تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

تقرير يكشف "حل أزمة لبنان".. ماذا قال عن أموال الشعب؟

ترجمة "لبنان 24"

|
Lebanon 24
19-01-2026 | 14:35
A-
A+
تقرير يكشف حل أزمة لبنان.. ماذا قال عن أموال الشعب؟
تقرير يكشف حل أزمة لبنان.. ماذا قال عن أموال الشعب؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
نشرت صحيفة "arabnews" تقريراً جديداً قالت فيه إن "الثقة بالدولة اللبنانية تبدأ بإعادة أموال الشعب".
 
 
التقرير الذي ترجمهُ "لبنان24" يقول إن "لبنان يملك فرصة نادرة للنهوض من جديد"، مشيراً إلى أن "المجتمع اللبناني قوي ومستعد لإعادة البناء بعد أن تضرر وأفلس"، وأضاف: "التحدي الحقيقي لا يقتصر على التعافي الاقتصادي فحسب، بل يشمل أيضاً استعادة الثقة بالدولة نفسها، وكل قرار يُتخذ الآن بالغ الأهمية، وستكون له تداعيات على مستقبل البلاد".


وأضاف: "لهذا السبب، يُعدّ قانون الفجوة المالية المقترح بالغ الأهمية. يهدفُ هذا التشريع، الذي تمت صياغته مؤخراً، إلى توزيع الخسائر الفادحة الناجمة عن الانهيار المالي اللبناني عام 2019 بين الدولة والبنك المركزي والبنوك التجارية والمودعين، والسماح للمودعين الذين جُمّدت مدخراتهم باسترداد أموالهم تدريجياً. لقد ضاعت مدخرات أجيال في هذا الانهيار، ومن غير المعقول مطالبة المواطنين بدفع ضرائب على مدخراتهم التي استولت عليها الدولة بالفعل. إذا كان بإمكان الدولة، كما يقترح قانون الفجوة، تأجيل سداد ديونها لمدة تتراوح بين خمس وعشر سنوات، فبإمكانها أيضاً تأجيل تحصيل الضرائب حتى تفي بالتزاماتها وتستعيد ثقة المواطنين".


ويتابع: "مسؤولية الدولة هي جوهر النقاش، وقد أوضح حاكم مصرف لبنان المركزي كريم سعيد هذا الأمر جلياً لأول مرة في مؤتمر صحفي عُقد مؤخراً. مع هذا، فقد طالب سعيد بالمساءلة عن الإنفاق الحكومي، الذي يُعتبر على نطاق واسع السبب الرئيسي للانهيار. كذلك، استُنزفت احتياطات البنك المركزي بسبب الهدر والفساد في قطاعي الكهرباء والطاقة، ودعم السلع المهربة خارج البلاد. إن ما يُعرف عادةً بسيطرة المافيا على البلاد مشكلة سياسية وليست اقتصادية، وتتجلى هذه المشكلة أيضاً في جوانب سياسية أخرى، مثل تحصيل الإيرادات، حيث يتقاسم السياسيون الغنائم".


وأضاف: "إلى أن تُصلح الدولة أوضاعها، ينبغي على الناس الاحتفاظ بأموالهم وإنفاقها بأنفسهم لإعادة بناء حياتهم. لن يُجدي تحصيل الضرائب نفعاً في معالجة العوامل السياسية التي أدت إلى الأزمة المالية، ولن تُعتبر الضرائب رصيداً إلا بعد أن يسود اليقين بأن الضرائب ستُحصّل بنزاهة وتُنفق بكفاءة".


وقال: "يترتب على ذلك سؤالان جوهريان. أولهما: كيف نحدد مسؤولية الدولة ونفصلها عن الطبقة السياسية؟ وثانيهما: كيف يمكن لدولة مفلسة أن تنهض من جديد دون دخل الضرائب؟ فالدولة، في نهاية المطاف، تعتمد على الضرائب التي ندفعها والسلطة التي نمنحها للسياسيين والبيروقراطيين، بينما نثق بهم في إنفاقها بحكمة لحمايتنا وتحسين حياتنا. هذا النقاش حول الضرائب يقودنا مباشرة إلى السؤال الأعمق حول ماهية الدولة، وكيف يمكنها تمويل نفسها".


واستكمل: "الإجابة على السؤال الأول هي أننا لا نستطيع فصل الدولة عن العملية السياسية. ثمة معضلة بين صورة مثالية للدولة، تلك التي يطمح إليها الناس، وواقع عملية مختلة تؤدي إلى النتائج الكارثية التي نعيشها. ببساطة، يدور النقاش حول بناء تلك الدولة المثالية كأولوية وعلى حساب التضحية بأموال المودعين. قد ينجح هذا لو كانت المشكلة اقتصادية أو مالية، لكن الدولة الحقيقية التي نتحدث عنها هنا ليست منفصلة عن العملية السياسية، بل تشمل كل مؤسساتها ووظائفها وعناصرها الفاعلة، سواء كانت جيدة أم سيئة، واستعادة الثقة ستجعل خطة الإنقاذ ممكنة".


وأضاف: "أما المسألة الثانية، فهي أسهل بحثاً، فبإمكان الدولة اللبنانية جمع إيرادات كبيرة من مصادر أخرى غير الضرائب، والدولة غنية بالأصول التي يمكن إدارتها بكفاءة لتوليد دخل كافٍ. نحن نتحدث عن ميزانية حكومية تقل عن 6 مليارات دولار لاقتصاد صغير نسبياً. فكروا في جميع الوزراء الأكفاء في الحكومة الحالية؛ إذ بإمكانهم التعامل مع هذا الوضع. لبنان دولة بميزانية شركة تقنية متوسطة الحجم، لكن نظام حكمها فاشل".


وقال: "هناك تقديرات متباينة لأصول الدولة، وهذه التقديرات أيضاً ذات دوافع سياسية. البعضُ يقدر أصول الدولة بـ 11 مليار دولار، بينما يرفعها البعض الآخر إلى 70-100 مليار دولار. فعلياً، تختلف التقديرات تبعاً لحجم احتياطات الذهب المزمع استخدامها وكيفية استخدامها، وتبعاً لتوقعات عائدات النفط والغاز المستقبلية. مع ذلك، يمتلك لبنان أراضي ومرافق وبنية تحتية يمكن أن تمول الدولة، لكن سوء الإدارة يحول هذه الأصول إلى استنزاف للاقتصاد".


وأكمل: "تمتلك الدولة حوالي 22% من العقارات في البلاد، ولا يُستغل أي جزء منها. ما يقارب نصف هذه الأراضي عبارة عن أراضٍ مميزة ذات فرص استثمارية هائلة. كذلك، يمكن زيادة إيرادات الدولة من خلال الإدارة الفعّالة للموارد والخدمات، مثل الكهرباء والمياه والاتصالات والعقارات والمطار والموانئ، بالإضافة إلى العلاقات الاقتصادية الخارجية وغيرها من التدابير التي من شأنها دعم الاقتصاد. على سبيل المثال، إذا نجحت الحكومة في رفع اسم البلاد من القائمة الرمادية لفرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية، أو في تحسين كفاءة القضاء والجهاز البيروقراطي، فسيكون ذلك بمثابة دفعة قوية للأعمال والاقتصاد".


وقال: "يُعدّ حلّ مسألة تسليح حزب الله مشكلةً رئيسيةً لا يُمكن حلّها إلا سياسياً. مع هذا، لا يُمكن لأيّ قدرٍ من المساعدات أو الضرائب أن يُساعد في ذلك؛ فهو تحدٍّ هائل، وحلّ هذه المشكلة سيُساهم أيضاً في رفع اسم لبنان من القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي (FATF) وتحسين العلاقات مع الشركاء الاقتصاديين في المنطقة. كذلك، فإن رفع كفاءة القضاء والجهاز البيروقراطي، سيُعطي دفعةً قويةً للقطاع التجاري، وحالياً، تُشكّل هذه الأمور عبئاً على الاقتصاد بدلاً من أن تكون ركائزه".


وختم: "هناك العديد من الأسباب للتفاؤل بشأن مستقبل لبنان واقتصاده، شريطة حلّ المشكلة السياسية الرئيسية. وبينما يسعى العالم إلى خفض الإنفاق الحكومي، كل ما على لبنان فعله هو تجنّب إعادة بناء التبعية للدولة، والاعتماد بدلاً من ذلك على القطاع الخاص النشط ومؤسسات المجتمع المدني. يكفي الاعتراف بالمسؤولية، وبناء الثقة، وإعادة الأموال إليهم".

Advertisement
المصدر: ترجمة "لبنان 24"
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك

ترجمة "لبنان 24"