استذكر سياسيون ورجال دين الإمام السيد موسى الصدر في ذكرى تغييبه، مؤكدين على مواقفه ودوره الوطني وتأييده للقضية الفلسطينية بشكل خاص.
وفي تصريح له، قال العلامة السيد علي فضل الله: "إنّ تغييب الإمام الصدر شكّل خسارة كبرى لما كان يحمله من دور وحدوي ووطني وإسلامي، ولوقوفه إلى جانب قضايا العدالة، وفي مقدّمها القضية الفلسطينية".
وأشار إلى "العلاقة الأخوية المتينة التي ربطت الإمام الصدر بالمرجع السيد محمد حسين فضل الله"، مستذكرًا زيارات الإمام الصدر له في النبعة للتشاور والبحث في العديد من
القضايا، ومشاركته في الاحتفالات التي كانت تُقام هناك".
وختم: "لقد جمعهما عامل أساسي مشترك، وهو انفتاحهما على الفكر الإنساني، وحملهما رسالة تعزيز الوحدة والتقارب والحوار مع مختلف الطوائف".
بدوره، كتب بهاء
الحريري على منصة "اكس": "في الذكرى الـ47 لتغييب الإمام موسى الصدر، نستحضر رجلاً حمل مشروعًا وطنيًا جامعًا، رفع راية العدالة والعيش المشترك، ودعا إلى دولة القانون والمؤسسات. كم نحن اليوم بحاجة إلى قائد بحجم الإمام، يوحّد ولا يفرّق، يبني ولا يهدم، ليعيد للبنان رسالته وهويته الجامعة".
من ناحيته، وجّه المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان رسالة في ذكرى اختطاف الإمام السيد موسى الصدر ورفيقيه، جاء فيها: "أيها اللبنانيون الكرام، في يوم الإمام السيد موسى الصدر أقول: لم يطفئ نار الحرب الأهلية والوحشية
الإسرائيلية بكفّيه أحد كما فعل الإمام السيد موسى الصدر، وكان همه
لبنان وسيادته وشراكته الإسلامية المسيحية وعيشه المشترك وما يحتاج لتطوير الصيغة السياسية للخروج من مستنقع الطائفية السياسية لصالح لبنان المواطنة ولقاء الأديان بكل ما تعنيه الأديان من أدب الشراكة والتفاني بمصالح الإنسان وما يلزم من تضحية ودماء مقدّسة بحجم كرامة هذا الوطن وعظيم شراكته التاريخية".
وتابع: "اللحظة للبنان الرسالة والتضامن الوطني بنسخة لبنان الطائفة الواحدة لا الطوائف بعيداً عن الفتنة الدولية الإقليمية المجنونة، فلا قيمة للبنان بلا سيادته وتضامن شعبه وتكريس سلطاته السياسية لخدمة قراره الوطني الجامع، وهذا لا يكون الا بحماية القوة الداخلية لا تبديدها، وتأكيد الوحدة لا تمزيقها، والجيش والمقاومة في هذا المجال قوة لبنان السيادية، وحاجة لبنان لهذا الثنائي السيادي ضرورة وجودية للبلد وسط لعبة دولية تحرق المنطقة وتعمل على ابتلاع خرائط الكيانات السياسية أمام أعيننا. لذلك، العين على حراك سياسي كبير يعيد وضع لبنان ضمن إطار أولوياته الوطنية بعيداً عن لعبة الإبتزاز والفتنة والسقوط والترويع".
وختم قبلان: "في ذكرى جريمة تغييب الإمام الصدر ورفيقيه الرئيس
نبيه بري باب الحلول ومفتاح الإنقاذ الوطني، ومع الرئيس نبيه بري يربح الداخل ويخسر الخارج، وتربح الوحدة ويخسر التقسيم، ويربح الجيش والمقاومة وتخسر
إسرائيل والفتنة، ويربح لبنان السيادة وتخسر مشاريع الاحتلال، ولا وصية للإمام السيد موسى الصدر في يومه أكبر من حفظ لبنان وشراكته وسيادته وإرثه التاريخي القائم على الاجتماع النهائي للمسيحية بالإسلام".
