ماذا يعني هذا الكلام؟ هل يريد التسويق لأسم آخر أم ان تكراره التأكيد على التسوية تعني في قاموسه ان الحل يجب أن يأتي من خلال "كتلة اللقاء الديمقراطي" التي صوتت في الجلسة الأنتخابية الأخيرة للوزير السابق جهاد ازعور.
وتقول مصادر في الأشتراكي ل " لبنان ٢٤ " أن ما من مبادرة محددة يعمل عليها من قبل الحزب
الاشتراكي أو اللقاء الديمقراطي، لكن رئيس الكتلة كما النائب السابق وليد جنبلاط يرغبان في أحداث الخرق الرئاسي المطلوب حتى تنجز الأنتخابات في أقرب وقت ممكن لأدراكهما أن المعادلات الخارجية لا تنفع وهما يركزان على التسوية المنشودة لأنها المدخل في هذا الملف وسط تعقيدات الداخل وتشبث الأفرقاء بمواقفهم دون اي مسعى منهم للتوصل إلى إتمام عملية الأنتخاب، مذكرة بمواقف سابقة لجنبلاط بشأن أهمية الحوار واللجوء إليه وهو ظل يراقب الوضع الراهن وما صدر من بيانات عزز الانطباع أن الأفق مسدود ، فالتباين قائم على الجوهر والمواصفات والبرنامج وفريقا
المعارضة والممانعة وضعا فيتوات متبادلة .
وتشير المصادر نفسها إلى أن جنبلاط لم يفرض التسوية بل طرحها لمعالجة الأزمة التي يبدو أنها آخذة في التمدد،كما هو ظاهر، فبعض الأفرقاء لا يريد الحوار والبعض الآخر يرحب به ومبادرة الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودربان تقوم على جمع القيادات ، وهي مرفوضة من المعارضة كما جاء في بيانها، وبالتالي ستبقى الأمور في دائرة المراوحة، قائلة أن ما من عوائق تحول دون تحرك رئيس الأشتراكي وحتى أنه ربما يكون مضاعفا من الوالد ونجله إذا تطلب الأمر، ولا صحة للكلام القائل أن خيارات جنبلاط الابن تختلف عن جنبلاط الاب .
وترى أنه بمجرد أن تلين المواقف المحلية تصبح التسوية ممكنة وليس المقصود بها تلك التي تأتي نتيجة حادث ما في البلد أو ظرف أو غير ذلك إنما بفعل حوار عميق في الداخل إنما هذه النقطة بالتحديد لا تزال صعبة المنال ولذلك كان الكلام المتكرر لوليد بك وهو في الأصل لم يخف تمسكه بالتسوية وقالها الأقربون قبل البعيدين.
التسوية التي يتحدث عنها الزعيم السابق للأشتراكي لم يتوسع بها لأكثر من سبب ، لكنه سيظل يطرح فكرتها عندما يتم سؤاله عن الحل في الرئاسة.