طغى هاجس عودة الاحتلال
الإسرائيلي على مجمل الحركة الرئاسية والرسمية والديبلوماسية، الا ان المعطيات المتوافرة عن مناخات ومواقف الدول المؤثرة لا توحي بإيجابيات تذكر لجهة الإرادة أو القدرة على لجم اندفاع الخطة التي ستمضي فيها
إسرائيل، حتى أن معلومات تفيد بأن نصائح ديبلوماسية أُسديت لمسؤولين بوجوب التحضير لاستراتيجية إدارة المرحلة التي ستلي عملية التوغّل البري الإسرائيلي لأنها ستضع
الدولة على محكّ شديد الصعوبة والخطورة والتعقيد.
وفي الحركة الديبلوماسية، واصل رئيس الجمهورية جوزف عون لقاءاته الكثيفة سعياً إلى فرملة التوغّل الإسرائيلي، وتلقّى اتصالاً من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وتشاور معه في التطورات الأمنية الراهنة، حيث شدّد عون على تدخّل فرنسا لوقف الاعتداءات
الإسرائيلية على
لبنان.
وكتبت" الاخبار": انتهت المساعي الدبلوماسية لأركان الحكم في لبنان على مناشدات غير ذات جدوى، عكست انعدام الحضور والفعّالية لهم عند العرب والغربيين، وحيث تبيّن من الاتصالات أن الأجوبة الأميركية على طلبات لبنان بإقناع إسرائيل بوقف العدوان والتوغّل، كانت مُقتضبة وخلاصتها: هذا ليس وقتكم، وإسرائيل مسؤولة عن ملفكم!
في هذه الأثناء، تواصلت عمليات الترهيب والتهويل من جانب حلفاء إسرائيل من الغربيين، والذين تعمّدوا خلال الساعات الـ24 الماضية، نشر مناخات توتّر لدى أوساط وقوى سياسية وإعلامية في لبنان، مع تركيز على أن استمرار عمليات
حزب الله سيقود إلى عملية عسكرية إسرائيلية واسعة من جهة البر، وإلى عمليات قصف أوسع ضد أهداف بعضها قد يكون خاصاً بالدولة
اللبنانية، بحجة تحميل الدولة مسؤولية عدم منع حزب الله من القيام بعمليات عسكرية.
وقالت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان الدولة ماضية في اجراء الاتصالات الديبلوماسية من اجل وقف التصعيد، ولفتت الى انه في الوقت نفسه لن تتراجع عن قرارها الأخير بشأن حظر النشاط العسكري والأمني لحزب الله، معتبرة ان المؤسسة العسكرية تقوم بواجباتها وفي الوقت نفسه ليس هناك من توجُّه لتعريض الجيش لأي خطر.
وقالت هذه المصادر ان ما من خيارات اخرى امام الحكومة ايضا سوى التمسك بقراراتها في حصرية السلاح وأوضحت ان رئيس الجمهورية يواصل ايضا حراكه في هذا المجال.
وقالت ان كلام
الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم فتح الباب امام احتمال استمرار الوضع التصعيدي الراهن وضرب بالحائط قرارات الحكومة التي اتُّخذت منذ السابع من آب من العام الماضي.
وكشفت مصادر لـ «نداء الوطن» أن رئيس الجمهورية جوزاف عون يقود حراكًا دبلوماسيًا مكثفًا مع مثلث دولي حريص على لبنان، وهو واشنطن، باريس، والفاتيكان، في محاولة لفرملة آلة الحرب. ورغم هذه الجهود، لم يحمل الحراك أجوبة حاسمة بعد، في ظل مؤشرات أولية توحي بشروط إسرائيلية قاسية لوقف إطلاق النار. وتركز بعبدا حاليًا ثقلها لمنع توسع الاجتياح البري الذي بات أولوية قصوى. وفي ظل القطيعة التامة مع «الضاحية»، يبرز تقاطع بعبدا - عين التينة، حيث تندرج زيارة المستشار العميد أندريه رحال للرئيس
نبيه بري ضمن مساعي احتواء الموقف قبل خروج الأمور عن السيطرة، خاصة مع إصرار «حزب الله» على التفرد بقرار الميدان وتجاهله كافة المحاولات اللبنانية للجم التصعيد.
وفي إطار الجهود الدبلوماسية لاحتواء التوتر المتصاعد، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن إجراء سلسلة اتصالات رفيعة المستوى شملت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ورئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، وذلك لمناقشة التداعيات الخطيرة للوضع الراهن في لبنان.
وأكد الرئيس الفرنسي ضرورة أن يوقف «حزب الله» هجماته ضد إسرائيل فورًا، معتبرًا أن استراتيجية التصعيد الحالية تمثل «خطأً فادحًا» يهدد أمن واستقرار المنطقة بأكملها. ووجه ماكرون دعوة صريحة للجانب الإسرائيلي بضرورة الحفاظ على سيادة الأراضي اللبنانية والامتناع عن شن أي هجوم بري، مشددًا على أهمية العودة الفورية إلى اتفاق وقف إطلاق النار.
وكتبت" البناء": تكثفت الاتصالات الرئاسية على محورين خارجي عبر
الأميركيين والأوروبيين ودول عربية لمحاولة احتواء التصعيد الإسرائيلي على لبنان والعودة إلى مفاوضات الميكانيزم، والخط الثاني، داخلي لاحتواء تداعيات العدوان لا سيما أزمة النزوح من الجنوب والبقاع والضاحية وتأمين المخزون اللازم من القمح والنفط والغاز والمواد الأولية، والحفاظ على السلم الأهلي والوحدة الوطنية والتوافق على تنفيذ «آمن» لقرارات
مجلس الوزراء بحق حزب الله من دون أي صدام بين الجيش والمقاومة.
وعلم أن أكثر من سفارة أجنبي في لبنان تجري تحقيقات مع السلطات اللبنانية الرسمية حول إطلاق مُسيّرات باتجاه أهداف في قبرص.
وكتبت" الديار": تشير اجواء حزب الله الى استنفار كامل في صفوفه ، ومن القمة الى القاعدة مع ظهور قيادات ميدانية جديدة وكذلك اعتماد اساليب مختلفة في المواجهة العسكرية. وتقول جهة معنية في حزب الله ان المعنويات مرتفعة في الميدان، لتضيف ان المعركة تاخذ ابعادا اكثر حساسية واكثر اهمية من اي وقت سابق.
وتشير هذه الجهة الى ان القيادتين السياسية والعسكرية في ايران تمكنتا من بلورة خطة لخوض حرب طويلة دون ان يكون بالامكان تحديد المهلة الزمنية التي قد يستلزمها تحديد المعركة.
وخاض حزب الله وايران هجوما منسقا ومتزامنا في استهداف اسرائيل بصواريخ طالت اماكن عدة في الدولة العبرية وحققت اصابات مباشرة.