تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

خيار تأجيل الإنتخابات يتقدم!

Lebanon 24
15-02-2026 | 22:59
A-
A+
خيار تأجيل الإنتخابات يتقدم!
خيار تأجيل الإنتخابات يتقدم! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتب صلاح سلام في" اللواء": لا يزال مصير الانتخابات النيابية في لبنان غامضاً، الانقسام لا يدور فقط حول تفاصيل تقنية كالتصويت الإغترابي وتقسيم الدوائر الانتخابية، بل حول سؤال جوهري: هل يتيح القانون الحالي إنتاج أكثرية نيابية جديدة تعكس التحولات التي شهدها لبنان أخيراً؟ أم أنه سيعيد إنتاج التوازنات ذاتها، ولو بأسماء مختلفة؟ هنا تحديداً يبرز اتجاه متنامٍ لترجيح خيار التأجيل لمدة أقصاها سنتين، دون إعتباره تعطيلًا للديمقراطية، بل بوصفه محاولة لإعادة صياغة شروط المنافسة الإنتخابية بما ينسجم مع التحولات السياسية الكبرى في البلد.
غير أن السؤال الذي تطرحه عواصم معنية بالملف اللبناني، وفق ما يتردد في الأوساط الدبلوماسية، يتمحور حول جدوى إجراء انتخابات وفق القانون الحالي، إذا كانت نتائجها لن تعكس هذه التحولات. فالحسابات الدقيقة تشير إلى أن البنية الانتخابية القائمة، بما تتضمنه من تحالفات ظرفية ونظام نسبي مُحاصر بسقوف طائفية، قد تؤدي إلى إعادة إنتاج المشهد نفسه تقريباً، لا سيّما بالنسبة للثنائي الشيعي خاصة. وفي هذه الحال، يصبح الاستحقاق مجرد إعادة تدوير للتركيبة الحالية ذاتها، من دون أن يفتح الباب أمام أكثرية متجانسة قادرة على مواكبة مسار الإصلاح والإنقاذ واستعادة دور الدولة. من هذا المنطلق، يُطرح التأجيل كخيار سياسي لا تقني. تأجيل يتيح فسحة زمنية لإقرار تعديلات جوهرية على قانون الانتخاب، وربما لإعادة النظر في توزيع الدوائر، أو آلية احتساب الأصوات بما يعزِّز التمثيل العابر للطوائف، ويحدّ من قدرة القوى التقليدية على التحكّم بمفاصل اللعبة. كما يمنح القوى الصاعدة فرصة تنظيم صفوفها وبناء تحالفات أكثر تماسكاً، بدلاً من خوض معركة مبكِّرة في ظل قواعد قديمة، وتوجهات متنافرة كما حصل مع مجموعات التغييريِّين بُعيد إنتخابات ٢٠٢٢. يبقى أن الرهان الحقيقي لا يكمن فقط في موعد الانتخابات، بل في مضمونها ونتائجها. فالديمقراطية ليست مجرد صناديق اقتراع، بل قدرة النظام على إنتاج سلطة تعكس الإرادة العامة، وتتمكن من تنفيذ برنامج واضح. ثمة مؤشرات سياسية وديبلوماسية توحي بأن احتمال التأجيل لسنتين يتقدم، في انتظار نضوج الظروف التي تضمن أن يكون الاستحقاق المقبل محطة تأسيسية فعلية للمرحلة الجديدة في إعادة بناء دولة القانون والمؤسسات، وإستعادة الثقة الداخلية والخارجية، لا مجرد استحقاق عابر في مسار المراوحة العاجزة عن إخراج البلاد والعباد من دوامة الأزمات المتناسلة.  
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك