تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

التسوية مع طهران لا تلغي احتمالات الحرب مع لبنان

علي منتش Ali Mantash

|
Lebanon 24
02-02-2026 | 05:00
A-
A+
التسوية مع طهران لا تلغي احتمالات الحرب مع لبنان
التسوية مع طهران لا تلغي احتمالات الحرب مع لبنان photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
في الأشهر الأخيرة، تكوّن انطباع متزايد لدى المتابعين للملف اللبناني بأن الزخم الدولي المرتبط بملف سلاح حزب الله لم يتراجع، بل جرى التعامل معه كأولوية مؤجلة لا أكثر. فالدول المعنية، وخصوصًا الولايات المتحدة وشركاؤها، لا تزال تنظر إلى مسألة حصر السلاح شمال نهر الليطاني كمدخل أساسي لأي استقرار طويل الأمد، وترفض التعامل مع هذا الملف على أنه سقط بفعل الوقائع الميدانية.

ضمن هذا السياق، تكتسب زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى واشنطن دلالات تتجاوز إطار التعاون العسكري التقليدي. فالأميركيون، بحسب مصادر متابعة، لا يزالون يسعون إلى الوصول إلى “ملف نظيف” بالكامل من سلاح حزب الله، سواء عبر تعزيز دور الجيش ، أو من خلال تسوية سياسية داخلية، أو حتى عبر ضغط خارجي متدرّج. الهدف المعلن هو تثبيت الدولة كمرجعية وحيدة للسلاح، أما الهدف غير المعلن فهو اختبار قدرة لبنان على الاستجابة لشروط المجتمع الدولي في مرحلة إقليمية شديدة الحساسية.

الأهم في هذا المشهد هو أن سياسة تمرير الوقت لم تعد مقبولة أميركيًا. فواشنطن تعتبر أن أي تسوية كبرى قد تُبرم مع طهران في المرحلة المقبلة ستفرض وقائع جديدة على حلفائها في المنطقة، ومن بينهم حزب الله. وفي حال حصلت تسوية من هذا النوع، سيكون الحزب مضطرًا إلى مراعاتها، حتى لو جاء ذلك على حساب بعض أوراقه الداخلية أو العسكرية في لبنان.

بمعنى آخر، فان هامش المناورة قد يضيق، والضغوط قد تنتقل من الإقليم إلى الداخل اللبناني بشكل أكثر وضوحًا.


من هنا، يبرز سيناريو بالغ الحساسية، يتمثل في أن أي تصعيد عسكري محتمل في لبنان قد لا يكون مرتبطًا مباشرة بمسار التصعيد أو التهدئة بين واشنطن وطهران. فحتى في حال تراجع التوتر الأميركي الإيراني أو الوصول إلى تفاهمات مرحلية، لا يعني ذلك بالضرورة أن لبنان سيكون مستفيدًا تلقائيًا من هذه الأجواء. على العكس، قد يجد نفسه ساحة منفصلة للحسابات، خصوصًا إذا اعتُبر أن ملف السلاح لم يُعالج بالقدر المطلوب.


بناءً على ذلك، يمكن القول إن احتمال المواجهة في لبنان لا يزال قائمًا، بغض النظر عن مآلات التفاوض في طهران. فالعامل الحاسم لم يعد مرتبطًا فقط بالإقليم، بل بقدرة الداخل اللبناني على إنتاج تسوية واضحة حول السلاح ودور الدولة. وفي ظل غياب هذه التسوية، يبقى لبنان عرضة للضغوط، وربما للأسوأ، في لحظة إقليمية لا تحتمل الرمادية.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك
Author

علي منتش Ali Mantash