعقاد جلسات مجلس الوزراء للضرورة القصوى.
وأكدت أن باسيل يرى أن مشاركة وزراء الحزب في الجلسات تشكل إخلالاً بالشراكة التي لا يمكن الحفاظ عليها وتدعيمها إلا بوقوفه إلى جانب «التيار الوطني» في مقاطعته للجلسات والاستعاضة عنها بالمراسيم الجوّالة بتوقيع جميع أعضاء حكومة تصريف الأعمال عليها.
وقالت إن خليل دافع عن حضور وزراء الحزب لجلسات مجلس الوزراء لأن الحزب ليس من يدعو لانعقادها، وإن مشاركته فيها تنطلق من تقويمه للضرورة التي تستدعي إدراج بعض البنود على جدول أعمالها، وأضافت أن الحزب كان قد تدخّل لدى الرئيس ميقاتي لسحب عدد من البنود المدرجة للبحث واتخاذ القرارات المناسبة بشأنها.
ونقلت المصادر عن خليل سؤاله: ألم تكن هناك ضرورة لإعطاء سلفة لمؤسسة كهرباء لبنان لقطع الطريق على إغراق البلد في عتمة شاملة؟ وأن الأمر نفسه يتعلق بتخصيص المال لتأمين الأدوية للمصابين بالسرطان والأمراض المزمنة، لأن هناك ضرورة لتوفيرها لتفادي إحراج الحزب أمام اللبنانيين ومن بينهم مناصرو ومحازبو حزب الله.
 
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

 
إشترك