كذلك، قال عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب الدكتور قاسم هاشم في ذكرى تغييب الامام السيد موسى الصدر ورفيقيه : "اللبنانيون يستحضرون اليوم ذكرى قامة وقيمة وطنية عربية وانسانية ملأت المساحة حضورا رغم الغياب ، الامام الصدر كان قائدا مؤثرا في كل زمن يغرف من آلام وامال شعبه ليحملها بصدق وعنفوان على مساحة الوطن من جنوبه الى شماله ومن بحره الى قمم جباله وكان حاضرا اينما تطلب الحضور دفاعا عن لبنان وتحصينا لوحدته من القاع الى مرتفعات العرقوب من شبعا وكفرشوبا كما صور وبيروت".
وتابع: "أقل الوفاء للتعاطي مع الذكرى بمعانيها الوطنية والانسانية فما حمله الامام الصدر من فكر ورؤية ومنهجا سيبقى نبراسا ومشعلا يضيئ دروب اللبنانيين على طريق الوحدة والعيش الواحد من اجل وطن الحق والعدالة والكرامة والمواطنة ، فما احوجنا في هذا الزمن لكل ما آمن وعمل له ولاجله الامام ليبقى وطن الكرامة والانسان".
من جهته، قال مفتي صور وجبل عامل، العلامة القاضي الشيخ حسن عبدالله إن "المشروع الذي أطلقه الإمام السيد موسى الصدر هو امتداد لنهج النبي محمد والإمام علي، يقوم على بناء مجتمع واحد ووطن نهائي لجميع أبنائه، قائم على العدالة والمساواة والاحترام المتبادل للعقائد.
وأكد أن "الإمام الصدر رفض النظام الطائفي والطبقي"، ودعا إلى نظام العدالة الاجتماعية وإلغاء الطائفية السياسية باعتبارها المدخل الوحيد للاستقرار وحفظ كرامة الإنسان.
كذلك، رأى رئيس حركة "النصر عمل" النائب ملحم الحجيري في بيان أنه "في المنعطفات التاريخية الحاسمة نعود إلى سيرة إمام المستضعفين وامام المقاومة السيد موسى الصدر الذي جسد بمواقفه البالغة الوضوح إرادة وطنية جامعة، لنستلهم منه أسمى المعاني الدينية والوطنية والإنسانية وفيها القيم والشمم والمناقبية والإيمان بالوحدة والتضامن ونصرة المظلومين، فيما نحن نعاني من مظاهر الإنقسام والتنابذ، ويحاول البعض أن يُفجر الخلافات والصدامات مستقوياً بالخارج وبالعدو على أبناء وطنه عبر إستهداف مكون أساسي من مكونات الوطن، فيما الإمام الصدر قاتل من أجل عدم السماح بغلبة فريق من اللبنانيين على الفريق الآخر".
وأضاف: "ما أحوجنا اليوم إلى فكر إمامنا المغيب نهتدي به فنتمسك عندها بلبنان سيدٍ حرٍ مستقلٍ لا وصاية عليه ولا سيادة مستباحة ولا إنبطاح أو رضوخ لإملاءات وأوامر خارجية كما يجري الآن على أيدي سلطة تفرّط بقوة لبنان، نعود إلى فكر الإمام السيد موسى الصدر لنتشبث بوحدة لبنان وشعبه ونحمل همَّ المستضعفين والمقهورين والفقراء ونلتزم طريق تحرير الإنسان من العبودية وتحرير الأرض ومواجهة العدو الصهيوني، وهو القائل إسرائيل شر مطلق".
وختم الحجيري: "نحن الصامدون، سنبقى في صف الإمام الصدر، ونعاهده، لن نهدأ ولن نستكين، مرددين معه لن يبتسم لبنان طالما بقي جنوبه متألماً، ولن نتخلى عن سلاح المقاومة لأنه زينة الرجال وسلاح شرف وعز، وستبقى الراية مرفوعة ما بقي الرجال".
وصدر عن الحزب التقدمي الإشتراكي البيان الاتي: "في الذكرى السابعة والأربعين لتغييب الإمام موسى الصدر ورفيقيه، الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين، يستذكر الحزب التقدمي الإشتراكي الإمام المغيّب نصير العدالة الاجتماعية، والوحدة الوطنية، وداعية الحوار بين الأديان والطوائف. لقد كان الإمام المغيّب نصيراً قوياً لوحدة اللبنانيين، وهو القائل أنّ لبنان وطنٌ نهائي لجميع أبنائه، والذي كان يعتبر أنّ تعدد الأديان في لبنان نعمة وليس نقمة".
وشدّد "التقدمي" على "حق لبنان واللبنانيين بمعرفة حقيقة تغييبه، ويدعو إلى الالتزام بنهجه الحواري بغية الوصول إلى لبنان العادل الذي كان يعمل من أجله".