تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

المرحلة الثانية من نزع السلاح "بالشروط الإسرائيلية"؟

Lebanon 24
15-01-2026 | 23:16
A-
A+
Doc-P-1469258-639041411321667794.jpg
Doc-P-1469258-639041411321667794.jpg photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتب معروف الداعوق في "اللواء":
 
 
بينما كان يتوقع البعض ان يؤدي اعلان الجيش انتهاء المرحلة الاولى من تنفيذ قرار الحكومة بحصر السلاح بيد الدولة وحدها وضمنه سلاح حزب الله، والتي تشمل منطقة جنوب الليطاني وحتى الحدود الدولية، قبل اسبوع، باعتبارها خطوة ايجابية في الاتجاه الصحيح ، تؤكد التزام الدولة وصدقيتها في الايفاء بما تضمنه البيان الوزاري للحكومة من وعود بهذا الخصوص، للبنانيين والمجتمع الدولي ، الذي يضغط على لبنان، ويربط تقديم الدعم المطلوب لانهاء الاحتلال الاسرائيلي جنوباً ووقف الاعتداءات ، والمساعدات المادية والتقنية لحل الازمات المالية والاقتصادية واعادة الاعمار، بملف نزع السلاح ، الى تبريد الاجواء ووقف عمليات القصف الاسرائيلي لمواقع ومستودعات اسلحة والاغتيالات ضد عناصر حزب الله، تمهيداً للانتقال للبدء بتنفيذ المرحلة الثانية، المرتقب ان تحدد مطلع الشهر المقبل، في اجواء هادئة ومؤاتية نسبياً، بمايتيح تسريع خطى انجازها في اقصر وقت ممكن. الا أن ملاقاة اسرائيل ، لخطوة الدولة اللبنانية، القيام بشنّ عمليات قصف كثيفة، طالت مناطق شمال الليطاني، واتبعتها بالامس بسلسلة اخرى من الضربات الجوية ضمن المنطقة ذاتها، ما يحمل معه اكثر من مؤشر ورسالة سلبية الى الدولة اللبنانية ، اولها الاستياء من طول الوقت الفاصل عن تحديد موعد انطلاق المرحلة الثانية، لتنفيذ قرار نزع السلاح بعدما كانت اسرائيل تتوقع ان يحدد الموعد المطلوب فور الاعلان عن انتهاء المرحلة الاولى لنزع السلاح ، ولكن هذا لم يحصل.
 
اما الرسالة الثانية، فهي التأكيد على صرف النظر عن القيام بعملية عسكرية واسعة النطاق، لضرب ما تبقّى من قوى ومراكز اسلحة لحزب الله، في المناطق الواقعة شمال الليطاني كما تردد مؤخراً، والاستعاضة عنها، باستمرار الضغوط بالقصف والاغتيالات ضد الحزب، وتكرار اسلوب الضغط العسكري نفسه الذي اتبعته اسرائيل، لتسريع خطى تنفيذ المرحلة الاولى، وتعطيل اي محاولة لعرقلة قيام الدولة اللبنانية بتنفيذ المرحلة الثانية، او التردد امام رفض حزب الله ان تشمل هذه المرحلة ما تبقّى من سلاحه باعتبارها منطقة، غير مشمولة بقرار وقف الاعمال العدائية من وجهة نظر الحزب ، خلافاً للواقع والحقيقة للتملص من تنفيذ القرار والاحتفاظ بسلاحه .
الرسالة الثالثة، استمرار احتفاظ اسرائيل بهامش من التحرك ،للقيام بقصف مواقع الحزب وقواعده ، بمعزل عن التقيد بآلية لجنة مراقبة وقف اطلاق النار «الميكانيزم»، ما يعني ان وتيرة هذه الضغوط العسكرية ستزداد، وتواكب تنفيذ المرحلة الثانية، خارج اي ضوابط اقليمية وحتى من الولايات المتحدة الاميركية حتى اشعار آخر على الاقل كما يبدو حالياً.


وكتب غاصب المختار في "اللواء": أسهم الى حد كبير جداً إعلان الجيش إنجاز المرحلة الأولى من عملية حصر السلاح بيد الدولة من جنوب نهر الليطاني واستعداده للمرحلة الثانية جنوب النهر، في تحديد موعد المؤتمر الدولي لدعم الجيش في الخامس من شهر اذار المقبل في باريس، بعد إقتناع الجهات الدولية المانحة ولا سيما دولا اللجنة الخماسية العربية - الدولية بإن عملية حصر السلاح لم تكن شعاراً أو عنواناً سياسياً أو وعداً غير قابل للتنفيذ، وأثبت أيضا مصداقية الجيش والدولة اللبنانية، في تحقيق خطاب القسم والبيان الوزاري، وزاد في قناعة الدول تعاون حزب الله مع المرحلة الأولى بشكل كامل بشهادة الجيش وقوات اليونيفيل، وإن كان تحفّظ على بدء المرحلة الثانية قبل تنفيذ الاحتلال الإسرائيلي المتوجب عليه من اتفاق وقف الأعمال العدائية إسوة بما نفّذه لبنان وحزب الله. ذلك ان تنفيذ هذه المرحلة بحاجة الى خطوات داخلية وعربية ودولية، وقبل كل شيء إسرائيلية، لتسهيل التنفيذ.
 
ولعّل إنجاز المرحلة الأولى من عملية حصر السلاح بنجاح كبير وتحديد موعد مؤتمر دعم الجيش بموافقة الدول الخمس السعودية وقطر ومصر وأميركا وفرنسا، أزال ما تردد عن «تحفّظ» أميركي - سعودي على عقد المؤتمر قبل إتضاح طبيعة ما أُنجز عمليا وقبل إنجاز عملية الإصلاحات المالية، وإذا كان هناك من تحفّظ فقد زال بعدما وضعت قيادة الجيش بتصرف دول اللجنة الخماسية تقريراً حول كل الإجراءات التي تحققت جنوبي الليطاني والتأكّد من خلو المنطقة من أي بنى عسكرية مشغولة من عناصر حزب الله، وبعدما وضعت الحكومة مشروع قانون الفجوة المالية وإعادة الودائع المصرفية واحالته الى مجلس النواب، وهو أمر لا تستطيع الدول أن تتدخّل فيه لأن عمل السلطة التشريعية منفصل عن عمل السلطة التنفيذية التي قامت بكل ما عليها، ولأن مشروع قانون الفجوة تعرّض لكثير من الملاحظات التي تفترض إدخال تعديلات عليه من خلال العملية البرلمانية التشريعية الديموقراطية.
 
المهم الآن ان لا يكون موعد مؤتمر دعم الجيش موعداً «مبدئياً» لا نهائياً قابلاً للتجديد ما لم تقتنع الدول المعنية بالتقرير الأول لقيادة الجيش في شهر شباط المقبل، حول المرحلة الثانية من حصر السلاح شمال نهر الليطاني. وأن لا يخضع عقد المؤتمر لشروط أميركية جديدة توائم شروط الاحتلال الإسرائيلي.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك