تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

هل تنعكس التسوية بين ايران واميركا على لبنان؟

علي منتش Ali Mantash

|
Lebanon 24
09-02-2026 | 04:00
A-
A+
هل تنعكس التسوية بين ايران واميركا على لبنان؟
هل تنعكس التسوية بين ايران واميركا على لبنان؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
في حال انتفى احتمال اندلاع حرب إقليمية شاملة، واتجهت الأمور بين إيران والولايات المتحدة نحو تسوية فعلية، سواء على مستوى الملف النووي أو ملفات أخرى موازية، فإن لبنان سيكون من أكثر الدول تأثراً بهذه التحولات، سلباً وإيجاباً في آن واحد. فلبنان، بحكم موقعه وتشابك أزماته الداخلية مع توازنات الإقليم، غالباً ما يكون ساحة انعكاس لأي تفاهمات كبرى تُعقد خارج حدوده.


حتى لو أصرت طهران على إبقاء الملفات الإقليمية خارج إطار التفاوض المباشر، فإن أي اتفاق بينها وبين واشنطن سيترك أثراً حتمياً على المنطقة. فالتهدئة بين الطرفين ستخفف منسوب التوتر العام، وستفرض وقائع سياسية وأمنية جديدة، خصوصاً في الدول التي تشكل نقاط تماس غير مباشرة، ولبنان في مقدمها.


داخلياً، من المرجح أن يصبح الواقع اللبناني مسرحاً لتبعات هذه التسوية. أولى هذه التبعات قد تكون الذهاب نحو انتخابات نيابية جديدة. ففي ظل تبدل المزاج الإقليمي وغياب احتمالات الانفجار العسكري، لن تبقى هناك موانع جدية أمام إعادة إنتاج السلطة التشريعية. كما أن أي تسوية كبرى لن تؤدي إلى انقلاب سريع في موازين القوى، ما يجعل إجراء الانتخابات أمراً مقبولاً لدى مختلف الأطراف، من دون خشية من تغييرات دراماتيكية غير محسوبة.

أما على مستوى سلاح حزب الله، فمن غير المتوقع أن يُطرح سيناريو نزعه بشكل كامل. المرجح هو الذهاب نحو تسوية ضمنية تقوم على تجميد استخدام السلاح، وربما تنظيم دوره، في مقابل وقف الاعتداءات الإسرائيلية وتخفيف الضغط الأمني على الحدود. هذا النوع من التسويات الواقعية قد يندرج ضمن مناخ إقليمي عام يسعى إلى خفض التوتر لا إلى حسم الملفات بالقوة.


اقتصادياً، قد يكون لبنان من أبرز المستفيدين. فغياب شبح الحرب مع إيران سيؤدي إلى تحسن تدريجي في علاقة طهران مع عدد من الدول العربية، ما سينعكس انفتاحاً أكبر على لبنان. ومع تراجع الدور الإقليمي لحزب الله سياسياً وميدانياً، وتخفف الحساسية الدولية تجاه الساحة اللبنانية، قد يتحول البلد مجدداً إلى مقصد للاستثمارات، لا سيما في قطاعات الطاقة، والسياحة، وإعادة الإعمار.
في المحصلة، أي تسوية أميركية – إيرانية، مهما كانت حدودها، لن تمر على لبنان مرور الكرام. البلد سيكون أمام فرصة نادرة لإعادة ترتيب أوضاعه، شرط أن يحسن استثمار التحولات.
 
Advertisement
المصدر: خاص لبنان24
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك
Author

علي منتش Ali Mantash