تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

مسار تسليم السلاح الفلسطيني معقد بعد رفض حماس وشروط الفصائل

Lebanon 24
01-01-2026 | 23:14
A-
A+
Doc-P-1462616-639029313301243904.webp
Doc-P-1462616-639029313301243904.webp photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
كتب اسكندر خشاشو في" النهار": تبرز حركة حماس والفصائل الإسلامية والقريبة منها، مثل الجهاد الإسلامي، موقفاً واضحاً رافضاً تسليم سلاحها وسط مخيمات اللاجئين في لبنان، خصوصاً في منطقة الرشيدية وغيرها من المواقع الواقعة جنوب نهر الليطاني. وقد بلغ الاستياء الرسمي اللبناني من هذا الرفض مستويات غير مسبوقة، لأن هذه الفصائل لم تتجاوب مع قرار الحكومة اللبنانية والاتفاق اللبناني-الفلسطيني القاضي بتسليم السلاح. وقد ربطت تسليم السلاح بقضايا أوسع تتعلق بالحقوق والمطالب الفلسطينية بدل النظر إليه كأمر أمني بحت.
 
من منظور حماس والتحالفات المسلحة المماثلة، فإن ربط تسليم السلاح فقط بإرادة الدولة أو جدول زمني أحادي الجانب سيغفل الملفات الحقوقية والسياسية للفلسطينيين في لبنان؛ ولذلك يشترط هؤلاء أن يكون أي نقاش حول السلاح جزءاً من حوار أشمل بتضمن الحقوق المدنية والإنسانية والسياسية للفلسطينيين، قبل أو بالتوازي مع أيّ تسليم للسلاح. وترفض هذه الفصائل ما تعتبره ربطًا بين مسارين مختلفين: السلاح وملف الحقوق، ما يدفعها إلى الانتظار حتى تدعى إلى حوار جماعي يشمل كل الفصائل للتوافق على خريطة طريق موحدة. وقد أشار مسؤولون فلسطينيون إلى أنهم ما زالوا ينتظرون دعوة رسمية من لجنة الحوار اللبناني-الفلسطيني لعقد مثل هذا الحوار الشامل، الذي يربط بين تسليم السلاح ومعالجة الملفات الأخرى المرتبطة بحقوق الفلسطينيين في لبنان.
 


هذه المواقف تُظهر بوضوح أن المعركة السياسية داخل المخيمات تتجاوز مجرد سلاح، فهي ترتبط برؤية الفصائل المختلفة لما يعنيه الخضوع للسيادة اللبنانية، وما إذا كان ذلك ينبغي أن يقترن بتقدم في الحقوق المدنية والاجتماعية والتعليم والعمل والاندماج في المجتمع اللبناني. وتبدو حماس والفصائل الموالية لها مقتنعة بأن الخضوع لسُلطة الدولة اللبنانية في مسألة السلاح وحدها  من دون ضمانات تعالج أوضاع الفلسطينيين بوجه عام غير مقبول، وهو ما جعلها تربط موقفها من السلاح بشروط سياسية أوسع.
 
من جانبها، تصر الدولة اللبنانية على أن حصرية السلاح بيدها أمر حاسم لاستقرار لبنان ومنع أي تداعيات أمنية خطيرة. وقد حاولت تكرار دعوتها لفصائل حماس والجهاد والحركات الأخرى للتنسيق مع الجيش اللبناني لتحديد مواعيد لتسليم السلاح كما فعلت فتح، معتبرة أن أي مراوغة تربط التسليم بمطالب أخرى لا تكفل إحلال الأمن وتطبيق القانون داخل المخيمات. في المقابل تؤكد المصادر الرسمية أن هناك جهودًا دولية تُبذل للضغط على حماس لإقناعها بالانخراط في المسار، لكنها لم تؤدِ إلى نتائج حتى الآن، ما يزيد من تعقيد المشهد ويترك مرحلة نزع السلاح غير مكتملة.
 
يبقى أن هذا الانقسام بين الموقف اللبناني الرسمي، الذي يسعى لتطبيق قرار حصر السلاح، والمواقف الفلسطينية غير الموحدة، بين فتح من جهة وحماس والفصائل الإسلامية من جهة أخرى، يعكس العلاقة المعقدة بين الأمن والسيادة من جهة، والحقوق السياسية والاجتماعية من جهة أخرى، في سياق يعيش فيه اللاجئون الفلسطينيون في لبنان منذ أكثر من سبعة عقود. ولا يبدو أن هذا الخلاف قاب قوسين أو أدنى من الحل السريع، إذ يحتاج إلى حوار شامل يربط بين الأمن والحقوق قبل أن يمكن لأي طرف أن يعلن تسليم سلاحه بشكل نهائي.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك