تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

توقيع عقد "المسح الزلزالي" في البلوك 8: خطوة لتحريك ملف الاستكشاف

Lebanon 24
08-01-2026 | 23:00
A-
A+
Doc-P-1465817-639035356353894846.jpg
Doc-P-1465817-639035356353894846.jpg photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتبت دوللي بشعلاني في" الديار": يحاول لبنان تحويل ملف النفط والغاز إلى قطاع حيوي يدرّ عليه الموارد المالية، في حال جرى اكتشاف أول بئر للغاز في أحد بلوكاته في المنطقة الاقتصادية التابعة له، ليلحق برِكاب الدول المصدّرة للنفط في العالم. ولهذا يقوم منذ سنوات بدورات تراخيص لتلزيم بلوكاته البحرية، وحتى الآن لم يحصل سوى على عروض من قبل كونسورتيوم الشركات نفسه، المكوّن من "توتال إنرجي" و"إيني"، و "قطر إنرجي"، الأمر الذي يُثير التساولات حول بعض الضغوطات التي يمارسها عليه هذا التحالف الدولي، لكيلا يوقّع مع سواه.
وفي خطوة مكمّلة لهذا الملف توقّع وزارة الطاقة والمياه اليوم الجمعة عقد مسوحات زلزالية ثلاثية الأبعاد مع الكونسورتيوم نفسه، لاستكشاف البلوك 8 في المنطقة البحرية الاقتصادية الخالصة.
تقول مصادر خبيرة في قطاع النفط إنّ المسح الزلزالي ثلاثي الأبعاد هو الأساس العلمي، الذي يعتمد عليه قبل اتخاذ قرار حفر أي بئر. فهو يزوّد الشركات والسلطات بمعلومات تفصيلية عن تركيب الصخور والطبقات الجيولوجية تحت قاع البحر، ويكشف عن احتمالات وجود كميات تجارية من الثروة النفطية. وبدون هذه البيانات، فإن حفر آبار استكشافية يبقى مكلفًا وعشوائيًا ويؤدي ربما إلى خسائر مالية ضخمة.
اليوم فيعود لبنان ليضع مصير التنقيب عن النفط والغاز في بلوكاته البحرية بيد كونسورتيوم الشركات، الذي لا يبدو مستعجلا، لكي يتفجّر النفط والغاز من البئر الأولى في المنطقة الاقتصادية الخالصة التابعة له. الأمر الذي يضع علامات استفهام حول أسباب المماطلة والتأخير، وحول عدم قيام الدولة اللبنانية بالعمل على تسريع هذا الملف.
وفي حال لم تؤدِ المسوحات في البلوك 8 إلى اكتشاف تجاري، فهو عامل يمكن أن يؤثر في سياسات الطاقة الإقليمية، وفي قوة لبنان التفاوضية مع شركات دولية أخرى.
وتتوقّع المصادر بالتالي أن يقوم الكونسورتيوم بالتخلّي عن البلوك 9، فور توقيع عقد المسح الزلزالي في البلوك 8، وإعادته إلى الدولة اللبنانية، سيما أنّه لم يُقرّر حفر أي بئر ثانية فيه. الأمر الذي سيعيد إدخاله في دورة تراخيص جديدة لإعادة تلزيمه لشركات نفطية أخرى.
وتخلص المصادر الخبيرة في قطاع النفط إلى القول إنّ توقيع العقد اليوم لا يعد إنجازاً بمعناه النهائي، لكنه بالتأكيد خطوة ضرورية لتحريك ملف الاستكشاف في المياه اللبنانية نحو الأمام، وخطوة أولى في رحلة طويلة ومعقّدة بالنسبة للبنان. ففي ظلّ النتائج غير المشجعة من البلوك 9 حتى الآن، يتحوّل البلوك 8 إلى أمل جديد، وإن كان هذا الأمل مرتبطاً بنتائج علمية، قد لا تظهر إلا بعد سنوات من العمل والتحليل.
ويبقى الوقت والبيانات هما الحكم النهائي: فإذا أثبتت المسوحات وجود موارد تجارية في البلوك 8، قد يشهد لبنان حقبة جديدة من الاستثمار في الطاقة، أما إذا جاءت النتائج ضعيفة أو متردية، فستبقى مصادر الطاقة اللبنانية في دائرة الانتظار والتأجيل، ما يعيد النقاش حول أفضل السبل للاستفادة من ثروات البحر بطريقة تحترم الاقتصاد الوطني والسيادة، أو بالتفتيش عن الثروة النفطية في البرّ.  
 
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك