ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن
إيران تضغط على "
حزب الله" للانضمام إلى مواجهة عسكرية محتملة مع
إسرائيل، وعزت ذلك إلى رغبة طهران في تشتيت انتباه آلة الحرب
الإسرائيلية خلال حرب محتملة.
ويأتي موقف طهران خلافًا لسابقه خلال حرب الـ12 يومًا في حزيران الماضي، حين طلبت من "حزب الله" الحياد وعدم التدخل.
وعزا مراقبون في
تل أبيب تحولات الموقف
الإيراني إلى رغبة طهران في استغلال أي ورقة ولو "محروقة" للوقوف أمام إسرائيل والولايات المتحدة في حرب محتملة.
وأشاروا إلى حرص إيران في السابق على تحصين ما تبقى من قوات "حزب الله"، للتعويل عليها في معارك وربما حروب لاحقة ضد إسرائيل.
وكشفت الصحيفة الإسرائيلية أن زيارة
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الشهر الماضي إلى
لبنان، كانت تهدف بجانب أمور أخرى إلى زيادة الضغط على "حزب الله" في هذا الشأن.
وقالت إن المسؤولين الإيرانيين اعتادوا مثل هذا النوع من الزيارات إلى لبنان، خاصة في أوقات التوتر مع إسرائيل، وعزت ذلك إلى التنسيق بين الأطراف.
لذلك، تؤكد الصحيفة العبرية "استعداد إسرائيل لاحتمال انضمام وكلاء إيرانيين آخرين – غير حزب الله – إلى حرب متوقعة مع إيران".
ورأت أن حكومة طهران لا ترغب في فقدان مليارات الدولارات، التي استثمرتها على مدار عقود في بناء قوة "حزب الله"، وأنه ليس هناك توقيت أهم من الوقت الراهن للوقوف بجانبها، خاصة إذا دار الحديث عن حرب مع إسرائيل.
وتشير تقديرات في تل أبيب إلى أن حجم المساعدات
الإيرانية لحزب الله بلغ ذروته، متجاوزًا مليار دولار أميركي خلال العام الماضي 2025.
ورغم الأزمة الاقتصادية التي تعصف بإيران، يعد عام 2025 قياسيًا من حيث حجم المساعدات المقدمة للحزب، الذي يطالب بمزيد من الدعم.
وبحسب "يديعوت أحرونوت" تحول الأموال الإيرانية إلى الحزب في الغالب نقدًا وذهبًا عبر مكاتب الصرافة وشركات وهمية، للتحايل على
العقوبات الدولية.
وتزود إيران "حزب الله" بالمعرفة والتدريب والتكنولوجيا والأسلحة، مثل أنظمة الصواريخ والقذائف.
ويجرى التنسيق الإقليمي بين إيران و"حزب الله" من خلال "فيلق القدس"، وفي إطار ما يعرف بـ"محور
المقاومة"، الذي يضم إيران نفسها، و"حزب الله"، والفصائل في
العراق، والحوثيين، وغيرهم. (إرم نيوز)