تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

"الخماسية" تسعى لتأجيل الانتخابات والحسم مؤجل للحظة الاخيرة

Lebanon 24
23-02-2026 | 22:49
A-
A+
الخماسية تسعى لتأجيل الانتخابات والحسم مؤجل للحظة الاخيرة
الخماسية تسعى لتأجيل الانتخابات والحسم مؤجل للحظة الاخيرة photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتب عماد مرمل في" الجمهورية": يتعامل بعض النواب مع فرضية إرجاء الإنتخابات على قاعدة أنّها باتت محسومة، وأنّ النقاش الآن تجاوز هذه المسألة إلى البحث في مدة التمديد للمجلس وأثمانه السياسية.
في المقابل، لا يزال رئيسا الجمهورية ومجلس النواب وقلّة من القوى الداخلية، يحاولون الدفع في اتجاه تثبيت الاستحقاق في موعده الدستوري، خلافاً للمزاج الدولي والإقليمي المعاكس، رافضين أن يكونوا شركاء في تغطية التأجيل، كل لأسبابه، بمعزل عن قدرتهم على منعه أم لا. ويكشف مصدر نيابي واسع الإطلاع ل «الجمهورية » حقيقة ما يدور في الكواليس الديبلوماسية، مشيراً إلى أنّ الأولوية بالنسبة إلى دول «الخماسية » هي حاليا للسلاح والإصلاح ثم الانتخابات. ويلفت المصدر إلى أنّ أعضاء «الخماسية » يفترضون أنّه إذا سُحِب سلاح «حزب الله » أولاً فسيتقلّص نفوذ الحزب ويتراجع تأثيره على بيئته الشعبية، الأمر الذي من شأنه أن يشجّع جزءاً من أبنائها على دعم خيارات أخرى وكسر حصرية تمثيل «الثنائي » للطائفة الشيعية في المجلس النيابي. ويعتبر المصدر، أنّ الجهات الخارجية التي تعوّل على إحداث خرق وازن في داخل البيئة الشيعية تحتاج إلى بعض الوقت من أجل إنضاج بدائل قادرة على إثبات نفسها، في حين أنّ تلك البدائل لا تزال راهناً في طور «الأجنّة السياسية » ولم يكتمل نموّها بعد.
ويُضيف المصدر النيابي: «كذلك، يأمل الخارج في أن تؤدّي الإجراءات الإصلاحية التراكمية، المتخذة واللاحقة، إلى تجفيف مصادر تمويل الحزب وشدّ الخناق عليه، وهو يعتبر أنّ لا موجب لاستعجال الانتخابات قبل أن تكتمل هذه الإجراءات وتعطي مفعولها الكامل .» ويشير المصدر، إلى أنّ هناك في صفوف «الخماسية » مَن يعجبه رئيس الحكومة نواف سلام ويريد إطالة مدة إقامته في السرايا حتى يتمكن من إنجاز المهام المطلوبة منه، وهناك من تقلقه الشعبية المستمرة لسعد الحريري في الوسط السنّي والقابلة للصرف في صناديق الإقتراع كما يُستدل من احتفال 14 شباط الأخير، وبالتالي فإنّ المتحمّسين لسلام والمرتابين في الحريري، يفضّلون إرجاء الاستحقاق الإنتخابي حتى إشعار آخر. ويكشف المصدر، أنّ الخارج يضع في الحسبان أيضاً أنّ سلطة الرئيس السوري أحمد الشرع لم يشتد عودها بعد، ولا بأس في انتظار تثبيت ركائزها قبل البت في مسار الوضع اللبناني، الذي ربما يكون لدمشق دور في التأثير عليه مستقبلاً.
ويتابع المصدر: «أصبح لدى أطراف «الخماسية » اقتناع بأنّ إجراء الانتخابات في ظل الظروف السائدة سيُعيد تجديد الستاتيكو السياسي والنيابي الراهن مع بعض التعديلات الطفيفة، بينما تأجيلها لمدة عام على الأقل قد يؤدّي إلى إعادة خلط الأوراق ربطاً بالمنحى الذي ستتخذه المتغيّرات الإقليمية .»
ويلفت المصدر، إلى أنّ الخارج يتعاطى مع لبنان في اعتباره جزءاً من المشهد الإقليمي وليس مفصولاً عنه، وبالتالي فإنّ «الخماسية » تحبّذ الانتظار حتى تكتمل إعادة صياغة وضع المنطقة، بتوازناته المعدّلة، ليأتي المجلس النيابي الجديد انعكاساً له ومتناغماً معه. وتبعاً للمصدر النيابي، يتصرّف الخارج على أساس أنّه ينبغي تفصيل بذّة المجلس على قياس التحوّلات الإقليمية، وهذه لم تستقر لغاية الآن على شكل نهائي يمكن الإستناد إليه في الحياكة.
وكتبت بولا مراد في" الديار": لم يكن خروج رئيس مجلس النواب نبيه برّي للإعلان صراحة أن سفراء اللجنة الخماسية يؤيدون تأجيل الاستحقاق النيابي، مفاجئا للأوساط السياسية، التي كانت قد تبلغت عبر أكثر من قناة في الأسابيع القليلة الماضية بوجود رغبة دولية مماثلة.
لكن السؤال الأساسي لماذا تريد "الخماسية" تأجيل الانتخابات ودفع القوى اللبنانية إلى القفز فوق الاستحقاقات الدستورية بعدما كانت تضغط طول السنوات الماضية لانجازها في مواعيدها؟
ولعل أكثر ما تخشاه "الخماسية"، وفق مصادر سياسبة واسعة الاطلاع، هو أن عودة الرئيس نواف سلام إلى رئاسة الحكومة لن تكون أمرًا مضمونا في ضوء التوازنات الحالية، إذ إن الظروف السياسية التي رافقت تسميته سابقا قد لا تتكرر بعد الانتخابات. كما أن عودة سعد الحريري إلى الواجهة السياسية، وما رافقها من مواقف وإشارات، تطرح علامات استفهام إضافية حول شكل المرحلة الحكومية المقبلة ومصير أي تكليف محتمل لسلام، في ظل إعادة خلط الأوراق داخل الساحة السنية نفسها.
مسار تشكيل الحكومة التي ستلي الانتخابات قد يطول، على غرار ما شهدته تجارب سابقة، ما يعني عمليا قيام حكومة تصريف أعمال لفترة غير قصيرة. وفي هذه الحال، سيؤدي الفراغ الحكومي أو بطء التأليف إلى تعليق أو إبطاء تنفيذ ملفات أساسية يضعها المجتمع الدولي في صلب أولوياته، وفي مقدمها ملف حصرية السلاح وخطواته التنفيذية، وهو
أمر لا يتناسب مع الإيقاع الذي تسعى إليه العواصم المعنية. فليس خافيا أن هذا الملف يشكل أولوية للمجتمع الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية وبالتالي فإن كل ما يهدد انجاز هذه العملية بمراحلها كافة، ليس مرغوبا فيه من قبل "الخماسية".
ومن هنا، يرى جزء من المجتمع الدولي أن الحكومة الحالية، رغم ملاحظاته عليها، تشكّل إطارا تنفيذيًا "مقبولًا" أو حتى "مناسبًا" لتمرير الشروط والإصلاحات المطلوبة.  
وكتب محمد بلوط في " الديار": هل ستحصل الانتخابات النيابية في موعدها في ايار ام انها ستؤجل بالتمديد للمجلس لسنة او سنتين؟
وتقول مصادر نيابية ان الغموض يحيط بالمشهد الانتخابي لاسباب تتعلق باجواء داخلية وخارجية، وان الخلاف حول تصويت المغتربين هو احد الاسباب التي تساهم في هذا الغموض لكنه ليس السبب الاساسي او الوحيد، لان ما نشهده مؤخرا يكشف عن اسباب اخرى تتعلق برهانات وحسابات داخلية سياسية وانتخابية من جهة وتأثيرات خارجية ليست لمصلحة اجراء الانتخابات في ايار .
يعتقد مصدر سياسي مطلع انه الى جانب الرئيس بري، يؤكد رئيس الجمهورية جوزاف عون على اجراء الانتخابات في موعدها، لا سيما ان عدم اجرائها والتمديد للمجلس يسيء الى عهده والى الاصلاح الذي يشكل ركيزة اساسية لمسيرته .
ويقول المصدر ان الذهاب الى الانتخابات في ايار ما زال متاحا وممكنا بنسبة جيدة، وان السبب الحقيقي الوحيد الذي يحول دون ذلك هو حصول حرب في المنطقة.
ولا يستبعد ان يكون بعض الدول المؤثرة في صدد ممارسة ضغوط متزايدة لتأجيل الانتخابات، مشيرا الى ان مثل هذا التوجه يلتقي مع رغبة بعض القوى الداخلية التي تراهن على متغيرات اقليمية لاستثمارها في الانتخابات بعد سنة او سنتين .
وما يعزز هذا الاعتقاد ان الحسابات والاحصاءات التي اجريت تظهر ان الثنائي امل وحزب الله سيحقق نتائج جيدة وسيزيد حصته في المجلس اذا جرت الانتخابات في ايار، وهذا ما لا يرضي الولايات المتحدة الاميركية بالدرجة الاولى وما لا يرغب به فريق سياسي داخلي .
ومن الاسباب التي يجري التداول بها في اطار ترجيح التمديد وجود رغبة لدى الخماسية للابقاء على الحكومة الحالية، بدلا من فتح الباب امام حكومة جديدة غير محسوبة .  
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك