أظهرت اتصالات اليومين الماضيين، خصوصاً تلك التي تلت اجتماعات الموفدين العرب والدوليين مع المسؤولين في
لبنان، بروز مؤشّرات إلى العمل لانهاء عمل لجنة «الميكانيزم» بشكلها الحالي.
وبحسب ما اوردت" الاخبار" فقد تردّد وصول رسائل إلى أركان الدولة، تتضمّن طلباً أميركياً – إسرائيلياً برفع مستوى المحادثات بين الجانبين، وأن
واشنطن تقترح على لبنان الموافقة على تشكيل لجنة سياسية – عسكرية مع
إسرائيل، وتعقد اجتماعاتها خارج المنطقة برعاية أميركية فقط، وتتولّى إدارة ملف التفاوض من أجل إنهاء حالة العداء بين لبنان وإسرائيل، بما يفتح الباب أمام تعديل اتفاقية الهدنة، مع تشديد إسرائيل على أن إنهاء حالة العداء، يوجب حتماً قراراً بالتخلّص من كل أشكال العمل المسلّح المقاوم، فيكون طلب نزع سلاح
المقاومة جزءاً من الاتفاق الأمني الجديد.
وكتبت" الديار": بالرغم من الاجتماع الذي عقده رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون مع السفير سيمون كرم استعدادا لاجتماع لجنة «الميكانيزم» المقبل، فإن مصدرا رسميا لبنانيا اكد انه «لم يتحدد بعد أي موعد لهذا الاجتماع الذي يفترض أن يشارك فيه الأعضاء المدنيون»، متحدثا عن عوائق كثيرة تحول دون ذلك أبرزها الكباش
الاميركي الفرنسي.
وأضاف: «لكن تعثر «الميكانيزم» سياسيا لا ينعكس على الأرض جنوبا بحيث يستمر التواصل والتنسيق الحثيث بين
الجيش اللبناني والميكانيزم كما كان دائما من دون أي مشاكل تذكر «لافتا الى أن الكباش الاميركي - الفرنسي ينعكس فقط من خلال تعامل اسرائيل مع الطرف الفرنسي في اليونيفل جنوب لبنان حيث تُسجّل مشاكل على أكثر من مستوى».
وذكرت "نداء الوطن" أن الغموض ما يزال يلف اجتماعات "الميكانيزم" خصوصًا أن موعد الثلثاء أو الخميس المقبل غير ثابت، وفي حال اجتمعت فستجتمع في شقها العسكري فقط، ولن يكون هناك حضور للمدنيين، وبالتالي هناك خطر توقف المفاوضات وسط محاولة لإعادة إطلاقها.
وعلم أن رئيس اللجنة الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد غادر في التاسع من الجاري إلى
الولايات المتحدة الأميركية على أن يعود إلى المنطقة في شباط المقبل. وفهم أن اللجنة لن تجتمع وتناقش خطة المرحلة الثانية من حصر السلاح طالما أن قائد الجيش العماد رودولف هيكل سيعرضها أمام
مجلس الوزراء في مستهل الشهر المقبل.
وكتبت" البناء": تأجّل اجتماع لجنة الميكانيزم العسكرية – السياسية نتيجة خلافات جوهريّة بين لبنان و«إسرائيل» تتجاوز الجوانب التقنية إلى خلاف سياسي مباشر حول تقييم الوضع الأمني جنوب الليطاني.
وأكد الجيش في تقريره الأخير أن مهمته أُنجزت في المنطقة، باستثناء النقاط التي لا تزال محتلة من قبل «إسرائيل». في المقابل، تعتبر «إسرائيل» أن عناصر «الحزب» ما زالوا موجودين جنوباً، وترفض بناءً على ذلك أي انسحاب أو وقف للغارات، وتواصل عملياتها حتى شمال الليطاني بانتظار تقرير جديد من الجيش اللبناني.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن عمل اللجنة توقف بعد فشل الأطراف في الاتفاق على تعريف واضح لمهمتها وصلاحياتها، وما إذا كانت تقتصر على إجراءات أمنية مرحلية أو تشكّل مدخلاً لمسار تفاوضي أوسع. كما ترفض «إسرائيل» أي دور للأمم المتحدة أو لفرنسا، وتصرّ على أن يكون أي تفاوض مباشراً بين لبنان و»إسرائيل» وبرعاية أميركية حصراً. في المقابل، لا يزال لبنان، بحسب المصادر، متمسكاً حالياً بحصر النقاش في الإطار الأمني المرحلي، ويرفض الانتقال إلى تفاوض سياسي مباشر، رغم الضغوط الأميركية المتزايدة باتجاه هذا الخيار.
