بعد طول انتظار، افتتح موسم التزلج رسميا في
لبنان تزامنا مع فرصة الأعياد إضافة إلى تعرّض لبنان لسلسة من المنخفضات الجوية أدت إلى تساقط كثيف للثلوج ما سمح بافتتاح مراكز التزلج في المناطق الجبلية.
وتشهد منطقة كفردبيان زحمة رواد ومتزلجين لبنانيين وعرب وأجانب كانوا ينتظرون افتتاح الموسم للتمتع بالرياضة الشتوية الأولى.
وفي هذا الإطار، أشار مختار كفردبيان وسيم مهنا عبر "
لبنان 24" إلى ان "المنطقة تشهد حركة لافتة حيث انطلق موسم التزلج وتم فتح كافة الحلبات التي تتمتع بنوعية ثلوج ممتازة"، مؤكدا ان "التجهيزات سواء على صعيد بلدية كفردبيان أو شركة المزار في أعلى مستوياتها لاستقبال جميع الرواد".
ولفت مهنا إلى انه "في الأيام الأخيرة تدفق الآلاف إلى منطقة كفردبيان ولم يسجل أي حدث أمني أو شغب يعكر صفو المتزلجين"، مشيرا إلى انتشار
قوى الأمن الداخلي من فصيلة عيون السيمان وعناصر شرطة بلدية كفردبيان بشكل كبير من أجل خدمة المواطنين.
واعتبر مهنا ان "فرصة الأعياد ساهمت في ازدياد عدد الزوار"، مشيرا إلى انه "إضافة إلى الرواد اللبنانيين والمغتربين ثمة حضور لافت لسياح عرب لاسيما من
الكويت ومصر وسوريا إضافة إلى سياح أجانب وعناصر من قوات اليونييل قدموا للإستمتاع بثلوج لبنان".
ودعا مهنا جميع اللبنانيين والعرب والأجانب للمجيئ إلى لبنان خلال فضل الشتاء للاستمتاع بموسم التزلج لاسيما في منطقة كفردبيان التي تضم أهم مركز تزلج يُضاهي المنتجعات السياحية الشتوية الأوروبية.
وشدد على ان "انطلاق موسم التزلج يُحرّك العجلة الاقتصادية ليس فقط في المناطق القريبة من مراكز التزلج بل أيضا في كل لبنان"، مشيرا إلى ان "الزوار يأتون من أقصى الجنوب والشمال ويساهمون بتفعيل الحركة الاقتصادية ان من خلال ارتياد المطاعم في المنطقة او الفنادق في
بيروت والمنطقة ويُساهمون في تنشيط الحركة لدى شركات تأجير السيارات وسيارات الإجرة ومحال تأجير معدات التزلج ما ينعكس إيجابا على الحركة الاقتصادية ككل".
تتراوح ارتفاعات قمم سلسلة جبال المزار في كفردبيان بين 1.913 و2.465 مترا (6.276 و8.087 قدم)، علما ان أعلى القمم هي المزار، وتليها قمة وردة وجبل الديب، ما يشكل تحديا للمتزلجين ذوي الخبرة أو المتزلجين على الجليد.
وهناك 3 قمم أخرى مناسبة تماماً للمبتدئين، وتتكيف مع المتزلجين من المستوى المتوسط، بالإضافة إلى وجود عدد من مسارات التزلج.
ويمكن لهواة التزلج ممارسة نشاطات أخرى أيضا في كفردبيان حيث يمكنهم أيضا ممارسة الـ "سكي دو" وركوب سيارات الـ"A T V" للتمتع بمشهدية الجبال البيضاء التي تشتهر بها المنطقة في الشتاء.
كذلك فُتح مركز التزلج في الأرز ،وهو أقدم منتجع في لبنان ويتميز بموقعه الساحر بجوار غابة أرز الرب، حيث يقدم منحدرات متنوعة (11 كلم) ومصاعد لكافة المستويات.
ولا ننسى مراكز التزلج في منطقة الزعرور التي تقع على سفوح جبل صنين، وتبعد نحو 35 كلم عن بيروت وتقدم تجربة تزلج ومجموعة متنوعة من الأنشطة الشتوية والصيفية مثل التزلج على المنحدرات، وألعاب الثلج (Luge, Tubing, Snow Park).
إضافة إلى مراكز التزلج في منطقة اللقلوق الواقعة في قضاء
جبيل والتي تعتبر وجهة ممتازة للتزلج الألبي وتزلج "الكروس كاونتري"، وتتميز بمساراتها الملائمة للكبار والصغار وتوفر إمكانية الاستمتاع بالأنشطة الشتوية المتنوعة، وتعد من أهدأ مناطق التزلج مع سهولة الوصول إليها مقارنة بمنتجعات أخرى.
أما لكل من يسأل عن أسعار الدخول إلى مراكز التزلج فهي تختلف في عطلة نهاية الأسبوع عن الأيام العادية حيث ترتفع في الويك اند، وهي تبدأ من 30 دولارا وصولا إلى 70 دولارا للبطاقة الواحدة.
إذن موسم تزلج واعد ينتظر لبنان حيث من المتوقع أيضا ان نشهد سلسلة منخفضات قد تُساهم في ازدياد سماكة الثلوج ونوعيتها وقد يمتد الى نهاية شهر آذار المُقبل.