أظهرت النتائج غير الرسمية للانتخابات
البرلمانية في بنغلادش، التي جرت أمس الخميس، فوزاً كبيراً للحزب القومي بزعامة طارق
رحمن، في أول اقتراع تشهده البلاد منذ الانتفاضة الشعبية التي أطاحت برئيسة الوزراء الشيخة حسينة منتصف 2024.
وفقاً للتوقعات، تجاوز الحزب القومي عتبة 151 مقعداً ليشكل الحكومة، مع أنباء عن تقدّمه في 165 دائرة من أصل 231 تم إعلان نتائجها أولياً، بينما حصد الائتلاف الذي تقوده
الجماعة الإسلامية نحو 62 مقعداً .
وأكد الحزب القومي فوزه بأغلبية الثلثين ، داعياً أنصاره إلى عدم الخروج بمسيرات احتفالية، والاكتفاء بالدعاء في صلاة الجمعة تخليداً لذكرى رئيسة الوزراء الراحلة خالدة ضياء .
من جانبه، أبدى حزب الجماعة الإسلامية اعتراضه على نزاهة العملية، مستنداً إلى تأخير غير مبرر في إعلان نتائج دوائر معيّنة، وخسائر وصفها بالـ"الضيّقة والمريبة" . وطالب بإعادة الاقتراع في مراكز عدة .
عاد طارق رحمن، نجل خالدة ضياء، إلى البلاد في كانون الأول بعد 17 عاماً قضاها في
لندن، إثر إسقاط التهم عنه. وأعلن فوزه في دائرتي بوغرا-6 ودكا-17 .
وهنأت السفارة الأميركية في دكا الحزب القومي وطارق رحمن بما وصفته "النصر التاريخي"، معربة عن تطلعها للعمل مع الحكومة الجديدة .
شهد يوم الاقتراع تصويتاً على استفتاء لميثاق الإصلاح الدستوري، وتشير التقديرات إلى موافقة أكثر من 73% عليه . ووصف رئيس الحكومة المؤقتة محمد يونس الاقتراع بأنه "نهاية الكابوس وبداية حلم جديد".
يُذكر أن هذه الانتخابات هي الأولى منذ حظر حزب رابطة عوامي، حزب حسينة، بعد انتفاضة
تموز 2024 التي قُتل فيها أكثر من 1400 متظاهر .