وعليه، فإن تقرير الجيش المرتقب في شباط المقبل سيكون عاملاً حاسماً في المرحلة المقبلة، نظراً لتأثيره على مستقبل الدعم الدولي للجيش، وعلى إمكانية إعادة تفعيل اللجنة أو الانتقال إلى إطار تفاوضي مختلف، علماً أن مصادر سياسية تشير إلى أن لجنة الميكانيزم المكلفة متابعة الوضع الأمني في لبنان لا تتجه إلى عقد أي اجتماع قبل الثامن عشر من شباط المقبل، رغم عودة الجنرال جوزيف كليرفيلد من الولايات المتحدة الأميركية. وتشير المصادر إلى أن المعطيات الحالية لا تفرض انعقاد اللجنة في هذه المرحلة، في ظل غياب مستجدّات تستدعي ذلك.
وكتبت" اللواء": ينتظر لبنان موعد اجتماع لجنة الميكانيزم التي ما زالت في حالة «كوما» برغم المعلومات عن عودة رئيسها الاميركي الجنرال كوبرفيلد من واشنطن، علماً ان المعلومات تفيد ان هناك موعداً مبدئياً للإجتماع الخميس المقبل لكن لم يتأكد رسمياً، ولم يُعرف ما اذا كان سيضم المندوبين المدنيين ام يقتصر على الضباط فقط اذا انعقد.
وكتبت صونيا رزق في" الديار": لجنة الميكانيزم باتت اليوم معطلة فلا موعد لاجتماع قريب وقد يطول وفق مصدر سياسي مقرّب من بعض الحاضرين، نقل أنّ الاسباب التي تحول دون ذلك هي الخلافات بين الجانبين اللبناني و "الاسرائيلي"، بسبب التفاوض بالنار مع تواصل الغارات والقصف على شمال الليطاني، كرسائل تطلقها يوميًا في انتظار ما سيحمله التقرير المرتقب للجيش اللبناني والمتعلق بشمال الليطاني، وتتمحور الخلافات حول التقرير الذي عرضه قائد الجيش والمتعلق بجنوب الليطاني، وإعلانه أنّ مهمة الجيش ُنفذت هناك وانتهت باستثناء المواقع الخمسة التي ما زالت تحتلها "إسرائيل"، التي تعتبر أنّ تقرير الجيش غير دقيق لانّ
حزب الله ما زال موجودًا في الجنوب، الامر الذي يدفعها الى عدم الانسحاب او وقف الغارات، وانطلاقا من هنا سيتواصل التأجيل بالتزامن أيضا مع غياب رئيس اللجنة العسكرية الجنرال الاميركي جوزيف كليرفيلد. الى ذلك وبحسب المصدر المذكور فالاجتماع الاخير الذي عقدته اللجنة كان سلبيا، وتخلّلته مواجهة كلامية بين ممثل الجانب اللبناني السفير السابق سيمون كرم وممثل "إسرائيل" حول ملف الحدود الجنوبية، حيث يطرح الطرفان "الاسرائيلي" والاميركي تحويلها الى منطقة عازلة خالية من السكان، الامر الذي يرفضه لبنان بشدّة. ومن الاسباب ايضا معارضة الولايات المتحدة و"إسرائيل" دخول فرنسا الى اللجنة المدنية، وهذا المطلب ُطرح خلال الزيارة الاخيرة للموفد الفرنسي جان ايف لودريان الى
بيروت، ومن أبرز أسباب الرفض عدم إرتياح تل ابيب لمشاركة باريس في اللجنة، انطلاقا من انها مؤيدة لطروحات لبنان، لذا عملت تل ابيب على تعطيل اي دور فرنسي ضمن اللجنة، فضلًا عن غياب اي كيمياء في هذا الاطار بين واشنطن وباريس، بحيث تعمل الاولى على إبعاد اي دور لفرنسا من الميكانيزم، كما نقل المصدر حقيقة الرغبة "الاسرائيلية" بأن يكون التفاوض بالمباشر مع لبنان برعاية اميركية فقط من دون اي حضور آخر.