كتب كمال ذبيان في "الديار":
في اول طعن سيقدم الاثنين امام مجلس شورى الدولة، سيكون من المرشح عن الدائرة 16 وفق القانون، الرئيس السابق للجامعة اللبنانية الثقافية في العالم عباس فواز، الذي قدم ترشيحه عنها، وردت وزارة الداخلية طلبه ولم تشمله، فارتأى بعد التشاور مع فريقه القانوني، أن يتقدم بالطعن.
وشكل ترشيح فواز عن الدائرة 16، صدمة في وزارة الداخلية، وحصل ارباك بين الموظفين المكلفين تلقي طلبات الترشيح، اذ لم يتقدم أي مرشح عن هذه الدائرة المستحدثة بالقانون، وتم تعليق العمل بها في دورة الانتخابات عام 2022 ولمرة واحدة بقانون في مجلس النواب، على أن تقوم وزارة الداخلية مع
وزارة الخارجية بوضع المراسيم التطبيقية والتنظيمية للقانون الصادر منذ العام 2017، ولم توضع موضع التنفيذ، فحاول الوزير الحالي احمد
الحجار، لكنه جوبه بتلكؤ من
وزير الخارجية يوسف رجي لاسباب سياسية، لأن حزب "
القوات اللبنانية" الذي يمثله، مع اقتراع المغتربين، ليس لستة نواب لهم دائرتهم، بل للنواب 128.
ولم يكن دافع فواز الترشح عن الدائرة 16، إلا لأنه يعمل في الاغتراب منذ نحو 45 عاما، ويعرف مشاكله وحاجاته، كما يقول لـ "الديار"، وأن ترشيحه جاء لكشف مدى
التزام السلطة اللبنانية بقضايا المغتربين، الذين تدعوهم دائما الى ان يكونوا في صلب هموم
لبنان، ولم يقصروا يوما، وان اموالهم هي التي تنعش الاقتصاد اللبناني، وتعيل عشرات آلاف المقيمين من اهاليهم في لبنان. فليس وراء ترشيحه اي بعد سياسي، يؤكد فواز، بل تمثيل المغتربين وفق القانون النافذ الحالي، وعلى اساسه تقدم بترشيحه للدائرة 16، وجرى اتصال بالوزير الحجار الذي لم يكن لديه الجواب، بعد ان اصر فواز على طلب افادة حول ترشيحه، فتم التجاوب معه، يقول فواز الذي يكشف أنه اراد من ترشيحه أن "يلحق الكذاب الى داره" وفق المثل الشعبي، وثبت ان الحكومة الحالية ومن سبقها، ليست جدية في اشراك المغتربين في الحياة الوطنية، ومؤسسات الدولة.
وحرك فواز "المياه الراكدة" في موضوع تمثيل المغتربين في مجلس النواب، وهذا هو القانون، لا أن يقترعوا للنواب 128، فيستعيد فواز فكرة انشاء جامعة تضم المغتربين، والتي قامت في مطلع ستينات القرن الماضي، فربطت لبنان المغترب بالوطن.
فالدائرة 16 موجودة قانونا، ولكنها غير قابلة للتطبيق اداريا، وفق مصدر قانوني الذي يكشف عن ثُغر فيها يمنع قبول طلبات الترشيح لها، لأنه لا وجود لهيئة ناخبة، ووزارة الداخلية سجلت الناخبين دون تحديد فعلي لهم، ولا توجد آلية قانونية لاحتساب الهيئة الناخبة، لأن الترشيح يفترض وجودها، يقول المصدر الذي رأى ان الخطأ اداري، وهذا ما يعطل وجود الدائرة 16، وعدم القبول بالترشيح لها، ويكون الطعن أمام مجلس شورى الدولة الذي سبق، وفي اجتهاد له، بأن العملية
الانتخابية تقوم على ناخبين، وهو غير محدد في انشاء الدائرة 16 التي وزعت الى ستة مقاعد على اساس طائفي ومذهبي. فهل تكون الدائرة 16 التي لم تتكون اداريا، مدخلا لتأجيل الانتخابات تقنيا كما يتردد، لتقوم وزارة الداخلية باصدار المراسيم التطبيقية، في وقت ابلغت هيئة التشريع والاستشارات في
وزارة العدل، وزارة الداخلية بناء على طلبها، بأنه يحق للمغتربين الاقتراع للنواب 128 من اماكن اقامتهم في الخارج؟