استنكر مفتي صور وجبل عامل العلامة القاضي الشيخ حسن عبدالله، في بيان، "الجريمة المروّعة التي ارتكبها العدو
الإسرائيلي في بلدة يانوح – قضاء صور، والتي أدّت إلى استشهاد ثلاثة مواطنين أبرياء، من بينهم طفل لم يبلغ الحلم، في مشهدٍ دمويّ يجسّد وحشية
الاحتلال واستهتاره الفاضح بكل القوانين والمواثيق الإنسانية".
واعتبر أنّ "هذه الجريمة الموصوفة بحق الإنسانية تأتي في ظل صمتٍ مطبق من الدول والقوى التي كفلت اتفاق وقف إطلاق النار في
لبنان، والتي لم تحرّك ساكنًا أمام استمرار الاعتداءات
الإسرائيلية المتكررة، في وقتٍ بات فيه
المجتمع الدولي يتعامل مع هذه الجرائم وكأنها أمرٌ عادي، بينما هي في الحقيقة انتهاك صارخ للسيادة
اللبنانية واعتداء مباشر على المدنيين الآمنين".
وأكد أنّ "ما يجري في الجنوب ليس مجرد أحداث عابرة، بل هو مسلسل عدواني متواصل يستدعي موقفًا وطنيًا جامعًا"، داعيًا إلى "وحدة وطنية حقيقية تقف سدًا منيعًا أمام استمرار الاعتداءات، وتتخذ مواقف واضحة وحازمة تجاه ما يحصل من استهداف للأرض والإنسان".
وشدّد العلامة
عبدالله على أنّ "
القوى السياسية اللبنانية مطالبة اليوم أكثر من أي وقت مضى بالخروج من موقع المتفرّج، واتخاذ موقف مسؤول في مواجهة ما تقوم به
إسرائيل، لأن السيادة الوطنية تهمّ الجميع، ولا يمكن أن تكون لمنطقة دون أخرى، أو دمًا يُراق هنا وصمتًا هناك".
وتقدّم العلامة عبدالله بأحرّ التعازي وأصدق مشاعر المواساة إلى عوائل
الشهداء الثلاثة، ولا سيما عائلة الطفل الشهيد، سائلاً الله أن "يتغمّدهم بواسع رحمته، وأن يمنح ذويهم الصبر والسلوان، وأن يحفظ لبنان وأهله من شرور العدوان والاحتلال".